بان كي مون يؤكد مجددا أهمية السعي إلى حل سياسي للأزمة السورية

كتب: أ ش أ

 بان كي مون يؤكد مجددا أهمية السعي إلى حل سياسي للأزمة السورية

بان كي مون يؤكد مجددا أهمية السعي إلى حل سياسي للأزمة السورية

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أهمية السعي من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية قبل أن يفوت الأوان للحيلولة دون تدمير الجمهورية العربية السورية. وقال كي مون ـ في كلمة وزعت خلال القمة العربية التي انطلقت أعمالها بالدوحة اليوم- إن الهدف صعب التحقيق ولكنه واضح وهو إنهاء العنف، والتحول التام عن الماضي، والانتقال نحو سوريا جديدة تحمي فيها حقوق جميع الفئات وتتحقق التطلعات المشروعة للسوريين كافة إلى الحرية والكرامة والعدالة. وحث بان كي مون، الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية على التفكير في آثار الصراع الذي طال أمده في سوريا وما يترتب عليه من عواقب وخيمة في حياة الشعب السوري وتماسك البلد واستقرار المنطقة بأسرها. وأشار إلى أن سوريا الآن، تواجه أزمة إنسانية تسببت في تشريد أكثر من ثلاثة ملايين شخص من ديارهم، وتبذل الأمم المتحدة قصارى جهدها لإيصال المعونة إلى السوريين المحتاجين وستستمر في ذلك، ومن المهم للغاية الوفاء بالتعهدات التي قطعت خلال مؤتمر الكويت للدول المانحة يوم 30 يناير الماضي. وحذر من استمرار الهجمات العشوائية على المناطق المدنية من الجو وبالصواريخ والمدافع والقنابل، وقال إن العناصر المتطرفة بدأت تثبت أقدامها ويجب أن يساق المسئولون عن الانتهاكات الجسيمة إلى العدالة. وحول اليمن، قال بان كي مون، في كلمته، إنه تم اختيار طريق الحوار السلمي، ومؤتمر الحوار الوطني يعد أهم العمليات التي شهدها تاريخ البلد شمولا وأقدرها على إشراك الجميع معربا عن أمله في أن يغتنم جميع اليمنيين هذه الفرصة لبناء الثقة وكفالة تحقيق العدالة وتعزيز حقوق الإنسان والمساهمة في أمن البلد وتنميته ورخائه مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تواصل التعاون عن كثب مع جميع الأطراف من أجل إبقاء العملية الانتقالية في اليمن في مسارها الصحيح. وحول قضية فلسطين، قال بان كي مون "نحن في بداية مرحلة حرجة من مراحل قضية فلسطين وإذا أردنا إنقاذ الحل القائم على وجود دولتين وتحقيق تطلعات الفلسطينيين إلى العيش في حرية وكرامة في دولة مستقلة خاصة بهم، جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن، فيجب علينا جميعا العمل بحزم وبنوايا مشتركة.. وقد صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر الماضي لإعطاء فلسطين مركز دولة مراقبة غير عضو، وفي ذلك تأكيد قوي لهذه الغاية، وتظل مبادرة السلام العربية إطارا هاما لتحقيق أي فرصة سلام في المستقبل". وأضاف "يجب أن أشير إلى ما يتعرض له الحل القائم على وجود دولتين من خطر متزايد يهدد بتقويضه في سياق التسارع في تشييد المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والأزمة المالية المتفاقمة التي يعاني منها الجانب الفلسطيني، وتتمثل الأولوية في نزع فتيل التوتر على الفور، وكفالة استقرار أوضاع السلطة الفلسطينية. ولدعمكم السياسي والمالي السخي، بما في ذلك دعمكم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) أهمية بالغة". وحول الوضع في الصومال، قال إنها تشهد في الآونة الأخيرة إحراز تقدم رائع حقافيما يشكل قرار مجلس الأمن 2093 لسنة 2013 اعترافا بالخطى السياسية التي تم اجتيازها بعد نهاية الفترة الانتقالية في غسطس الماضي وهو بمثابة دعوة إلى النهوض بأهداف بناء السلام وبناء الدولة التي تم تحديدها وتضطلع جامعة الدول العربية في ذلك بدور فريد. وبالنسبة للسودان، أوضح بان كي مون أن السودان وجنوب السودان حققا أيضا تقدما مطردا، وإن كان بطيئا، نحو حل قضاياهما بعد الانفصال ومن الضروري أن ينفذ الطرفان سلسلة الاتفاقات التي وقعاها في الآونة الأخيرة. وبخصوص دارفور، أكد أن الأمم المتحدة ستظل ملتزمة بدعم تنفيذ وثيقة الدوحة لإحلال السلام في دارفور منوها بالدور الحيوي الذي قامت به قطر في تيسير التوصل إلى تسوية سياسية شاملة وجامعة في دارفور، وفي تقديم التمويل اللازم لتنفيذها. وقال إن جامعة الدول العربية بصدد إجراء إصلاحات هامة للتصدي للتحديات الجديدة الكثيرة وأتمنى لكم كل التوفيق في هذا الجهد المهم.. معتبرا أن من شأن زيادة فعالية جامعة الدول العربية وكفاءتها أن تسمح لها بمواصلة العمل كشريك للأمم المتحدة يمكن التعويل عليه. وأضاف أن الأمانة العامة للأمم المتحدة استجابت لدعوة جامعة الدول العربية إلى تعزيز الشراكة وآليات التعاون بيننا ونحن مستعدون للتعاون الوثيق مع الجامعة وأعضائها على جميع الجبهات في السنوات المقبلة.