أطفال السيل: غارق أو مفقود أو مجهول الهوية يبحث عن أسرته

كتب: محمد شنح

أطفال السيل: غارق أو مفقود أو مجهول الهوية يبحث عن أسرته

أطفال السيل: غارق أو مفقود أو مجهول الهوية يبحث عن أسرته

سيل جارف حوّل مدينة «الفنار» السياحية إلى سكن أشباح فى ساعات، المياه لم تترك شيئاً فى موقعه، المنازل تتساقط كأوراق الشجر، والطرق اختفت معالمها، والسيارات محطمة، والناس بين غرقى ومصابين ومفقودين، ووسط كل ذلك صراخ طفل يتعالى، جرفه السيل بعيداً عن أحضان أمه، ليلتقطه الأهالى من قارعة الطريق، وآخر أسكت صراخه الموت، وصار جثة هامدة، ولكن هناك مفقوداً لم يعرف مصيره بعد.

{long_qoute_1}

وسط استغاثات أهالى «رأس غارب»، ومحاولات شبابها لإنقاذ الضحايا بالمنازل والطرق الغارقة، والمساعدات والإمدادات القادمة من المناطق المجاورة فى «الغردقة» و«القصير»، قرر «مينا ميشيل»، الشاب الثلاثينى، والمقيم بالغردقة، أن يساعد فى البحث عن الأطفال المفقودين فى السيل: «والله بنحاول نساعد فى نشر صور الأطفال المفقودين، واللى عُثر عليهم فى أماكن تانية، لعل وعسى حد يعرف صورهم ويرجعهم لأهلهم، ويطمنا عليهم».

الطفل «أنس»، ابن الثلاثة أعوام، جرفه السيل من منزله، وظل عائماً على وجه المياه، حتى التقطه أحد الأهالى فى منطقة مجاورة، وتواصلوا مع «مينا» لنشر صورته، حتى يتمكنوا من الوصول إلى أهله، وبعد ساعات نجح الأهل فى الوصول له بأحد منازل «رأس غارب»، إلا أنه كان أحسن حظاً من طفل آخر، فى عامه الثانى، لم يكف عن الصراخ منذ أن ترك حضن أمه، عثر عليه، وتوجه به الأهالى لمنزل أحد كبار المنطقة، هو الشيخ «إدريس القطيفى»، ولكن لم يتعرف أحد عليه إلى الآن، وبحسب ما يشير «مينا»، فهناك احتمالية أن يكون أهله سقطوا ضحايا للسيل، وإن كان ذلك الطفل مجهول الهوية على قيد الحياة، فهناك جثة أخرى لطفل غارق، محت المياه ملامحه، ولم يستطع أحد التعرف عليه بعد.

«ربنا يطمنا عليك يا أيمن.. ربنا يرجعك لينا بالسلامة يا أيمن»، هكذا ظلت تصرخ «حبيبة»، شقيقة الطفل «أيمن فرج»، ابن الثلاثة أعوام، الذى لم يعرف بعد مصيره، فهو مفقود منذ وقوع السيل، وبعد فشل كل جهود البحث، لجأت الأسرة إلى مواقع التواصل الاجتماعى، ونشرت صورته على كافة صفحات وحسابات «رأس غارب».


مواضيع متعلقة