11 خلافاً بين «الثلاثة الكبار».. أبرزها: المجىء الثانى للمسيح والأسرار المقدسة

كتب: مصطفى رحومة

11 خلافاً بين «الثلاثة الكبار».. أبرزها: المجىء الثانى للمسيح والأسرار المقدسة

11 خلافاً بين «الثلاثة الكبار».. أبرزها: المجىء الثانى للمسيح والأسرار المقدسة

تتباين الاختلافات العقائدية بين الطوائف المسيحية الثلاث الكبرى وهى «الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت»، وتتفق على جوهر الإيمان المسيحى، وذلك بعد الانشقاق الذى وقع فى أعقاب مجمع خلقيدونية سنة 451 ميلادى، حيث يشير البابا الراحل شنودة الثالث، فى قسم أسئلة وأجوبة على موقع العقيدة القبطية الأرثوذكسية الذى تشرف عليه لجنة الإيمان والتعليم والتشريع وأطلق نهاية سبتمبر الماضى، حول الخلافات الجوهرية بين الطوائف المسيحية، إلى أنه عقب هذا المجمع حدث أن آمن بعض المسيحيين بأمور جديدة لم تكن من ضمن الإيمان القويم القديم السابق، فانشق المسيحيون قسمين: الأرثوذكس والكاثوليك، أما البروتستانت، فقد انشقوا على الكاثوليك فى القرن السادس عشر الميلادى.

{long_qoute_1}

وأجمل البابا الراحل الخلافات بين الطوائف المسيحية فى 11 قضية، أولها المعمودية حيث يعتبرها الأرثوذكس سراً يحصل به المعمد على نعمة الميلاد الجديد، وهو باب كل الأسرار، ويتم بالتغطيس للصغار والكبار، فيما يرى الكاثوليك أنه يجوز العماد بالرش أو السكب، بينما البروتستانت يعتبرونه ليس سراً مقدساً بل علامة يجوز ممارستها بالرش أو التغطيس، وأن المعمودية التى يعترفون بها هى معمودية الروح القدس بدون ماء.

وحول الميرون، فإن الأرثوذكس يعتبرونه سراً ينال به المعمد نعمة الروح القدس ويرشم به أعضاء الجسم 36 رشمة، فيما يتفق الكاثوليك عليه مع الأرثوذكس إلا أنهم يعتقدون أن ممارسته تكون فى السن بين 7 - 12 سنة، بينما لا يؤمن البروتستانت بهذا السر إلا بعض طوائفها ولا يتم بالزيت بل بوضع اليد.

وعن سر الاعتراف، يرى الأرثوذكس أنه سر ينال به المعترف الحل من خطاياه إذا تاب عنها واعترف بها، أما الكاثوليك فكانت هناك صكوك غفران تباع وتشترى عن الخطايا السابقة والحالية فى العصور الوسطى، ويتم السر وراء الستار، فيما لا يعترف البروتستانت به إلا أمام من أخطأ المؤمن له أو أمام الكنيسة كلها أو الله مباشرة.

أما سر التناول، فالأرثوذكس يعتبرون أن جسداً ودماً حقيقيين للسيد المسيح بعد حلول الروح القدس على الخبز والخمر، ولا يجوز استخدام فطير مختمر ولا يجوز إقامة أكثر من قداس على مذبح واحد إلا بعد مرور 9 ساعات، ويشترط الصوم الانقطاعى قبل التناول، بينما الكاثوليك فمنذ القرن الحادى عشر الميلادى بدأوا استخدام الفطير ومنعوا الشعب من تناول الدم، ويمكن عمل أكثر من قداس على مذبح واحد ولا يشترط الصوم قبل السر، أما البروتستانت فيكون السر للذكرى فقط وليس هو تحول من الخبز والخمر إلى جسد المسيح ودمه.

وعن الشفاعة، فالأرثوذكس يؤمنون بشفاعة المسيح الكفارية عن الأقباط، وكذلك شفاعة القديسين لذا يتم تكريمهم من خلال الأيقونات وحفظ أجسادهم وعمل التماجيد لهم، والكاثوليك يتفقون مع الأرثوذكس فى ذلك إلا أنهم يكرمون القديسين من خلال تماثيل بالإضافة إلى الأيقونات، بينما يؤمن البروتستانت بشفاعة المسيح الكفارية فقط وينكرون شفاعة العذراء والقديسين.

وحول الروح القدس، يرى الأرثوذكس أنها منبثقة من الأب، بينما يعتقد الكاثوليك أنها منبثقة من الأب والابن ويتفق معهم البروتستانت، أما طبيعة المسيح، فالأرثوذكس يعتقدون بطبيعة واحدة، والكاثوليك يعتقدون بوجود طبيعتين للمسيح ويتفق معهم البروتستانت فى ذلك.

وفيما يخص التقليد، فإن الأرثوذكس يؤمنون به، كما تؤمن به الكاثوليك ولكنها تضيف قوانين نسبتها إلى الرسل وآباء الكنيسة الغربية والمجامع المحلية، بينما لا يؤمن البروتستانت بالتقليد.

وحول المجىء الثانى للمسيح، فإن الأرثوذكس يعتقدون بمجىء ثان علنى فى الدينونة «يوم القيامة»، وكذلك يؤمن الكاثوليك، بينما يؤمن البروتستانت بالمجىء الثانى على دفعات منها مجىء المسيح ليملك ألف سنة على الأرض ثم الدينونة.

وعن الدينونة «يوم القيامة»، فإن الأرثوذكس تعتقد بأنه أبدية للأبرار فى الملكوت «الجنة» وأبدية للأشرار غير التائبين فى الجحيم «النار»، ويؤمن بذلك البروتستانت، أما الكاثوليك فيعتقدون بوجود «المطهر» وهو مكان يتعذب فيه المؤمن على قدر خطاياه ثم يدخل الملكوت.

وأخيراً حول العذراء، فإن الأرثوذكس يؤمنون بأنها وارثة خطية آدم مثل سائر البشر وتحتاج لخلاص المسيح، بينما يؤمن الكاثوليك بعكس ذلك ويبجلون العذراء بصورة زائدة، بينما ينكر البروتستانت شفاعة العذراء ودوام بتوليتها.


مواضيع متعلقة