سوء الحظ يلازم «فتحية».. براً وبحراً
سوء الحظ يلازم «فتحية».. براً وبحراً
- الأفلام السينمائية
- الشمس الحارقة
- صيد الأسماك
- مشاكل الصيادين
- أبواب
- أحلام
- الأفلام السينمائية
- الشمس الحارقة
- صيد الأسماك
- مشاكل الصيادين
- أبواب
- أحلام
- الأفلام السينمائية
- الشمس الحارقة
- صيد الأسماك
- مشاكل الصيادين
- أبواب
- أحلام
على الرغم من أنها تسمع دوماً عن أن للحياة وجهين هما الشقاء والسعادة، فإنها لم تر فى حياتها سوى وجه واحد هو الشقاء. على شاطئ النيل عاشت فتحية سعد حياتها مع عائلتها التى احترفت مهنة صيد الأسماك فكان البحر هو السكن الدائم لها، ما جعلها تتمنى أن تحظى ببعض الاستقرار ضد البحر وتقلباته.
زواج «فتحية» كان القشة التى تعلقت بها لعل وعسى أن تفتح لها الدنيا أبوابها وتبتعد عن حافة الفقر، لكن الغرفة والصالة اللتين اشتراهما لها «منعم» زوجها على شاطئ النيل، لم تستطيعا الوفاء برغبتها، إذ سرعان ما ظهرت العيوب فكان السقف المتهالك مصدراً للأمطار الغزيرة فى الشتاء، والتراب والشمس الحارقة فى الصيف: «هو كده الحظ الوحش بيفضل مرافق صاحبه لغاية باب قبره، كنت عايشة مع أهلى فى مركب علشان الصيد، ومع البهدلة والخوف اللى كنت بشوفه فى عين أبويا وأمى من المية وغدرها وقلقهم من قلة الرزق، اتمنيت بيت يحمينى أنا وعيالى، لكن أحلام الفقرا زى البنزين بتتبخر بسرعة».
الأفلام السينمائية حسب «فتحية»، لم تظهر مشاكل الصيادين والمخاطر المحيطة بهم: «فى ناس فاكرة أن الحياة على المركب حاجة كده رومانسية وحلوة والناس بتبقى مبسوطة، وفى فيلم قريب شفته بيقول كده، لكن ده كدب، يا ريتهم يوعّوا الناس باللى إحنا بنشوفه، أنا كنت بنام على المركب بالليل ومش ضامنة أصحى الصبح، وأسهر جنب أهلى ليل نهار عشان شوية سمك نصطادهم يوفروا لينا قرش للأكل والشرب».
انتقال «فتحية» التى لم تحظ بأى نوع من التعليم لبيت زوجها، كان على أمل أن تتطور حياتها فى أحد الأيام إلى شقة كاملة بها كافة المستلزمات المطلوبة: «أنا اتجوزت صياد زى أبويا وأنا عندى 18 سنة خلفت 5 عيال، وكان كل أملى إن عيشتهم تبقى أحسن منى، لكن ده كان حلم، الأوضتين اللى عايشين فيهم وبنسميهم شقة، السقف بتاعهم مخروم وكل شوية حتة منه بتقع وفى الشتا بيخلينا أنا والعيال نتلج من البرد وفى الصيف بنولع من الشمس، وفى النهاية عرفت أن الفقير مالوش حق يحلم كفاية أنه عايش».