الطنيجي يوثق تراث واحة الذيد الإماراتية في كتاب جديد صدر بالقاهرة

كتب: بهاء الدين عياد

الطنيجي يوثق تراث واحة الذيد الإماراتية في كتاب جديد صدر بالقاهرة

الطنيجي يوثق تراث واحة الذيد الإماراتية في كتاب جديد صدر بالقاهرة

صدر في القاهرة عن "إيڤجن للطباعة" كتاب واحة الذيد 100 صورة وصورة، يروي هذا الكتاب قصة واحة الذيد بالكلمة والصورة عبر 101 صورة، للباحث خليفة سيف حامد الطنيجي، وجاء الكتاب في نحو 125 صفحة من القطاع المتوسط.

يأتي إصدار هذا الكتاب متوافقًا مع الاحتفاء بإعلان العام 2016 عام القراءة، وانطلاق من توجيهات القيادة الإماراتية لتوثيق المسيرة الاتحادية لحفظ الإرث التاريخي للإمارات، إن مرور 111 عام على أول صورة التقطت لمدينة الذيد التي أوقدت تلك الصورة شغف الباحث في ركوب موج التحدي للبحث عن المزيد من الصور لتلك الواحة لتكتمل لديه بعد رحلة ربع قرن من البحث ما يعتبر كتاب او البوم يمكن ان يصل للقارئ و الباحث لكي يشاطره عبق تاريخ الامارات من خلال صور واحة الذيد.

ويعتمد الكتاب على الصور لما للصورة من أهمية تاريخية بمثابة وثيقة حقيقة تحمل في طياتها معالم أثرية وحضارية ووقائع لشخصيات كانت لها الدور الريادي في النهوض وبناء المنطقة.

يحكي الكتاب قصة الذيد تلك الواحة التي تحتضنها الصحراء بإمارة الشارقة التي عرفت بوفرة المياه و خضرتها و إنتاجها الزراعي، والذيد تعني الذود والدفاع كما ان الذيد تعني جمع من الأبل في مرعاها،نجحت بفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، بتحولها لمركز حضاري ومدينة مكتملة الخدمات تستلهم منه الغد المشرق.

يحمل الكتاب بين طياته الكثير من الصور القديمة والتاريخية التي تعتبر من النوادر لمدينة الذيد، منذ 1905 تاريخ أول صوره موثقه في الأرشيفات العالمية لحصن الذيد التي التقطها المقيم البريطاني بيرسي كوكس أثناء عبوره المنطقة من نقطة انطلاقة برأس الخيمة مرورًا بالذيد و انتهاءا بصحار على بحر العرب، إلى جانب توثيق الزيارات التاريخية لحكام الشارقة والمتابعة عن كثب للمشاريع والاحتياجات لأهالي المنطقة، لقد عرفت مدينة الذيد الزيارات الميمونة للشيخ زايد رحمه الله منذ أن كان حاكم لمدينة العين، حيث سجلت عدسات المصورين زيارتة برفقة حاكم الشارقة عام 1959 ومجموعة من التربويين العرب، كما يحمل الكتاب بين دفتيه العديد من الصور النوادر التي سجلت عبر أكثر من 100 عام التحول و التغيير للواحة حتى أصبحت مدينة.

ويعرض الباحث خليفة الطنيجي عبر 101 صورة تاريخ الواحة من حصن الذيد الصرح المعماري الأثري الذي يأخذ اليوم نصيبه من الترميم و فلجها المورد المائي الطبيعي العجيب في تقنيته وصولًا إلى مفردات تلاقي التاريخ والجغرافيا و البيئة والتراث والشخصيات والتعليم وتوثيق النشاطات المتعددة بالذيد.

يشكل الكتاب مرجع وبداية لتوثيق تاريخ منطقة مهمه من إمارة الشارقة في أحضان الإمارات، ولفن الرسم بالضوء، حيث أن المصور يقوم بالتقاط صورة معينة يسكن معها الزمان والمكان ويختزلها لتجترها ذاكرة الإنسان وجيل الغد وتتغنى بمفردات الزمن الجميل الذي بقي مصان بفضل الصورة وعدسة التصوير للحظات من التاريخ لايمكن أن تعود.


مواضيع متعلقة