الحكومة تستعد لـ«الأمطار» بـ«لجان أزمات وفرق طوارئ»

الحكومة تستعد لـ«الأمطار» بـ«لجان أزمات وفرق طوارئ»

الحكومة تستعد لـ«الأمطار» بـ«لجان أزمات وفرق طوارئ»

بدأت الحكومة استعداداتها المكثفة لاستقبال موسم الأمطار المتوقعة فى عدد من محافظات الدلتا و«القاهرة الكبرى»، وشكلت وزارة «الرى» لجنة أزمات لمنطقة غرب الدلتا فى «البحيرة والإسكندرية»، لمتابعة حالة المصارف بالمحافظتين، واستيعاب كميات الأمطار المتوقع هطولها، ولمنع تكرار مسلسل غرق الإسكندرية العام الماضى، على أن يكون ضمان مهام اللجنة استقبال بلاغات المواطنين المتعلقة بالمصارف الزراعية، وتوجيه كافة الأجهزة والمعدات للتعامل مع الموقف أولاً بأول، مع استكمال أعمال التطهير لمختلف المصارف وإزالة أى تعديات عليها. {left_qoute_1}

وقرر الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الموارد المائية والرى، استمرار «حالة الطوارئ» بالإسكندرية والبحيرة، وإلغاء كافة الإجازات، ووجه الوزير جميع قيادات ومهندسى الوزارة بضرورة الوجود فى المواقع وعلى جسور الترع والمصارف تحسباً لسقوط أى أمطار، وتطهير المصارف الرئيسية التى تضم مصارف «الصحارى والقلعة والمسك» لحماية الإسكندرية والبحيرة من تكرار سيناريو الغرق وإعداد البدائل المختلفة لكل سيناريو.

وقال الدكتور عصام خليفة، رئيس الهيئة العامة لمشروعات الصرف بالوزارة، إنه تمت إزالة 14 ألف حالة تعدٍّ على مختلف المصارف الزراعية من إجمالى 20 ألف حالة، مشيراً إلى أنه يتم التنسيق مع الأجهزة الأمنية لإزالة باقى التعديات وضمان جاهزية المصارف لاستقبال الأمطار والسيول المتوقعة خلال موسم الشتاء المقبل. وأضاف «خليفة» فى تصريحات أمس على هامش جولة تفقدية لمسئولى الصرف والرى بمحافظة البحيرة والإسكندرية، أن «مصرف تعمير الصحارى جاهز لاستيعاب مليون متر مكعب يومياً من مياه الصرف الزراعى الخالى من الملوثات الصناعية تمهيداً لإعادة استخدامها، من خلال خلطها بمياه الرى لحل مشاكل اختناقات الرى فى المناطق المجاورة» موضحاً أن المصرف يخدم 100 ألف فدان بالمحافظات، وتم الانتهاء من تطهير وتسليك سحارة مصرف الصحارى (1) الواقعة على المصرف، من أجل استيعاب التصرفات الزائدة، موضحاً أن المواطنين يتعاملون مع المصارف بـ«قسوة» من خلال إلقاء القمامة بها رغم أهميتها كمتنفس لاستيعاب كل المياه الناتجة عن الأمطار والسيول والمخلفات، وهو ما يستوجب رفع قدرتها على استيعاب أكبر كمية من المياه.

من جانبه، قال الدكتور مصطفى أبوزيد، رئيس مصلحة الميكانيكا بـ«الرى»، إن مشكلة الغرق التى حدثت العام الماضى كانت فى مناطق «القلعة وحلق الجمل وغرب مطار الإسكندرية وإدكو وإبراهيم والدراجات وزرقون والبواسير وغرب البرلس القديمة وبرسيم»، وهو ما تطلب تزويد هذه المناطق بمحطات طوارئ، لافتاً إلى أن محطة المكس لرفع مياه الصرف الزراعى بنطاق الإسكندرية تخدم 550 ألف فدان، وتوقفها أو تعرضها للتوقف قد يسبب غرق مدينة الإسكندرية بالكامل، وهو ما تم تلافيه من خلال محطات طوارئ عملاقة تعطى نفس كفاءة المحطة الأصلية فى صرف المياه الواردة، سواء من الصرف الزراعى أو الأمطار، وقد تم الانتهاء من إعادة تأهيل 5 محطات لرفع مياه الصرف لتحسين حالة الصرف فى مساحة 220 ألف فدان بمختلف المحافظات.

وأضاف «أبوزيد» أنه تم تجهيز 12 وحدة طوارئ للعمل فى محطة «المكس» لاستيعاب أى كميات من الأمطار خلال موسم الشتاء الجديد، بالإضافة إلى تجهيز 25 محطة رفع فى «البحيرة والإسكندرية»، مشيراً إلى أن صندوق «تحيا مصر» خصص 700 مليون جنيه لـ3 جهات، منها «مصلحة الميكانيكا» التى خُصص لها 643 مليون جنيه لضمان قيام الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة بإقامة محطات رفع مياه الصرف الجديد.

وكشف «أبوزيد» عن أنه تم إعداد خطة تنفيذية لإقامة 35 محطة جديدة بمختلف المحافظات، منها 8 محطات فى الدلتا، منوهاً إلى أن ظاهرة «التغيرات المناخية» توضح تغير وتيرة المناطق المطرية فى البلاد، معرباً عن أمله أن تتحول مصر إلى «دولة مطيرة»، خصوصاً أن المصلحة أعدت خطة شاملة لمواجهة أزمة السيول والحد من خطورتها العام الحالى، حيث تم إدراج خطة عاجلة بتمويل من المصلحة، بالإضافة إلى قروض ومنح وتمويل من صندوق «تحيا مصر».

وأشار «أبوزيد» إلى أن مصلحة الميكانيكا قامت بإسناد بعض الأعمال الكهربائية للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، شملت توريد وتركيب لوحات جهد متوسط ومنخفض ومحركات كهربائية وبادئ حركة لمحطات «المكس 1 و2 والطابية»، وتركيب 28 وحدة طوارئ بها، كما أن «البنك الإسلامى للتنمية» وافق على توريد قطع غيار وصناديق تروس لمحطات «غرب الدلتا» بتكلفة تقديرية 7 ملايين دولار.

من جهة أخرى، قال الدكتور جلال سعيد، وزير النقل، فى بيان أمس، إن «جميع الطرق تعمل حالياً بشكل طبيعى سواء فى محافظات البحر الأحمر أو الصعيد، أو على محاور الطرق فى جنوب ووسط سيناء.

يأتى ذلك، فيما شهد المهندس عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، أمس، تجربة أداء واختبار لحركة الأحياء وتفاعلها مع هطول الأمطار للتأكد من قيام أجهزة كل حى وفرق هيئة النظافة، وفرق الطوارئ من شركة الصرف الصحى، بواجباتها ومسئولياتها المنوطة بها، من خلال غرفة العمليات لإدارة العمل والوقوف على موقف كل حى، والأضرار التى لحقت به بسبب الأمطار. من جانبه قال اللواء رضا فرحات، محافظ الإسكندرية: «نعمل بأقصى جهدنا لمواجهة أى أزمة، وتصريف تراكمات مياه الأمطار بما يتوافق مع البنية التحتية للمحافظة»، مؤكداً رفع الاستعدادات فى جميع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة إلى الدرجة القصوى، «وهناك أماكن غير مقبول أن تتجمع فيها مياه الأمطار لأى سبب، باعتبارها محوراً مرورياً حيوياً، مثل الأنفاق، والكورنيش، والشوارع الرئيسية».

وأشار إلى أن الاستعدادات لموسم الشتاء بدأت منذ شهرين، عندما تم تشكيل لجنة تضم جميع الجهات المعنية، من المستشار العسكرى، ورئيس شركة الصرف الصحى، ورؤساء الأحياء وشركتى المياه والكهرباء، وإدارات الحماية المدنية، والمرور، والنجدة، برئاسة الدكتورة سعاد الخولى، نائب المحافظ، لبحث أى شكاوى خاصة بمواجهة الأمطار، والعمل على حلها.

 


مواضيع متعلقة