وعود كثيرة، أطلقها الدكتور باسم عودة، وزير التموين «الإخوانى»، منذ توليه حقيبة الوزارة لم يفِ منها بشىء حتى الآن، وكأنه قرر أن يسير على خطى «الجماعة».
رئيس ائتلاف اللجان الشعبية بمحافظة الجيزة السابق قبل توليه الوزارة تعهد فى أول تصريح له بالقضاء على أزمة السولار خلال شهر واحد فقط، وبالرغم من مرور خمسة أشهر كاملة، فإن الأزمة تتفاقم يوماً بعد الآخر، بالرغم من «الشو الإعلامى» الذى صاحبه عندما قرر المرور على محطات الوقود لاستكشاف الأمر، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، حيث فوجئ الوزير بخلو معظم المحطات من الوقود وقام أحد أصحابها بالتعدى عليه بعدما قرر «عودة» تحرير محضر ضده.
أستاذ الهندسة الحيوية بجامعة القاهرة، انتهج أسلوب المراوغة فى التعامل مع أصحاب المخابز فى أزمتهم الحالية، وتوفير السولار للمزارعين فى موسم الحصاد إلا أن ذلك لم يحدث، وعلى الرغم من وعوده المتكررة بحل أزمتهم فى الأول من مارس بعد تهديدهم له بالتوقف عن إنتاج الخبز فى كافة ربوع مصر وصرف مستحقاتهم، فإنه غادر مقر الوزارة فجأة لمصاحبة الرئيس فى رحلته إلى سوهاج، ليعود منها بتهديد جديد بعدم الاستجابة لمطالبهم وقرر أن يوزع مستشاريه على الفضائيات للتنديد بأصحاب المخابز وإلقاء الاتهامات عليهم.
ابن الثالثة والأربعين عاماً الذى دفعت به الجماعة للسيطرة على رغيف العيش والسلع الأساسية الضرورية من خلال وزارة التموين، نقض جميع تعهداته السابقة بخفض الأسعار فى الأسواق من خلال توزيع سلع مخفضة للمواطنين تجوب الشوارع، وفوجئ المواطنون بأن من يتحكم فى توزيعها أعضاء من جماعة الإخوان يروجون لها على أنها سلع خاصة بهم فى محاولة لكسب ثقة المواطنين فيهم بعد اهتزازها.
قرر تحدى الاتهامات الموكلة إليه برغبته فى «أخونة» الوزارة استناداً على دعم جماعة الإخوان المسلمين ورئيس الجمهورية له، فأصبح لا يبالى بالأمر، فعقد لقاءات كثيرة بمقار حزب الحرية والعدالة، كان أحدها بأمانة الحزب فى الجيزة، وآخر بمقر الحزب بالمعادى وعقد لقاءً آخر به إلا أنه تم تأجيله.
طلب تخصيص مكتب سرى للمكاتبات الخاصة بمحادثاته مع رئيس الدولة ورئيس الوزراء، وهو يعمل حالياً منعزلاً تماماً داخل الوزارة عن باقى قطاعاتها، ولا يعلم أحد من العاملين فى الوزارة عن طبيعة عمله شيئاً ويعتبرون وجوده لغزاً محيراً لم يتوصل أحد منهم حتى الآن لفك طلاسمه.