مسؤولة أمريكية: انطباع مساندة واشنطن للإخوان "سوء فهم" فقط
وصفت وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الدبلوماسية العامة، تارا سونينشاين، الانطباع السائد في الشرق الأوسط بشأن وقوف الولايات المتحدة إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين بأنه "سوء فهم لا أكثر". وحول ما أفرزته ثورات الربيع العربي من أنظمة تقودها جماعات إسلامية، ما خلق انطباعا يشير إلى دعم الولايات المتحدة لهذه التيارات، مثل الإخوان في مصر وحركة النهضة في تونس، قالت إننا نعيش في عالم الانطباعات، مؤكدة مضيفة أنها تتفهم أن الناس لديهم العديد من الانطباعات، لكن ذلك سوء فهم أو انطباع خاطئ.
وأضافت سونيتشاين، في كلمة ألقتها في جامعة "ميرلاند"، شرحت خلالها الدور الذي تلعبه الدبلوماسية العامة في محاربة التطرف، أن "بين الانطباع الخاطئ والواقع السياسي يقع الإنسان الضعيف فريسة للمتشددين، نتيجة عجز بعض الحكومات والمسؤولين، فينمو التشدد". ولفتت إلى أن هذه الدبلوماسية تسعى عبر عدة أدوات إلى معالجة جهود التطرف، الذي ينمو عادة في المجتمعات التي تفتقر إلى الفرص الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقالت إن "الدبلوماسية العامة هي كيفية الانخراط مع الناس حول العالم من أجل أن نشرح قيمنا ومصالحنا ونبني تفاهما متبادلا، ولكنني أريد أن أضيف تعزيز نسيج التواصل من أجل تحسين حياة الناس وتطوير حقوقهم الإنسانية وتعزيز التسامح الديني لديهم، وبعض الحريات التي نعتقد أنها ربما تكون مضمونة من خلال دساتير ومحمية من خلال ممارسات الحكومات ودور القانون ومجتمع مدني حيوي، وأن نتمكن من خلال هذا الانخراط من تعزيز الفرص لهؤلاء الناس". وأوضحت سونينشاين أن محاربة التطرف تستهدف بالدرجة الأولى تنظيم القاعدة الذي يواجه مصاعب على مستويات عدة، وتوابعه مثل حركة الشباب في الصومال وبوكو حرام النيجيرية. مضيفة: "عندما نتحدث عن متطرفين عنيفين فإننا نتحدث عن أناس يضمرون نوايا العنف والتدمير، ولا نتحدث عن ديانات معتدلة ولا عن أناس يريدون أن يناقشوا أفكارا ويتحاوروا، إننا نتحدث عن أعمال تؤدي إلى عنف حقيقي".