مصطفى الفقي: مشكلة العروبة.. عدم وجود قيم عربية جامعة

كتب: رضوى هاشم

مصطفى الفقي: مشكلة العروبة.. عدم وجود قيم عربية جامعة

مصطفى الفقي: مشكلة العروبة.. عدم وجود قيم عربية جامعة

عقد بمعرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ35  ندوة (الثقافة العربية، من أين؟، وإلى أين؟)  شارك فيها كل من: الدكتور صابر عرب وزير الثقافة الأسبق، والدكتور غسان سلامة وزير الثقافة اللبناني الأسبق ، والدكتور مصطفى الفقي المفكر والسياسي، وأدارها الإعلامي محمد خلف.

وقال الدكتور صابر عرب أشار إلى أن اللغة العربية، وهي إحدى أبرز مقومات الثقافة العربية، قد تختلف من حيث اللهجات المنتشرة في البلاد العربية من بلد لآخر، لكنها لا تزال مفهومة عند العرب جميعاً، لكن السؤال هو: هل ستستطيع استيعاب المستجدات العلمية والثقافية وغيرها؟، مؤكداً أنها سوف تستمر، لكنها تحتاج إلى دعم المؤسسات الثقافية والجامعات لا سيما في مجال العلوم التجريبية، لمواكبة الحداثة ويرى مع ذلك أنها باقية ما بقي العرب في الوجود.

وسخر الدكتور مصطفى الفقي من الرأي القائل أن اللغة العربية تقف عائقاً أمام مسيرة التقدم، في حين أنها استطاعت استيعاب جميع الحضارات السابقة بما فيها من فرعونية وإغريقية ويونانية ورومانية، وواكبت جميع العلوم والمخترعات، مبيناً أنه لا أحد يستطيع أن يقول أن اللغة الصينية مثلاً تقف أمام تقدم مسيرة العلوم هناك، فلماذا يقال هذا عن اللغة العربية؟، وأكد أن اللغة العربية هوية، وليست رداء يمكن لبسه أو خلعه حسب الظروف والمستجدات.

وأضاف الفقي، مشكلة العروبة اليوم عدم وجود قيم ثقافية جامعة، لأن القيم الثقافية هي التي تجمع الأمم، وتعمل على الاندماج ببقية البشر، فالاتحاد الأوروبي على سبيل المثال لا تجمعه اللغة ولا المشتركات الأخرى التي تجمع العرب، لكنهم اجتمعوا بسبب الجانب الثقافي الذي يمتلكونه، فأسسوا هذا الكيان الكبير المعروف حالياً.

واعترض الدكتور صابر عرب على مفهوم (الأمن الثقافي العربي) المتداول في الأوساط الثقافية، وهو ما يؤدي بها إلى الانزواء والفناء، في حين أن المطلوب الحالي هو التواصل والحوار والاندماج مع الآخر، وأكد الدكتور مصطفى الفقي أن جاذبية أي لغة تتوقف على ثقافة من يتكلم بها، وعلى العرب التفكير بالمحتوى لإعادة الجاذبية للغة، ودعا الدكتور غسان سلامة إلى عدم التوسع في بناء الجامعات لا سيما ذات اللغات الأخرى، والتفكير الجدي في بناء جامعات من حيث النوع لا الكم تفرض احترامها من خلال ما تنتجه من فكر وبحث علمي متميز وراسخ.

 


مواضيع متعلقة