عم مفرح خرج يسترزق فعاد بدون نجليه: رجالتي راحت.. عايز معاش

كتب: عبيرالعربي

عم مفرح خرج يسترزق فعاد بدون نجليه: رجالتي راحت.. عايز معاش

عم مفرح خرج يسترزق فعاد بدون نجليه: رجالتي راحت.. عايز معاش

يعمل مفرح عباس عبدالتواب (عمره 40 عاما) صيادا بالبحيرات المرة في منطقة فنارة التابعة لمركز فايد بالإسماعيلية، خرج للصيد للاسترزاق كعادته اليوميه في مياه البحيرات داخل فلوكته الصغيرة برفقة نجليه، السيد، 17 عاما، وعبدالله 14 عاما، وأثناء التجوال بالبحر يوم الخميس الماضي تعرض البحر إلى تغيرات جوية مفاجئة، من رعد وبرق غيرت مجرى حياة "عم مفرح" ليعود هذه المرة فاقدا لأكبر رزق حباه به الله، هما نجلاه الصبيان في واقعة هي الأشد ألما والتي مكث على إثرها "عم مفرح" في الوحدة الصحية التابعة لقرية فنارة، مستغيثا بالله ان يربط على قلبه ويساعده مجددا كي يستطيع تربية الثلاث بنات المتبقيات على قيد الحياة.

يقول شقيقه محمد عباس إن أخاه خرج للصيد برفقة نجليه السيد وعبدالله اللذين لم ينجب غيرهما بجانب 3 بنات ويعتبران هما أكبر أولاده، وبعد الوصول إلى الضفة الشرقية في الساعات المباح بها للصيد ظل يتحدث مع عدد من المجندين عن دورهم البطولي في حماية البلد، داعيا لهم الله بالحماية والحفظ، وعقب قرار العودة إلى حلقة الصيادين لبيع ما رزقه الله من الأسماك المختلفة بدأ الجو في التقلب المفاجئ وبدأت السماء تتغير بمزيد من الرعد والبرق وهنا طالب ولديه بالاقتراب منه تفاديا لتلك التغيرات إلا أنهما أصرا على رفع الشراع دون خوف، ومع إصرار والدهما اقترب عبدالله من شقيقته شيماء 4 سنوات التي بدأت في البكاء مرتعدة من الجو.

وهنا يروي الأب الملكوم: "بدأ الرعد يشق السماء وبعدها سمعت صوتا ضخما في قلب المركب أدى إلى خرقها وغرقها ومع كل هذا تعرضت لضربة قوية شعرت أنني معها فقدت الوعي لأعود بعدها إلى الحياة لأجد رجال الجيش قد تدخلوا لإنقاذ المركب وعدوله وإنقاذ طفلتي الصغيرة، وأجد (السيد) جثة هامدة متفحما داخل المركب، وكذلك (عبد الله) محتضن شقيقته وقد توفي فوقها متفحما هو الآخر".

وتابع قائلا: "كان نفسي أفرح بيهما، هما سندي ويدي، هما كل ما أملك في الحياة، كانوا رجالتي جوه البحر وبراه، ونزلت الصاعقة علينا من السماء لتأخذ أعز ما لدي تاركة لي الألم والحسرة على أبنائي الرجالة، واحتراق المركب وغرقه، وهو الأمر الذي لم أقاوم احتماله ووجدت نفسي بعد دفن أولادي ملازم المستشفى، وكذلك الحال بالنسبة لزوجتي التي فقدت القدرة على الكلام والحركة.

وأوضح "عم مفرح" قائلا: "انهار سقف البيت أيضا من المطر الذي تعرضنا له، وإذا كان هناك مجال للمساعدة أطالب بمعاش استثنائي ليعينني وبناتي على الحياة"، فيما أكد شقيقه أنهم رغم الظروف القاسية لا يريدان إضافة حمل على كاهل الدولة والرئيس، خاصة في ظل ظروف الدولة الحالية، وطالب أهل الخير بالدعاء لهم حتى يعبرا المحنة التي ألمت بهم.

 


مواضيع متعلقة