خليل فاضل: «مرسى» يعانى صراعاً داخلياً.. والدليل «أنا رئيس لكل المصريين»
الرئيس السابق مبارك، كانت له بعض الجمل الشهيرة، التى يحرص على ترديدها فى كل مرة يخرج فيها لإلقاء كلمة على شعبه، مثل «الإخوة والأخوات»، على نفس النحو فإن جملة «أنا رئيس لكل المصريين»، هى الجملة الأكثر شهرة للرئيس «مرسى»، فلا تخلو كلمة له أو خطاب أو حتى لقاء تليفزيونى، من ترديدها، وعادة ما تكون ملازمة لحزمة من التهديدات، التى يطلقها، لردع من ينوى أن يحيد عما يقوله الرئيس، آخرها ما جاء فى الكلمة التى ألقاها فى مؤتمر «مبادرة لدعم حقوق وحريات المرأة المصرية» منذ أيام قليلة.
جملة الرئيس الشهيرة، جاءت لأول مرة على لسانه فى ميدان التحرير، وسط الجموع الغفيرة من مؤيديه، حين قال «أنا رئيس لكل المصريين»، مؤكداً نزوله إلى الميدان دون أى حماية، بعدها تكرّرت تلك الجملة مرات عديدة، مرة فى الكلمة التى وجهها إلى الأمة مساء يوم إعلان فوزه برئاسة الجمهورية، حيث رددها، مجدداً العهد بأن دماء الشهداء لن تضيع هدراً، كما أعادها مؤخراً فى الحوار الذى أجراه مع الإعلامى عمرو الليثى. وقال: «الشعب المصرى هو الذى يحكم مصر، أنا رئيس لكل المصريين وأتشاور مع الجميع وأتحمل مسئولية أى قرار، لأن ذلك مسئولية دستورية». الدكتور خليل فاضل، استشارى الطب النفسى، أوضح أن تكرار جملة ما على لسان شخص أو مسئول، يطلق عليه فى علم النفس التحليلى «التكوين العكسى»، فالتكرار هنا علامة على الصراع الداخلى الذى يشعر به الشخص، وعدم إحساسه أنه يقول الصدق، وبالتالى يريد الرئيس بهذه الجملة أن يقول عكس ما يردد: «لمّا فتاة تقول لحماتها أنا باحبك وتكررها وهى تدعك الحيطان، هنا تقصد بها أنا باكرهك».
تهديدات الرئيس الأخيرة، هى لغة ليس أكثر، فى رأى «فاضل»، لأن الشخص الذى ينوى فعل شىء ما، لا يعبر عنه، فلا يُعدّده ولا يكرّره، إنما يعبر عن ذلك بالأفعال، أى أن التهديدات تهدف إلى زرع الخوف فى نفسية المتلقى، وكأن الرئيس يريد أن يقول «أنا قوى.. أنا شجاع.. أنا متمكن»، دون أن يدرى أن الإسهاب فى لغة القوة، تعبير عن الضعف الكامل.