المياه دمّرت جهاز بنات «عم على».. وتهدد منزله بالانهيار

كتب: خالد الغويط وحسن عثمان

المياه دمّرت جهاز بنات «عم على».. وتهدد منزله بالانهيار

المياه دمّرت جهاز بنات «عم على».. وتهدد منزله بالانهيار

أمام منزله الغارق فى مياه السيول بقرية «الحاجر» بسوهاج فى صعيد مصر، وقف على فهمى عبدالحافظ، صاحب الـ55 عاما، مشمّراً ملابسه، وزوجته واقفة خلف باب المنزل.. وعبارات المواساة تخرج من فمه ثقيلة، فهو يحتاج إلى من يواسيه بالتأكيد، بعد أن بلغت المياه ارتفاعاً لنحو مترين بمنزله.. تحدث إلى زوجته بأن ما حدث هو إرادة الله، ويجب عليها ألا تحزن، فترد عليه زوجته: «الحمد لله على كل حال.. ربنا قدّر ولطف».

{long_qoute_1}

«أول مرة أشوف ميه كده فى القرية.. اتعرضنا للسيول قبل كده 3 مرات، لكن ماحصلش خساير كده، ربنا يستر».. بهذه العبارات بدأ «عم على» حديثه لـ«الوطن»، مضيفاً أن «أهل القرية فى حالة فزع وخوف بسبب اللى جرى لهم، ولا حد منهم يعرف إمتى هينتهى الكابوس ده».

وتابع: «بعد صلاة العشاء كنت قاعد فى بيتى زى بقية أهل البلد، فالكل هنا مابيقعدش فى الشارع، كله بينام بدرى باستثناء بعض الشباب اللى بيسهروا فى قهوة بالقرية». وأكد أنه التقى أحد المسئولين فى الوحدة المحلية بمركز ساقلته، وأخبره بأن الأجهزة المحلية انتهت من جميع الاستعدادات الخاصة بالسيول، وهناك أخبار مطمئنة لأن جميع أجهزة المحافظة تستعد لاستقبال السيول، لافتاً إلى أن كل تصريحات المسئولين كانت «حبراً على ورق» والسيول «فضحتهم»، حسب قوله.

يضيف «عم على»: «المطر نزل على القرية لمدة 10 دقائق، وإحنا كنا لسه طالعين من صلاة الظهر، لكن المطر ماكانش شديد لحد صلاة العصر، وافتكرنا أن القرية كده فى أمان من السيول، لكن بالليل لما روحت البيت وقعدت مع أولادى ومراتى نتفرج على التليفزيون فوجئنا بالميه داخلة علينا المنزل، فخرجنا من البيت نجرى بهدومنا اللى علينا، لكن مراتى رفضت تخرج رغم خطورة الوضع، احتراماً لتقاليدنا، ولأنها ماتعودتش تخرج من بيتها إلا فى الشدائد».

ويتابع: «الميه دمّرت جهاز بناتى الثلاثة.. كنت مجهزهم علشان فرحهم قريب.. البيت كله غرق والثلاجات والبوتجازات عامت فى الميه، مش بس كده، ده الغلة والعيش والشعير، وكل القوت اللى كنا عايشين عليه غرق فى الميه، ومفيش حد يعرف عننا أى حاجة».

وتابع: «مانمتش بقالى 3 ليالى.. هانام فين وإزاى، وبناتى عايشين فى الشارع».


مواضيع متعلقة