انهيار سوق الدولار السوداء

انهيار سوق الدولار السوداء

انهيار سوق الدولار السوداء

أكد متعاملون فى سوق الصرف أن سعر الدولار فى السوق السوداء شهد انخفاضاً عنيفاً أمس، مسجلاً 13 جنيهاً، مقارنة بنحو 16 جنيهاً أمس الأول، فى وقت استقر فيه الدولار عند 888 قرشاً فى البنوك، متوقعين مزيداً من «تقهقر الدولار فى السوق السوداء».

وقال المتعاملون إن هناك حالة من الهلع داخل السوق الموازية، واتجاهاً شبه عام للتخلص من العملة الأمريكية فى ضوء التوقعات القوية بقرب صدور إجراءات من البنك المركزى للسيطرة على سوق الصرف، فيما حذر أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، المضاربين ومكتنزى العملة من خسائر فادحة فى حال ‏تمسكهم بكنز العملات الأجنبية، وناشد المواطنين «عدم التهافت» على تخزين السلع وتأجيل شراء بعض السلع لمدة ثلاثة أشهر. {left_qoute_1}

ودعا الحكومة والبنك المركزى لتنفيذ سياسات مالية متسقة وناجزة لضمان النزول إلى ‏السعر العادل واستقرار أسعار الصرف، مشيداً باستجابة أعضاء الاتحاد من المستوردين والتجار لمبادرة مقاطعة السوق الموازية للعملات لمدة أسبوعين، وترشيد الاستيراد خلال الثلاثة ‏أشهر المقبلة، وأكد أن المبادرة أسهمت فى خفض الدولار جنيهين فى السوق السوداء.

وتزامن تراجع الدولار مع تراجع كبير لأسعار الذهب أمس فى جميع الأعيرة، وفقد الجرام بين 42 و58 جنيهاً، مقارنة بأسعار أمس الأول، فيما أعلنت مصانع حديد التسليح عن أسعار بيع منتجها النهائى لشهر نوفمبر الجارى، وسط توقعات المنتجين بتراجع الأسعار خلال أيام قليلة، تأثراً بانخفاض الدولار بالسوق السوداء.

وبادر مركز معلومات مجلس الوزراء بنفى أنباء تُفيد بقيام البنوك باقتطاع جزء من حسابات العملاء بالعملات الأجنبية ومنح مقابلها بالجنيه المصرى بهدف دعم أرصدة احتياطى النقد الأجنبى لدى البنك المركزى، وأكد أنها شائعات لا أساس لها من الصحة، وأن أرصدة المواطنين بالدولار آمنة تماماً، ولا نية لاقتطاع جزء منها.

وعقدت الهيئة العامة للاستعلامات، أمس، مؤتمراً للمراسلين الأجانب، لشرح الأوضاع الداخلية، بحضور الدكتور على المصيلحى، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب.

وقال «المصيلحى»: «نواجه مشكلة اقتصادية لعدم الاتزان فى الميزان التجارى، وميزان المدفوعات، ما خلق فجوة تمويلية، وهو ما يوجب التفكير فى تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادى حقيقى»، منتقداً تأخر الحكومة فى إجراء بعض الإصلاحات الاقتصادية، وعدم توضيح بعض الحقائق، متوقعاً خلال الأيام المقبلة أن يكون هناك قرارات تبدأ ببرنامج الحماية الاجتماعية بزيادة معاشات الضمان والدعم على بطاقات التموين ورفع الخدمات التعليمية والصحية.


مواضيع متعلقة