خبراء: الزيادة ضد العدالة الاجتماعية وتسقط الشرعية الأخلاقية عن «مرسى وإخوانه»

كتب: مجدى أبوالليل

خبراء: الزيادة ضد العدالة الاجتماعية وتسقط الشرعية الأخلاقية عن «مرسى وإخوانه»

خبراء: الزيادة ضد العدالة الاجتماعية وتسقط الشرعية الأخلاقية عن «مرسى وإخوانه»

اعتبر خبراء الاقتصاد أن رفع الحكومة لأسعار البوتاجاز ضد مبادئ ثورة 25 يناير التى تطالب بالعدالة الاجتماعية وعدم المساس بمحدود الدخل، مؤكدين أن ارتفاع أسعار الغاز يعقبه مزيد من ارتفاع السلع والخدمات التى ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالبوتاجاز، وأن الحكومة تحمّل المواطن البسيط مسئولية نقص الموارد التى أخفقت فى تغطيتها أو وضع حلول استراتيجية لها. وقال الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التموين الأسبق: «إن رفع سعر البوتاجاز والغاز يعنى أن الحكومة تحمّل المواطن البسيط فاتورة نقص الموارد المالية، وهو ضد مبادئ ثورة 25 يناير التى تنادى بالعدالة الاجتماعية»، وأضاف لـ«الوطن»: «إن سياسة إلغاء الدعم أو تخفيضه على بعض السلع والخدمات ومنها الغاز والسلع البترولية تأتى فى إطار المفاوضات التى تجريها مصر مع صندوق النقد الدولى». وقال الدكتور عبدالخالق فاروق، الخبير الاقتصادى: «إن رفع سعر البوتاجاز ما بين 8 و16 جنيهاً يعنى أن هناك سلسلة من ارتفاع أسعار سلع وخدمات أخرى ترتبط بالغاز الطبيعى، وهذا سيؤثر على كافة الخدمات وينعكس على قطاع الكهرباء وعلى وسائل المواصلات وغيرها، وسيكون هناك أثر غير مباشر للارتفاع الرسمى لأسعار بعض السلع والخدمات، وسيتحمل المواطن أعباء إضافية وسيزيد من حجم التضخم»، مشيراً إلى أن رفع سعر الغاز بهذه الطريقة هو استجابة لمطالب صندوق النقد الدولى من أجل الحصول على القرض. واعتبر أن كل الحكومات التى جاءت إلى مصر من بعد الثورة «فاشلة»، لأنه ليس لديها خطة استراتيجية كاملة لحل المشكلات والأزمات، ولا توجد عندها أى سياسيات جديدة لحل الأزمات الاقتصادية وإدارة الملفات الصعبة، متهماً «حكومة قنديل» بأنها معادية للفقراء ومشغولة بـ«قضية التمكين» والسيطرة على مفاصل الدولة، خاصة أن الأزمات الاقتصادية التى تمر بها مصر وترحيل تلك الأزمات على كاهل المواطن البسيط، يعنى أن الشرعية الأخلاقية لتنظيم الإخوان سقطت سقوطاً مروعاً، وأصبح غير قادر على حل مشكلات الدولة بل يحاول تدميرها. وأضاف: «من المؤكد أن هذه الإجراءات الخاصة برفع أسعار السلع والخدمات التى تنتهجها الحكومة لن تحل الأزمات بل تذهب إلى أفق مسدود وتزيد حالة النقمة من قبَل فئات فقيرة كانت متعاطفة لسنوات كثيرة مع الإخوان». وقال الدكتور حازم الببلاوى، نائب رئيس الوزراء، وزير المالية الأسبق: «رفع أسعار البوتاجاز يعنى أن الدولة تعانى من نقص الموارد المالية، ومن ثم تسعى إلى تحميل المواطن العادى فاتورة نقص الموارد، وخاصة أن الدولة معرضة إلى درجة انهيار اقتصادى، وهناك نقص فى أموال الضرائب ومن ثم لجأت إلى رفع فاتورة البوتاجاز، وهى تضحية صعبة ولا مفر منها، وإذا كانت تلك السياسيات لها مردود سياسى سلبى فعدم اتخاذها يكون له مردود سلبى على المستوى الاقتصادى ولا بد أن تكون هناك مصارحة بأن مصر مقبلة على حالة انهيار اقتصادى، والحكومة لا تستطيع أن تكمل فى ظل النقص الحاد فى الموارد». وأضاف: «إن زيادة عجز الموازنة معناها زيادة التضخم ومزيداً من رفع أسعار السلع»، مشيراً إلى أن الكل لا بد أن يتحمل تلك التكلفة الصعبة، والأهم ألا يأتى ذلك على حساب المواطن الفقير بما يؤثر سلباً على الاستقرار.