عقدت لجنة البحوث الفقهية بالأزهر اجتماعها، أمس، لمناقشة مشروع قانون الصكوك، وقررت عقد اجتماع ثانٍ صباح اليوم، لاستكمال المناقشات حول مشروع القانون، بناء على طلب مجمع البحوث الإسلامية، ومن المقرر عقد جلسة هيئة كبار العلماء للبت فى تقرير لجنة البحوث الفقهية بشكل نهائى يوم الاثنين المقبل.
وأوضح مصدر بلجنة البحوث، لـ«الوطن»، أن اللجنة اعترضت مبدئياً على المادة 20، التى تغفل دور هيئة كبار العلماء، وتعطى الحق لرئيس الوزراء ووزير المالية فى تشكيل الهيئة الشرعية، المشرفة على مشروع الصكوك، وأيضاً تمليك الصكوك للأجانب، بغض النظر عن جنسياتهم، ما يهدد الأمن القومى وسيادة الدولة. وأضاف أن الأزهر لا يتصيد الأخطاء، ويناقش مشروع قانون الصكوك بنظرة موضوعية ومجردة، بعيداً عن حالة الاستقطاب الموجودة، أو الانحياز لأى فصيل أو حزب، مؤكداً أن الأزهر يراعى الشرع ومستقبل مصر الاقتصادى فى مناقشته للقانون.
وقال المصدر: «الحق عاد إلى أهله، والدستور يجب احترامه، وهذا ما أكده الرئيس مرسى حينما قرر إحالة المشروع للأزهر لإبداء الرأى الشرعى فيه»، موضحاً أن الأزهر قرر مناقشة مشروع القانون قبل عرضه بشكل رسمى، من منطلق الواجب الوطنى والدينى، ووفق حقه الذى كفلته له المادة الرابعة من الدستور، التى تعطى هيئة كبار العلماء الحق فى إبداء الرأى الشرعى فى كل القوانين التى تتعلق بالشريعة، قبل إقرارها. وأبدى أعضاء اللجنة ترحيبهم بقرار الرئيس محمد مرسى بإحالة مشروع قانون الصكوك إلى هيئة كبار العلماء قبل إقراره، تطبيقاً للمادة الرابعة من الدستور، وتأكيداً على دور الأزهر الشريف. وقال أحد أعضاء اللجنة إن القانون حال إقراره قبل عرضه على الأزهر سيكون مخالفاً للدستور يسهل الطعن عليه.