عائلة البحار المصرى المختفى بتركيا تطالب المسئولين بالبحث عنه
تحوّل مسكن البحار المصرى المختفى بتركيا لسرادق كبير، جلس الجميع ينتظرون كلمة الفرج بأن إيهاب ما زال على قيد الحياة، واتشحت الأم والشقيقات بالسواد، وذبلت العيون من كثرة البكاء، فيما ظل الوالد يردد: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، وباتت ملامح القلق والرعب تسيطر على ملامح عروسه التى تنتظره لاستكمال فرحتهما التى طال انتظارها.
البحار المختفى هو إيهاب عبودة الغرباوى، وحيد عائلته، 27 عاماً، خرج منذ 15 يوماً على متن مركب «البركة من الحمد» الذى خرج للإبحار دون اختراق للمياه الإقليمية لتركيا، واختفى هناك وطالبت عائلته الخارجية والسفارة المصرية والرئيس محمد مرسى بالبحث عنه منذ الجمعة الماضى دون جدوى.
بدموع منهمرة قالت والدته لـ«الوطن»: «ابنى كان باقى على فرحه 3 شهور، ونفسى أعرف هو عايش ولا ميت، ولو كان ميت فين جثته؟ وليه مفيش مسئول اتحرك؟».
ويروى محمد السيد فلفل، أحد البحارة الناجين من على متن المركب، القصة كاملة لـ«الوطن»، قائلا: يوم الجمعة الماضى 22 من الشهر الجارى كنا على متن المركب على حدود المياه الإقليمية لتركيا، وأثناء رحلة إبحارنا للبحث عن الرزق لم نقرر الدخول للمياه الإقليمية التركية فلم تكن معنا تراخيص بذلك، وفى تمام الثامنة مساءً، فوجئنا بتلاطم شديد للأمواج، فإذا بالمركب يتمايل وحينها نطقنا جميعا الشهادة، فلم أرَ فى حياتى موقفاً كهذا، وكاد يغرق المركب حينها ولكن شاء القدر أن نبقى على قيد الحياة بمعجزة ربانية؛ حيث صعد 5 من البحارة أعلى المركب وكان بيننا إيهاب لكى نفك الحبال من على الموتور فإذا كل شىء يقع من على سطح المركب، ووقع إيهاب ولم نجد له أثرا.
وأضاف: ظللنا من الساعة الثامنة وحتى السابعة صباح اليوم التالى نردد الشهادة حتى جاء إلينا مركب دمياطى لإغاثتنا وظللنا نبحث عن إيهاب لمدة يومين حتى تمكنّا من فك جميع الحبال وعدنا، كما واصلت أكثر من 6 مراكب مصرية البحث عنه دون وجود أثر له، فاضطررنا للرحيل بعد يومين خشية أن يتم إلقاء القبض علينا بتهمة اختراق المياه الإقليمية لتركيا.
يُذكر أن المركب خرج من السواحل الدمياطية فى رحلته حتى حدود المياه الإقليمية لتركيا منذ 15 يوما، وكان على متنه 10 بحارة.
وتقول شقيقة البحار المختفى: لقد وصلت لنا معلومات بأنه تم العثور على بحار مصرى فاقد الوعى بأحد المستشفيات بتركيا بعد أن عثر عليه مركب اخترق الحدود الإقليمية للمياه التركية، وحتى الآن لا نعلم إن كان هذا البحار هو شقيقى أم لا، وأطالب المسئولين بمساعدتنا؛ فشقيقنا هو الوحيد لنا، ونفسنا نفرح به بدلا من أن نأخذ عزاءه.