مناقشات "الشورى" حول قانون مباشرة الحقوق السياسية تتحول إلى جدل حول قانون الطفل
تحولت مناقشات مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية، خلال اجتماع لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس الشورى، أمس، إلى جدل حول سن الطفولة، وذلك بسبب اقتراح النائب ناجي الشهابي بتعديل المادة الأولى من القانون لخفض سن من لهم الحق في التصويت إلى 16 عاما بدلا من 18 عاما.
وقال الشهابي إن الثورة قامت بالشباب، ويجب أن يتغير الموقف بعد 25 يناير، ويخفض سن التصويت من 16 عاما، والرقم القومي يبدأ من نفس هذا السن.
ورد المستشار عمر الشريف، مساعد وزير العدل، بأنه وفقا لقانون الطفل فإن ما دون 18 عاما فهم أطفال، ولا يعاقب بنفس العقوبات الجنائية التي يعاقب بها الآخرون، وبالتالي يجب ألا نعطيهم نفس هذا الحق الدستوري.
واعترض الدكتور القصبي زلط، عضو اللجنة، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، على كلام الشريف، قائلا "إذا قام شخص عمره 16 عاما بطعني بسكينة، يعامل على أنه طفل ولا يحاسب"، وأشار إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كلف أسامة بن زيد بقيادة الجيش وعمره 18 عاما، وهو ما يؤكد أن هذا ليس سن طفولة.
وصرح الدكتور نصر فريد واصل، عضو مجلس الشورى، والمفتي الأسبق، أن ممارسة الحقوق السياسية يجب أان تكون مع سن التكليف الشرعي، وأغلب الفقهاء رأوا أنه من 15 عاما، وهناك من رأى أنه 16 أو 17 أو 18 عاما، وأضاف المفتي أن تحديد سن الطفل بـ18 عاما يؤدي إلى مفاسد كبيرة ويجب تعديل قانون الطفل لمصلحة الفرد والمجتمع.
وأيدت منى مكرم عبيد، عضو مجلس الشورى، بقاء سن التصويت كما هو 18 عاما، حتى يكون متسق مع قانون الطفل، وقال النائب السلفي صلاح عبد المعبود إن الأمر مستقر على هذا السن من زمن بعيد ولا داعي لتغييره.
ورفضت اللجنة في النهاية اقتراح الشهابي، وأبقت سن التصويت من 18 عاما.
ورفضت اللجنة اقتراح صبحي صالح بإضافة العفو الرئاسي إلى وسائل رد الاعتبار بعد أن صوتت بالموافقة عليه في المرة الأولى، ونصت المادة على "أن من يباشر الحقوق السياسية هو من رد إليه اعتباره قانونا وقضاء، بحيث لا يرد الاعتبار إلا بما ينص عليه القانون وبالأحكام القضائية، ولا يشمل العفو الرئاسي".