علمانى واشتراكى وسلفى فى «أسانسير».. اكتب نهاية للفيلم

كتب: إنجى الطوخى

علمانى واشتراكى وسلفى فى «أسانسير».. اكتب نهاية للفيلم

علمانى واشتراكى وسلفى فى «أسانسير».. اكتب نهاية للفيلم

على الرغم من مرور 54 عاماً على فيلم «بين السما والأرض» إحدى روائع السينما المصرية، الذى حاول فيه الكاتب نجيب محفوظ، إبراز التناقضات الاجتماعية فى المجتمع المصرى، فإن المحور الأساسى للفيلم تناوله فيلم آخر لكنه أبرز التناقضات السياسية فى المجتمع المصرى، وهو الفيلم الروائى القصير «الأسانسير» الذى فاز مؤخراً بجائزة أحسن مونتاج فى مهرجان «الساقية» للأفلام الروائية. الفيلم الذى لم تتعدَ مدته 10 دقائق، يدور معظمه فى مكان واحد هو «الأسانسير»، حيث يحاول ثلاثة شباب اللحاق بالأسانسير الذى بمجرد تحرّكه يتعطل، وتظهر الانتماءات السياسية بينهم «علمانى واشتراكى وسلفى» خلال النقاش حول كيفية الخروج من المأزق، فالليبرالى يعتبر عطل الأسانسير نوعاً من الإهمال، بينما يعترض على كلامه «السلفى» باعتبار أن ما حدث قضاء من الله، ويحاول التوفيق بينهما الشاب الاشتراكى، وبعد إصابة السلفى بأزمة قلبية لم ينجده منها سوى الشابين العلمانى والاشتراكى. ينتهى الفيلم بعبارة «هذا الفيلم إهداء إلى كل وطن افتقد وحدة شعبه». «هو حال الشعب المصرى»، كلمات حسن رضا مؤلف ومخرج الفيلم، الذى اعتبر أن قصته هى مجرد إسقاط على ما يحدث فى الواقع، فالمصريون الذين انقسموا إلى طوائف سياسية بعد الثورة، تفرّغوا للنقار السياسى دون الاهتمام بمستقبل بلدهم «عمرنا ما هنقدر نكون إيد واحدة طول ما الهجوم هو وسيلتنا فى الحوار». وصف السلفى للشاب العلمانى بـ«الكافر الفاجر»، الذى رد عليه الشاب العلمانى بوصفه «متأسلم ومستشيخ» هى مجرد رمز من الرموز التى حواها الفيلم، فالأسانسير الذى تعطّل هو مصر التى تتراجع حالياً، والشباب الثلاثة هم نماذج لأهم تيارات فكرية فى المجتمع، معلقاً «الأسانسير لم يتحرك إلا عندما تخلوا عن أنانيتهم، وهو نفس ما تنتظره مصر حالياً».