جدل في "تنمية الشورى" حول اعتبار أموال الجمعيات الأهلية "أموالا عامة"
شهدت لجنة التنمية البشرية بمجلس الشورى، اليوم، جدلا بين وزارتى الخارجية والتأمينات حول اعتبار أموال الجمعيات الأهلية من الأموال العامة التى تخضع للرقابة وبخاصة رقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، أم لا.
من جانبهم، أكد مندبو وزارة الخارجية على ضرورة إضفاء حكم المال العام على الأموال المتعلقة بأموال الحكومة فقط وكذلك على أنشطة الجمعيات التى تجمع الأموال، ونبهوا إلى أن مصر موقعة على اتفاقيات دولية لا ينبغى مخالفتها، وطالبوا بعدم التوسع فى العقوبات فى صلب قانون العمل الأهلى حتى لا نتعرض للانتقادات الدولية.
ومن جانبها أكدت ممثلة وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية إصرار الحكومة على اعتبار معظم أموال الجمعيات أمولا عامة فى حالات تلقى التمويل والإعانات من الدولة وكذلك الإعانات من قبل المواطنين.
كما شهدت اللجنة انتقادات واسعة من قبل النواب وممثلى عدد من الجمعيات الأهلية للجمعيات التى تعمل فى مجال إنشاء المعاهد والمستشفيات الخاصة، والتى تستفيد من بنود القانون الذى يتيح إعفاءات وتسهيلات واسعة للجمعيات الأهلية غير الهادفة للربح.
وحذرت المناقشات من أن هذه الجمعيات تتحايل على القانون وتعد بابا خلفيا للعمل كشركات مساهمة، وتستفيد من أسعار الأراضى الرمزية والإعفاءات الضريبية التى تقدمها الدولة، فى حين أنها تحقق أرباحا طائلة ولكن يتم تصنيفها فى صورة مصروفات ورواتب مجزية للعاملين حتى يظهر فى الميزانية أنها لا تحقق أرباحا.