خبراء: تحسين مناخ الاستثمار وتعظيم الإيرادات وتشجيع الصادرات ضرورة

كتب: محمود الجمل وعبدالعزيز المصرى

خبراء: تحسين مناخ الاستثمار وتعظيم الإيرادات وتشجيع الصادرات ضرورة

خبراء: تحسين مناخ الاستثمار وتعظيم الإيرادات وتشجيع الصادرات ضرورة

أجمع خبراء الاقتصاد على أن الحكومة يجب أن تتخذ إجراءات عاجلة وفورية لإنعاش الاقتصاد، وأرجعوا الأزمة الراهنة إلى نقص الإيرادات العامة للدولة مع ارتفاع فاتورة الديون وتفاقم عجز الموازنة الذى يؤثر بالتبعية على الإنفاق العام للدولة.

{long_qoute_1}

وقالت الدكتورة عالية المهدى، العميد السابق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إن الحكومة الحالية أصبحت فى وضع حرج وعليها القيام فوراً باتخاذ الإجراءات التى يتحدث عنها وزراء الحكومة، كما أن الحكومة مطالبة بتوضيح كيفية استخدام قرض صندوق النقد الدولى المرتقب بقيمة 12 مليار دولار.

وأضافت «المهدى»: إذا أرادت الحكومة استعادة ثقة البرلمان والشعب فعليها اتخاذ إجراءات فورية لإنعاش الاقتصاد القومى والسعى لتحسين المناخ الاستثمارى عبر إزالة العقبات وتسهيل الإجراءات الخاصة بدخول المستثمرين للسوق المصرية من تسهيل إجراءات الشباك الواحد وإمكانية دخول وخروج الأموال الخاصة بالمستثمرين الأجانب ما دامت لا تضر بالاقتصاد المصرى، إضافة إلى ضرورة السعى لإدارة السياسات المالية والنقدية بشكل مدروس اقتصادياً، خاصة فيما يتعلق بسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وكل هذه الإجراءات من شأنها إعادة ثقة المستثمر الأجنبى فى الاقتصاد المصرى، مما يزيد من الاستثمارات الدولارية الداخلة فى السوق المصرية. {left_qoute_1}

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات كانت تحدث قبل الثورة ونتج عنها زيادة الموارد، فكانت عوائد الاستثمارات الأجنبية تصل إلى 13.2 مليار دولار، إضافة إلى عوائد قطاع السياحة التى وصلت إلى 12 مليار دولار، كما أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج بلغت 15 أو 16 مليار دولار، وقناة السويس كانت تدر عائدات سنوية من 5 إلى 6 مليارات دولارات، فالحكومة كانت تنتهج سياسات تهدف لإنعاش معدلات النمو فى جميع القطاعات الاقتصادية، أما أن يتم انتهاج قرارات غير منضبطة مثل «قرارات سعر الصرف السيئة»، فتلك هى الأزمة. وطالبت عميد كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة، سابقاً، الحكومة بضرورة استخدام هذه الأموال فى مشروعات إنتاجية واستثمارات تدر عوائد دولارية، خاصة أن فوائد القروض التى تعتزم الحكومة الحصول عليها ستكون بالدولار.

وقال أشرف عبدالغنى، رئيس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن الحل الأسرع للحكومة حالياً هو العمل على تعظيم إيرادات الدولة عبر إصلاح المنظومة الضريبية من توسيع القاعدة الضريبية بإدخال الاقتصاد غير الرسمى للمنظومة الرسمية، وحصر وتحصيل المتأخرات الضريبية التى تقدر بنحو 100 مليار جنيه، وفقاً لبيانات وزارة المالية، علاوة على تنشيط القطاع السياحى الذى يُعد المصدر الأول للعملة الصعبة.

وطالب «عبدالغنى» بالإسراع فى ضم الصناديق والحسابات الخاصة داخل الموازنة العامة للدولة، والعمل على تنشيط القطاع الإنتاجى والتصديرى، داعياً إلى ترشيد النفقات الحكومية والعمل على خلق قنوات جديدة لزيادة الإيرادات عبر إقامة مشروعات تنموية تدر عوائد دورية للاقتصاد القومى، إضافة إلى ضم الاقتصاد غير الرسمى للقاعدة الضريبية، والعمل على دعم الصادرات المصرية بالخارج.

وأضاف أن «خطة الإصلاح الاقتصادى التى تعمل عليها الحكومة حالياً ستؤدى إلى تحسن تدريجى فى معدلات النمو الاقتصادية»، محذراً فى الوقت ذاته من استخدام قرض صندوق النقد المتوقع الحصول عليه بنحو 12 مليار جنيه فى سداد الديون، مؤكداً أن الاستخدام الأمثل له هو ضخه فى مشروعات تنموية.

وقال الدكتور فخرى الفقى، مساعد رئيس صندوق النقد الدولى سابقاً، إن على الحكومة سرعة اللجوء إلى بدائل لتمويل الاقتصاد القومى غير الاستدانة، مثل تحفيز الصادرات والقيام بكل الإجراءات الممكنة لتنشيط القطاع السياحى، الذى يُعد أسرع القطاعات جلباً للعوائد النقدية إذا تم حل المشكلات الخاصة به.

وأضاف «الفقى» أن الحكومة الحالية فى وضع حرج وعليها استغلال الموارد المتاحة وتوظيفها للحفاظ على الهيكل المالى للاقتصاد المصرى عبر الاتجاه نحو مضاعفة الإنتاج والتصدير وتشجيع تحويلات العاملين بالخارج، مع ضم الاقتصاد غير الرسمى إلى المنظومة الرسمية، ما يرفع الحصيلة الضريبية بأكثر من 40%، مع ضرورة الإسراع فى تحصيل المتأخرات الضريبية التى تجاوزت 100 مليار جنيه. وقال محمد جنيدى، نقيب المستثمرين الصناعيين، إن استجواب أعضاء مجلس النواب للمهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، لن يقدم جديداً وليس له قيمة، وأضاف أن مصر فى مأزق حقيقى والحكومة غائبة عن الوعى ولا تفعل شيئاً ولا تقدم حلولاً لعلاج الوضع الملتهب اقتصادياً على الأرض.

 


مواضيع متعلقة