أسعار الشتوى نار.. البس دولابك القديم

كتب: محمد غالب

أسعار الشتوى نار.. البس دولابك القديم

أسعار الشتوى نار.. البس دولابك القديم

داخل أحد المولات الكبيرة، كان محمد على يتجول بين واجهات المحال، آملاً فى شراء «جاكيت وبلوفر» قبل دخول فصل الشتاء، دقائق معدودة مرت و«محمد» غير مصدق للأسعار المرتفعة التى رآها، مما جعله يقرر الاكتفاء بـ«الفرجة» وعدم الشراء، وفى منزله فى منطقة الهرم، ظهر الضيق على وجهه وهو يخبر أفراد أسرته بسخرية: «الأسعار نار، مين هيشترى».

{long_qoute_1}

«محمد» أكد أنه ليس الوحيد الذى قرر تأجيل شراء أى ملابس شتوية، بل فعلها عدد كبير من أصدقائه: «أنا هقضى فصل الشتاء بلبس السنة اللى فاتت، لعل وعسى الأسعار تنخفض، أصل مش معقول علشان أجيب طقم شتوى أدفع فوق الـ1000 جنيه، وكمان بيكون مش أحسن حاجة فى السوق».

أما باعة الملابس فى المحال، فأكدوا ارتفاع أسعار الملابس الشتوى بشكل مبالغ فيه، ما أدى إلى انخفاض الإقبال على الشراء بنسبة وصلت إلى 50%، كما يرى أحمد نصر، أحد الباعة، قائلاً: «اللبس الشتوى ولع نار، لو الواحد هيشترى من مول أى طقم هيعدى الـ1000 جنيه، ولو منطقة متوسطة زى وسط البلد مش أقل من 600 أو 700 جنيه، أما لو من منطقة بسيطة للناس اللى على قدها زى الجيزة فأقل جاكيت بـ300 جنيه».

لا ينفى «أحمد» أن انخفاض الإقبال على الشراء تقبّله الباعة، ولكن المشكلة أن ذلك حمّل عليهم مزيداً من الأعباء فى مصاريف الإيجار والكهرباء والعمال والمياه، بالإضافة إلى انخفاض الدخل نفسه: «أنا فاهم وغيرى إن الأسعار دى تخلى أى حد يحجم عن الشراء، أصل مع الأسعار دى اللى كان بيشترى 3 أو 4 أطقم السنة دى هيكتفى بطقم واحد وبالعافية كمان لو اشتراه».

مدى قبول ارتفاع الأسعار يختلف من زبون لآخر بحسب «أحمد»، فهناك من الزبائن من يتقبل الأمر ويستوعب سببه، وهناك من يجادل ويسخر منهم بسبب الأمر: «ساعات بسمع تريقة على الأسعار زى: ليه هو اللبس بينور السنة دى، وواحدة تانية هو الجاكيت بيتلبس لوحده ولا إيه».

أما محمد جابر، بائع ملابس بالجيزة، فأكد أن الزبائن يدخلون المحلات وهم يتوقعون أن أسعار الملابس هى نفسها مثل العام الماضى، ولكن يصدمون بعد أن يروا الارتفاع الشديد فى الأسعار: «رد فعل ناس كتير بيكون شكراً، هنقضى الشتا بلبس السنة اللى فاتت!».


مواضيع متعلقة