الإهمال يودي بحياة طالب بكفر الشيخ بعد حقنه بفصيلة دم خاطئة

كتب: كرم القرشى

الإهمال يودي بحياة طالب بكفر الشيخ بعد حقنه بفصيلة دم خاطئة

الإهمال يودي بحياة طالب بكفر الشيخ بعد حقنه بفصيلة دم خاطئة

تسبب إهمال جسيم في وفاة طالب جامعي بكفر الشيخ، بعد صراع قصير مع المرض، ليحيل حياة أسرته إلي هم وصراخ وبكاء، حيث لفظ الطالب الجامعي والذي لم يتعد الـ21 ربيعًا أنفاسه الأخيرة بمستشفى الطوارئ الجامعي بطنطا، ليكون شاهدًا علي واقعة من وقائع الإهمال القاتل الذي يحصد حياة أرواح لا ذنب لها.

القصة يرويها "محمد" شقيق" الضحية: "الأحداث ترجع ليوم 17 أكتوبر من الشهر الماضى، حينما كان يسير شقيقي المريض زكريا والذي يدرس بالفرقة الثانية بكلية الآداب بدراجته النارية، وقبل أن يصل للقرية فوجئ بمطب صناعي تم استحداثه لم يكن علي دراية به، فحاول تفاديه، ولكنه سقط أرضًا علي الأسفلت، فتم نقله لمستشفى كفر الشيخ العام، الذي تحوله لمستشفى الطوارئ الجامعي بطنطا، والتي شخصت حالته بأنه كسر في الفك والأنف وجرح بالرأس، وتم إسعافه، وتقرر عمل عملية تجميل له في الفك بنفس المستشفى".

ويضيف: "تحددت له العملية يوم 25 أكتوبر الماضي، وطلبوا منا شراء أكياس دم ومتبرعين، وتم إحضارهم للمبادلة، رغم أننا دفعنا ثمن أكياس الدم، وحينما سألنا عن فصيلة أخي، أخبرونا بالمستشفى أنهم قاموا بعمل تحليل دم وأن فصيلته A موجب، فقلنا للمستشفى هل تأكدتم؟ فردوا بالإيجاب، وطلبوا منا عمل توافق في بنك الدم بالمستشفي الفرنساوي الجامعي المجاور لهم، والذي يوجد به الدم، وتوجهنا هناك وقلنا لهم نريد عمل توافق وهو عمل يستغرق 10 دقائق علي الأقل، ولكننا بعد دقيقتين أخبرونا بأن الفصيلة هي نفس الفصيلة التي تم التأكيد عليها بمستشفى الطوارئ A  موجب".

وتابع شقيق "المصاب": "بناء عليه تم إعطاء أخي كيس دم وكيس بلازما من نفس الفصيلة، وبعد أن أتم شقيقى الحصول علي كيس الدم، فوجئنا بحركة مريبة وتوتر في القسم الذي يعالج فيه شقيقي، وطلبوا منا عمل تحليل لعينة دم أخري بمعمل خارجي، (قلنا ليه قالوا اعملوا وخلاص)، وتوجهنا لمعملين خاصين بعينة من دم أخي، واستدعيت زوج شقيقتي طبيب تحاليل، وحضر وقمنا بعمل 3 تحاليل أظهرت مفاجأة مدوية، أن فصيلة دم أخي هي O + وليس A +، كما قال العاملون بمستشفى الطوارئ وبنك الدم بالمستشفى الفرنساوي، فقمنا بالعودة إليهم، وفوجئنا بحدوث مضاعفات خطيرة لصحة شقيقي تمثلت في حدوث نزيف له بأماكن متفرقة بالجسم وتعرضه لفشل كلوي يتطلب غسيل".

واستطرد: "وحينما ناقشناهم في كيفية حدوث ذلك ردوا علينا بكل برود معلش أصل الفصيلة طلعت غلط، ثم طلبوا كيس بلازما لأن الكيس اللي حصلنا عليه من نفس المعمل غير صالح، ورفض بنك الدم تبديل كيس البلازما وقالوا (مش هناخده، واللي عايزين تعملوه اعملوه)".

وتابع: "بالفعل قمنا بتحرير محضرين بقسم أول طنطا، الأول ضد إدارة مستشفى الطوارئ بطنطا، والثاني ضد بنك الدم بالمستشفى الفرنساوي، لإثبات حالة الإهمال الجسيم الذي تعرض لها شقيقي، فضلاً عن التقصير حيث كانوا يقومون بابتزازنا بشراء أنبوبة أكسجين علي حسابنا وحينما هددنا بإحضار النجدة فوجئنا بوجود الأكسجين داخل المستشفى".

ويوضح شقيق "زكريا"، أن نيابة بندر طنطا استمعت لأقواله في المحضرين والذي حمل رقم 2ح لسنة 2016 و 82 ح لسنة 2016، وتم إرفاقهما في محضر واحد رقم 12330 لسنة 2016 إداري قسم أول طنطا، متابعًا: "ولكننا فوجئنا بالنيابة تطلب تقرير طبي من المستشفى أحدهما لأستاذ أمراض دم والأخر لأستاذ كلي فكيف، يتم طلب تقرير طبي من الجهة المشكو في حقها وهل ستدين نفسها؟".

وطالبت أسرة "زكريا" النائب العام ووزير التعليم العالي وجميع الجهات المختصة بالتحقيق في الواقعة، وإثبات مدي الإهمال والجرم الذي تعرض له نجلهم، والذي دخل المستشفى يسير علي قدميه، ولكنه أصيب بعدها بفشل كلوي، ونزيف حاد أدي في النهاية لوفاته.


مواضيع متعلقة