«الكتاتيب العصرية»: تحفيظ قرآن.. ودروس فى الأخلاق والوطنية
«الكتاتيب العصرية»: تحفيظ قرآن.. ودروس فى الأخلاق والوطنية
- أحمد الطيب
- أصول الدين
- أمة الإسلام
- إعادة هيكلة
- إمام مسجد
- الآداب العامة
- الإسلام السياسى
- الإسلام الوسطى
- التربية الحديثة
- التعامل مع الآخرين
- أحمد الطيب
- أصول الدين
- أمة الإسلام
- إعادة هيكلة
- إمام مسجد
- الآداب العامة
- الإسلام السياسى
- الإسلام الوسطى
- التربية الحديثة
- التعامل مع الآخرين
- أحمد الطيب
- أصول الدين
- أمة الإسلام
- إعادة هيكلة
- إمام مسجد
- الآداب العامة
- الإسلام السياسى
- الإسلام الوسطى
- التربية الحديثة
- التعامل مع الآخرين
ظهر «الكُتّاب» عند المسلمين منذ عهد النبى الكريم، صلى الله عليه وسلم، ويعيد المؤرخون بداية ظهوره إلى العام الثانى من الهجرة النبوية، ليكون أول مدرسة فى الإسلام، وذلك حينما جعل النبى فداء بعض أسرى بدر، ممن لا مال لهم، أن يُعلّم الواحد منهم الكتابة لـ10 غلمان ليُخلى سبيله، وقد تم تعميم فكرة الكُتّاب بأمر نبوى، حين أمر بأن يتعلّم الناس الكتابة، يقول عبادة بن الصامت: «فعلمت ناساً من أهل الصُّفة -فقراء كانوا يسكنون المسجد النبوى- الكتابة والقرآن».
ومنذ الفتح الإسلامى لمصر، انتشرت الكتاتيب لتحفيظ القرآن وتعليم اللغة ومبادئ الحساب، وأوقف لها الأغنياء «الأوقاف»، فيقول الدكتور سيد محروس، الأستاذ بجامعة الأزهر، فى كتابه «الكتاتيب»: إن عددها فى مصر تجاوز 30 ألفاً فى القرى والكفور، حيث كان يوجد فى كل قرية من 6 إلى 8 دور لتحفيظ القرآن، وقد زاد الاهتمام بالكتاتيب خلال عهود الزنكيين والأيوبيين والمماليك، وظلت تؤدى دورها حتى تولى محمد على حكم مصر، عام 1805، فبدأ بنشر التعليم الحديث مما أثّر كثيراً على وضع الكتاتيب والإقبال عليها.
ونظر المسلمون إلى طلاب الكتاتيب كمصدر للخير والبركة والفأل الحسن، وعمل البر، للتقرب والتضرع للمولى جل وعلا، يقول ابن سحنون فى آداب المعلمين: «إذا أجدب الناس، واستسقى الإمام، فيجب على المعلم أن يخرج بمن يعرف الصلاة من طلابه وليبتهلوا إلى الله بالدعاء ويرغبوا إليه، فإنه بلغنى أن قوم يونس -صلى الله وسلم على نبينا وعليه- لما عاينوا العذاب خرجوا بصبيانهم، فتضرعوا إلى الله بهم».
{long_qoute_1}
وشهدت الكتاتيب إهمالاً كبيراً بعد انتشار المدارس العمومية والمعاهد الأزهرية، وبات وجودها بوزارة الأوقاف حبراً على ورق، فما بين قرارات وزارية بإلغائها أو إعادتها من جديد دونما أى خطوات على الأرض تراوحت عناية «الأوقاف» بالكتاتيب، وهو ما أدى إلى تلقف جماعات الإسلام السياسى هذه الدور واتخاذها وسيلة لجذب عناصر جديدة من بين الأطفال، خصوصاً المطيعين والمنزوين من الذين يسهل تجنيدهم وتشريبهم فكر تلك الجماعات، لذلك كان اهتمام الإخوان خلال عام حكمهم بالكتاتيب التى تغير مسمّاها إلى مراكز التحفيظ كبيراً، حيث صارت على رأس أولويات وزير الأوقاف الإخوانى الدكتور طلعت عفيفى، وهو ما جذب انتباه واهتمام الدولة إلى دور الكتاتيب أو مراكز تحفيظ القرآن تلك عقب ثورة 30 يونيو، حيث استمر الاهتمام بالكتاتيب، لكن للصالح العام وليس لمصالح تلك الجماعات الضالة، فقرّر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إعادة الاهتمام بالكتاتيب، لكن بمفهوم جديد، حيث أطلق مشروع «الكتاتيب العصرية» مطلع العام الماضى. وقال حينها: «نعمل فى اتجاهات متعدّدة للعودة بالكتاتيب إلى سابق عهدها فى التحفيظ والتربية الأخلاقية، حتى لا يخرج علينا من يقتلنا باسم القرآن، ونسعى إلى ضبط مكاتب تحفيظ القرآن حتى لا نترك النشء فريسة لهؤلاء».
وتقوم فكرة الكُتّاب العصرى -حسب «جمعة»- على تخصيص كُتّاب فى المسجد أو أحد ملحقاته للأئمة المتميزين مقابل صرف مكافأة مغرية لهم، فضلاً عن عدم اكتفاء الإمام بتحفيظ الأطفال القرآن الكريم فقط، بل يتمدد دوره ليدرس لهم بعض القيم الأخلاقية والوطنية والآداب العامة، بجانب تعليم مبادئ القراءة والكتابة للأطفال الصغار.
ولترغيب «الأوقاف» المواطنين فى إلحاق أبنائهم بهذه الكتاتيب، نسّقت مع وزارة التضامن لرعاية الأطفال المتميزين الذين ينتظمون فى الكتاتيب من غير القادرين، وذلك عن طريق إدراجهم فى برنامج «التكافل الاجتماعى»، للحدّ من تجنيد بعض المتطرفين لهم. وحدّدت «الأوقاف» مهلة لأصحاب مكاتب التحفيظ غير التابعة لها لتقنين أوضاعها، وإلا يُغلق مكتب التحفيظ، متعهدة بإيجاد بديل له فى المكان نفسه، من خلال التنسيق مع مديرية الأوقاف بالمحافظة.
وكانت البداية بألفى كُتّاب عصرى خلال العام الماضى، منها 320 كُتّاباً قائماً بالفعل، و260 كُتّابا جديداً سلمتها الوزارة مؤخراً لمحفظين، بعد اجتيازهم الاختبارات المقررة.
{long_qoute_2}
وقال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، فى بيان سابق: «راعينا أن يكون المحفظ من الشيوخ الوسطيين الذين تثق بهم وزارة الأوقاف، وهو إما أن يكون إمام المسجد، أو محفظاً على درجة مالية، أو محفظاً من الخارج، تستعين به «الأوقاف» ويكون فى مجمله تحت إشراف إمام المسجد، ولا بد أن يكون المحفظ قريباً من الشباب، ويمتلك الوسائل التربوية ويجيد فن التعامل مع الآخرين، و«الأوقاف» لا تسعى لتملك مبانٍ، وإنما لتوجيه الأفكار التى تقال داخل هذه المبانى، لذا لنا حق الإشراف فقط».
وعن استخدام وسائل قديمة كالفلقة، أو «الفلكة» بالعامية، مثلاً لعقاب الطلاب المقصرين فى الحفظ، قال رئيس القطاع الدينى: «زمن الفلقة قد ولّى، ولا يمكن أن يعود مرة أخرى، والكتاتيب العصرية تقوم على الحب والترغيب لا الترهيب»، وذكر أنه عندما كان إمام مسجد، ولديه مكتب تحفيظ كان يُنظم للأطفال فقرة رياضية.
«إعادة المقارئ مرة أخرى إلى ساحات الجامع الأزهر كان الهدف الرئيسى للمشيخة»، هذا ما أكده الدكتور محمد مهنا، عضو المكتب الفنى لشيخ الأزهر والمشرف العام على رواق الجامع الأزهر، قائلاً: إن «نظام المقرأة الذى بدأ مرة أخرى بالجامع الأزهر يمثل أفضل وأسهل الطرق لحفظ القرآن وإجادة أحكام التجويد، حتى يمكن قراءته بإتقان وبالتلقى على أيدى مشايخ الجامع الأزهر»، مضيفاً: الخطة الجديدة لإعادة هيكلة العمل الدعوى والعلمى داخل الجامع، تشمل إعادة نظام «الكتاتيب» لتحفيظ القرآن الكريم؛ وذلك فى إطار توجيهات الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، واهتمامه بإعادة الجامع إلى سابق عهده.
وقال الدكتور بكر زكى عوض، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، لـ«الوطن»: كان الكتّاب فى الماضى المصدر الأول للمعرفة الدينية الهادئة من خلال القرآن الذى يتم حفظه من ناحية، وبعض الكلمات المتعلقة بالتوحيد أو السيرة أو التكاليف الشرعية كالصلاة، وما شابه ذلك من ناحية أخرى، مضيفاً أن الكتاتيب لم تكن موجّهة فى الأزمنة الماضية إلى أى توجه سياسى من قريب أو من بعيد، فقد أثمرت هذه الكتاتيب سيرة علماء أمة الإسلام، سواء كان ذلك فى مصر أو فى خارجها من الدول العربية والإسلامية.
وأكد «عوض» أن الآونة الأخيرة تحولت خلالها الكتاتيب من خلال تنظيمات معينة أو جمعيات مشبوهة إلى توجيه الطالب توجيهاً سياسياً دينياً فى الوقت نفسه، فنشأ الطفل ليكون وجهاً لحفظ القرآن من ناحية، وإلى الولاء والانتماء إلى هذه الجماعة من ناحية ثانية، إلى أن أدرك الأزهر ووزارة الأوقاف أن رعاية الكتاتيب مسئولية دينية، باعتبارها القنوات المشروعة التى تُغذّى الأزهر بالطلاب، وتُغذّى «الأوقاف» بخريجى الأزهر، فبدأت العناية بالكتاتيب للذين يحفظون القرآن عن طريق المسابقات المستمرة التى تُصرف للناجحين وتُصرف فى الوقت نفسه للمحفظين، إلا أن كثيراً من هذه الكتاتيب لم تكن بالمستوى المناسب، لعدم وعى المحفظ بأساليب التربية الحديثة، ومن هنا جاء حرص وزارة الأوقاف على أن ترعى الكتاتيب بشكل مناسب، مع الحرص على أن تبقى هذه الكتاتيب مستقلة، فلا توجه الطالب إلى جماعات أو تيارات معينة، ولا تنشر الفكر المتشدد.
وقال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر: عودة الكتاتيب مرة أخرى أمر مهم، ونسعى لأن يتم تعميمها على جميع ربوع مصر، من كفور ونجوع ومراكز ومحافظات، مضيفاً: لا بد من عودة كتاتيب تحفيظ القرآن من أجل تقوية المدرسة المصرية فى حفظ القرآن الكريم، لنشر الإسلام الوسطى.
- أحمد الطيب
- أصول الدين
- أمة الإسلام
- إعادة هيكلة
- إمام مسجد
- الآداب العامة
- الإسلام السياسى
- الإسلام الوسطى
- التربية الحديثة
- التعامل مع الآخرين
- أحمد الطيب
- أصول الدين
- أمة الإسلام
- إعادة هيكلة
- إمام مسجد
- الآداب العامة
- الإسلام السياسى
- الإسلام الوسطى
- التربية الحديثة
- التعامل مع الآخرين
- أحمد الطيب
- أصول الدين
- أمة الإسلام
- إعادة هيكلة
- إمام مسجد
- الآداب العامة
- الإسلام السياسى
- الإسلام الوسطى
- التربية الحديثة
- التعامل مع الآخرين