مركز حقوقي يحذر من قرارات الرئيس الاستثنائية ومن ملاحقة السياسيين

كتب: محمود حسونة

مركز حقوقي يحذر من قرارات الرئيس الاستثنائية ومن ملاحقة السياسيين

مركز حقوقي يحذر من قرارات الرئيس الاستثنائية ومن ملاحقة السياسيين

انتقد المركز الوطني لحقوق الإنسان، ملاحقة السياسيين بتهمة التحريض على العنف، ومنع عدد كبير منهم من السفر لحين الانتهاء من التحقيقات، التي يجريها مكتب النائب العام، في ظل بلاغ جماعة الإخوان المسلمين ضد رموز العمل السياسي، وتسمية أكثر من 170 شخصية بسبب أحداث المقطم الجمعة الماضية، وهي ممارسات لا تتناسب مطلقا مع شعارات ثورة 25 يناير، التي دعت إلى الحرية والكرامة والعدالة. وأعرب المركز الوطني، في بيان اليوم، عن دهشته من التعامل بجدية مع بلاغ جماعة الإخوان، وملاحقة المعارضين والسياسيين في اليوم التالي لتحذير الدكتور محمد مرسي أمام مؤتمر حقوق المرأة، والذي توعد فيه باتخاذ قرارات استثنائية لحماية أمن البلاد، إلا أن ردود الفعل حول القرار تتشابه مع رد فعل المجتمع بشأن الإعلان الدستوري في نوفمبر الماضي، وهي قرارات ستؤدي إلى مزيد من الفرقة والتمييز بين فئات المجتمع بدلا من التوافق الوطني. واستنكر المركز التحقيق مع السياسيين بتهمة التحريض على العنف، وتجاهل حفلات التعذيب الجماعية التي مارسها شباب من جماعة الإخوان مع المتظاهرين أمام مقرهم بالمقطم يوم الجمعة الماضي، وتجاهل شهادات من تعرض للتعذيب والاعتداءات الوحشية، وكذلك ما تعرض له من قبل المعتصمين أمام قصر الاتحادية أثناء أزمة الإعلان الدستوري، وهي ممارسات تتسم بعدم الحياد وغير شفافة، وتعمل على زيادة انتهاكات حقوق الإنسان في المجتمع. وصرح ماجد أديب، مدير المركز، على ضرورة التعامل مع كل البلاغات التي تتعلق بالتعذيب بحيادية، والكشف عن الشخصيات والجهات المتهمة بالتحريض على العنف وممارسته، وفق الدستور والقانون وليس عبر قرارات استثنائية أو مناورات سياسية لصالح تيارات معينة، خاصة وأن استمرار ازدواجية المعايير يضعف النظام الحاكم ويضعه في موقف الاتهام، لما له من ضغوط على السلطة القضائية، وما يشهده المجتمع في الفترة الأخيرة من حصار التيار الإسلامي السياسي للمحاكم ووسائل الإعلام. وطالب أديب الدكتور محمد مرسي بتعزيز حقوق الإنسان وحمايته، ووقف ملاحقة المعارضين والسياسيين، والبحث عن مخرج للأزمة السياسية الراهنة دون المساس بحقوق المواطنين واحترام كرامتهم الإنسانية، والتمسك بشعار ثورة يناير، وإعلاء الدستور والقانون، وعدم اللجوء مطلقا للقرارات الاستثنائية التي ستعرض المجتمع لمزيد من المشكلات، خاصة وأنه على حافة الانفجار وأنه من الوارد جدا أن تتفاقم الأمور بشكل مأساوي في ظل استمرار الغضب والسخط الشعبي على ممارسات وسياسات النظام الحاكم وهو ما يزيد الفجوة بين الشارع والسلطة.