"المصري لحقوق الطفل": النيابة احتجزت أطفالا مع بالغين بعد فض "التحرير" اليوم
أكد الائتلاف المصري لحقوق الطفل أن الخطر على الأطفال وصل إلى ذروته، ففي خلال شهر واحد فقط تم القبض على أكثر من مائتي طفل وتعريضهم للضرب والتعذيب والاحتجاز مع بالغين، ليكون هذا الشهر هو الأكثر سوادا في تاريخ حماية الأطفال، وتتخلى الدولة عن دورها في تطبيق القانون.
وقال أحمد مصيلحي، المستشار القانوني للائتلاف، إنه كعادة النظام الحالي ووزارة داخليته في مسلسل انتهاك الأطفال، تم القبض على 30 طفلا خلال فض اعتصام ميدان التحرير للمرة الثالثة خلال شهر مارس. وأوضح أن مجموعة من قوات الشرطة قامت أمس، بمعاونة مجموعة من قوات المرافق التابعة لمحافظة القاهرة، بعملية فض ميدان التحرير وفتحه أمام المرور، بزعم تقديم بلاغات من أصحاب المحال والمارة بخصوص ازدياد عمليات البلطجة وفقا لما جاء بمذكرة الشرطة، وفضت الاعتصام وألقت القبض على 53 فردا، منهم 30 طفلا، من بينهم ثمانية أطفال أقل من 12 عاما و13 طفلا أقل من 15 عاما، والباقون أقل من 18 عاما.
وأضاف مصيلحي أنه تم توجيه تهم تعطيل سير وسائل النقل العام البرية وتعريضها للخطر للمعتصمين، وكذلك الاشتراك في التجمهر المكون من أكثر من 50 شخصا بقصد تخريب أملاك عامة، ومنع وتعطيل القوانين واللوائح للإخلال بالسلم العام، والتأثير على السلطات في عملها، واستعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين ومنعهم من أداء عملهم حال كونهم يحملون سلاحا، واستعمال القوة والعنف بقصد ترويع وتخويف القوات والمواطنين ومنعهم من أداء عملهم، وتعطيل تنفيذ القوانين واللوائح ومقاومة السلطات، ما أدى إلى تكدير السكينة العامة وتعريض حياة الغير للخطر.
وكانت النيابة قررت عرض المتهمين صباح الغد على النيابة وإرفاق تحريات المباحث حول صحة الواقعة من عدمها. وقال مصيلحي إن قرار النيابة يعد مخالفا لقانون الطفل فيما يتعلق بالأطفال أقل من 12 عاما، لانتفاء المسؤولية الجنائية وفقا لنص المادة 94 من قانون الطفل، وبالتالي فإن توجيهه الاتهام لهم خالف القانون في حبس الأطفال المنتفية عنهم المسؤولية الجنائية لأكثر من يوم، وهو قرار يضاف إلى سجل الأخطاء المهنية للنيابة الحافل بانتهاكات الأطفال.