معتقل سابق بالسعودية: ضابط قال لي "ثمنك رصاصة".. وليس لك بلد تدافع عنك
نظمت مجموعة من أهالي المعتقلين المصريين بالسجون السعودية وقفة احتجاجية أمام سفارة المملكة بمصر، ظهر اليوم، للمطالبة بالإفراج عن ذويهم المعتقلين دون محاكمة، وعن من قضى منهم مدة عقوبته القانونية.
وكشف ياسر محمد أحد المعتقلين المفرج عنهم قبل أسبوع، خلال مشاركته في الوقفة لـ"الوطن"، أنه تعرض للسجن لمدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر، بعد أن حُكِمَ عليه بالسجن لمدة ستة أشهر فقط بتهمة التستر على شخص لا يعرفه متهم بالإرهاب. وقال: "تعرضت خلال الشهور الثلاث الأولى لكافة أنواع التعذيب الجسدي والإهانة النفسية واللفظية"، مضيفا أن الضابط المكلف بالتحقيق معه قال له: "أنت ثمنك سبعة ريالات هي ثمن ثوب أبيض ورصاصة نقتلك بها ونلقيك في الصحراء، وليس وراؤك دولة تدافع عنك ولن تجد أحدا يحميك"، فأضرب عن الطعام أملا في تخفيف التعذيب لكن دون جدوى. وأوضح أنه تنقل بين خمسة سجون خلال أكثر من ثلاث سنوات، ولم يعلم التهمة الموجهة له إلا بعد مرور أكثر من سنة على اعتقاله، ولم تسأل السفارة المصرية عنه خلال تلك الفترة سوى مرتين، قابلنه فيها المستشار القانوني للسفارة وسألنه عن صحته، وعندما طالبه بالتدخل في قضيته استنكر ذلك، قائلا: "أنا لست شيخا أو قاضٍ لأتدخل".
وقال المحامي والناشط الحقوقي محمد مختار، مؤسس حركة "متضامنون" للدفاع عن المصريين المعتقلين في الخارج، إن بعض المعتقلين قضى ما يزيد عن مدة عقوبته ورغم ذلك لم يتم الإفراج عنه، فضلا عن وجود نحو 35 مصريا معتقلين دون محاكمة بسجون السعودية في تهم سياسية، وأكثر من 400 معتقل بتهم جنائية، بينهم عشرات لم يتم عرضهم على محاكمة حتى الآن.