60 يوماً كانت كفيلة بحرمان "جمال" من تحقيق حلمه الذي راوده لسنوات بالتعيين مندوبًا مساعدًا في مجلس الدولة، وأضافت له عمراً فتجاوز 25 عامًا، وهي السن التي حددها مجلس الدولة، واشترط فيها عدم تجاوز الراغبين في الالتحاق به، بالرغم من أن الشروط في الأعوام السابقة تشترط سن 27 عامًا.
جمال عمر عبد الرحيم، 25 سنة وشهرين، ترتيبه الثالث على دفعة كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، أنهى دراسته في أغسطس من العام الماضي بتقدير "جيد جداً مع مرتبة الشرف"، وفي مارس الجاري وقعت عيناه على إعلان من مجلس الدولة يطلب فيه مندوبين مساعدين، شريطة أن يكون سن المتقدم 25 سنة مقارنة بـ 27 سنة العام الماضي.
"أنا خايف أكون أنا وزملائي ضحية صراعات سياسية بين الأزهر وأي من مؤسسات الدولة، أو أن تكون هناك مؤامرة على طلبة الأزهر لإبعادهم عن منصة القضاء" هكذا يقول جمال، ويضيف أنه فوجئ بالسن المطلوب للتقدم، ولاحظ الفارق بينه وبين السن المطلوب بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن نفس الأمر حدث في عام 2006، إلا أنه تم التراجع عنه بعد ضغط أوائل الخريجين بالأزهر وتنظيمهم وقفات احتجاجية أمام مجلس الدولة، معتبراً أن ذلك الشرط مجحف لخريجي الأزهر بشكل خاص.
وأوضح أن ذلك يتنافى مع نص المادة 9 من الدستور، والتي تنص على مبدأ تكافؤ الفرص، وأنه تقدم بتظلم لرئيس مجلس الدولة باستثنائه هو وزملاءه من أوائل خريجي الأزهر، والذين حال هذا الشرط دون تقدمهم لشغل الوظيفة.
وقال متسائلاً "مجلس الدولة هو ملاذ المواطنين لرفع المظالم وتحقيق العدل .. فأين العدل ؟.. وأنا عايز أوجه رسالة للرئيس مرسي وشيخ الأزهر، راعوا طلبة الأزهر وانصفوهم، مش عايزين حد يعتبرنا طرف في أي صراع سياسي، إحنا أولادكم ولازم تحمونا".