«الانهيار»: مرة للدولار ومرة للجنيه.. ودائماً للمواطن

كتب: رحاب لؤى

«الانهيار»: مرة للدولار ومرة للجنيه.. ودائماً للمواطن

«الانهيار»: مرة للدولار ومرة للجنيه.. ودائماً للمواطن

«الدولار ينهار» خبر مفرح انتشر قبيل تعويم الجنيه بيوم واحد، لم يلبث أن صُدم الفرحون به مع قرار تحرير سعر الصرف، لتبدأ التساؤلات حول المنهار الحقيقى هل هو الجنيه أم الدولار؟ سؤال بدت إجابته متفاوتة باختلاف الموقف، البعض أيّد مؤكداً أننا بالاتجاه السليم، والبعض نعى الاقتصاد والعملة المحلية للبلد بعد «التعويم»، لكن بين هذا وذاك بدا أن الانهيار الحقيقى والأكيد كان من نصيب المواطن المصرى منذ بداية الأزمة وحتى الآن.

{long_qoute_1}

«الدولار ينهار»، «الجنيه ينهار» هشتاجان انطلقا بقوة على مواقع التواصل الاجتماعى، لم يلبث الأول أن يكتسح حتى عاجله الثانى، وجهات نظر متضاربة، لم يكن هذا هو الحال على مواقع التواصل الاجتماعى فقط، فعلى أرض الواقع سيطرت حالة من الوجوم على وجوه المارة فى الشوارع، مصطفى عطية سأل كثيراً عن معنى التعويم وانتهى أخيراً إلى وجهة نظره «صحيح خطوة كويسة، لكن مش فى وضعنا، اللى فهمته إن الجنيه ملهوش سعر دلوقتى، اللى هيحدد الطلب والعرض عليه، بس السؤال مين هيطلب الجنيه بتاعنا؟ لا فيه تصدير ولا صناعات، يعنى قيمته هتفضل فى الأرض والأسعار هتغلى».

تشاؤم سيطر على آخرين منهم إيمان على التى بدت قلقة جداً على مستوى معيشتها الفترة المقبلة: «أنا عاجزة عن التفكير، مش قادرة أستوعب هنعيش إزاى الفترة اللى جاية، اللى حاصل معناه إن لو معايا 100 ألف جنيه، قيمتهم نزلت لـ52 ألف جنيه، يعنى كلنا بنحفر فى ميّه وتعبنا، مالهوش لازمة واحتمال نجوع»، وجهة نظر ختمتها الشابة بقولها: «إحنا اللى هنشيل الطين».

برغم هذا كله كان الأمر مطمئناً لعدد غير قليل من رجال الأعمال والخبراء الاقتصاديين والمواطنين أيضاً، الذين أكدوا أنها «خطوة متأخرة»، يقول إيهاب سمرة، المحلل المالى، إن معركة الدولار كانت حتمية وقد انتهت بالفعل «صحيح مسألة صعبة لكنها خطوة لتحقيق التوازن والخروج من دولة قائمة على الريع والمقابل مما تملك إلى دولة الإنتاج التى تحسن استخدام أدواتها المالية لتشجيع الإنتاج المحلى»، مشيراً إلى أن المعركة الحقيقية الآن تتعلق بتشغيل مزيد من المصانع والأيدى العاملة ومنح الفرصة كاملة للأفكار المصرية الخالصة.


مواضيع متعلقة