محافظة القاهرة فى رحلة البحث عن «حسِّن خطك»: «تعالى ادهن السور»

كتب: رحاب لؤى

محافظة القاهرة فى رحلة البحث عن «حسِّن خطك»: «تعالى ادهن السور»

محافظة القاهرة فى رحلة البحث عن «حسِّن خطك»: «تعالى ادهن السور»

«مبروك البوية الجديدة» نموذج عتيد للتشويه القائم على رغبة متعمدة فى توصيل رسالة، المبدأ ذاته يتكرر بصور مختلفة، تارة بكلمات مستفزة، وتارة بإعلانات وتزداد المفارقة حين يكون الهدف من المكتوب نبيلاً ويحمل جمالاً كالدعوة إلى تحسين الخط التى قام مجموعة من مدرسى الخط العربى بنشرها على جدران منطقة وسط البلد التى تم طلاؤها حديثاً!

{long_qoute_1}

«حسّن خطك» مضمون الإعلان الذى يحمل نصيحة فى الوقت نفسه ومع ذلك أصاب المحيطين به بحالة من الضيق «لو كل واحد كتب إعلان عن نفسه على مزاجه بدون استئذان، الجدران هتبقى قبيحة ودا اللى بيحصل فعلاً» علق بها «محمد» صاحب أحد الأكشاك القريبة من الإعلانات التى لا تحمل أى معلومات بخلاف رقم تليفون يرد عليه شاب يدعى «محمد»، عضو بنقابة الخطاطين، وحاصل على دبلومة فى الخط العربى فضلاً عن أن دراسته للماجستير بالكامل فى الخط وجماله.

يستجيب البعض للإعلان ويتصلون به فيعلمهم «لا أعطى لأطفال أقل من 9 سنوات، وأدرس للجنسين، ومكانى فى كل من حلوان ومدينة نصر والمعادى» شروط غريبة وأماكن أغرب بالنسبة لمكان الإعلان الذى قام محمد بكتابته بيديه مؤكداً أن هدفه نبيل وخطه جميل لذا لم يكن ثمة بأس «الحصة بـ60 وعدد الحصص 12».

«مخالفة بكل تأكيد تعرض صاحبها للغرامة بحسب القانون»، يتحدث اللواء محمد أيمن عبدالتواب رئيس المنطقتين الشمالية والغربية بمحافظة القاهرة، مشيراً إلى التشوهات التى تسببها الإعلانات المماثلة التى تدفع رؤساء الأحياء إلى تكلف المزيد من الأموال من أجل طلاء الجدران كلما زادت درجة تشويهها «الحى فى هذه الحالة مسئول عن تتبع رقم الشخص وتغريمه قانوناً، فضلاً عن إعادة طلاء الجدار على حسابه عملاً بمبدأ إعادة الشىء لأصله».


مواضيع متعلقة