المسلمون في آسيا يشعرون بالخوف بعد فوز ترامب برئاسة أمريكا
المسلمون في آسيا يشعرون بالخوف بعد فوز ترامب برئاسة أمريكا
"أنا خائفة، هل ستندلع المزيد من الحروب؟ هل ستهاجم أمريكا بلاد مسلمة أخرى؟"، هذا هو السؤال الذي طرحته الناشطة الإندونيسية أليجاه ديتي، عندما أعلن فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة.
ويواجه المسلمون في أنحاء آسيا، اليوم، صعوبة في قبول أنباء فوز ترامب، السياسي الشعبوي الذي أدلى بتصريحات مثيرة للجدل ضد المسلمين في حملته الانتخابية، برئاسة أكبر قوة في العالم.
وأدلى ترامب بأكثر التصريحات إثارة للجدل بشأن الإسلام في ديسمبر العام الماضي، ما أثار الغضب بين المسلمين في العالم والمقدر عددهم بنحو 1.5 مليار مسلم، عندما دعا إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة بعد اعتداء في كاليفورنيا.
وقال سيد تشفين شودري، من بنجلادش الذي له العديد من الأصدقاء المقربين في الولايات المتحدة، إن الولايات المتحدة وجهت ضربة للعالم مرة أخرى، وتابع الآلاف في بنجلادش بصدمة نتائج الانتخابات في أثناء ورودها، واشتعلت صفحات "فيس وك" بردود الفعل التي تعبر عن الصدمة.
ووصف مسؤول في الحكومة الباكستانية أنباء فوز ترامب بأنها "فظيعة ومرعبة"، فيما أعرب آخرون في أنحاء البلاد عن أسفهم للنتيجة.
وقال إيشاق خان (32 عاما) من سوق في إسلام آباد: "أشعر بخيبة أمل كبيرة لفوز ترامب، لأن هيلاري كلينتون امرأة جيدة، وهي جيدة لباكستان والمسلمين في جميع أنحاء العالم".
وأضاف: "كانت تتحدث عن السلام في العالم، لكن ترامب كان يتحدث عن القتال ضد المسلمين".
في إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، يتزايد القلق بشأن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، الحليف التقليدي للبلاد، وكيف سيؤثر فوز ترامب على العلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي.
وقالت الناشطة المسلمة ديتي: "أنا قلقة جدا من أن تتوتر العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية مرة أخرى".
أما نيكين سوارديني، الذي يعمل في شركة للمحاماة في جاكرتا، فأعرب عن قلقه بشأن اقتراح ترامب بحظر دخول المسلمين إلى البلاد، وقال: "إذا تم انتخابه رئيسا، فسيمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، وهذا ليس عدلا".
وقال زهيري مصراوي، المفكر الإسلامي في جمعية "نهضة العلماء" الإندونيسية الإسلامية المعتدلة: "عندما تستخدم الولايات المتحدة القوة القاسية، يكتسب المتطرفون مزيدا من الزخم".
وأضاف: "أكثر من سيكون سعيدا بفوز ترامب هو تنظيم (داعش)، الذي يقاتل للاحتفاظ بالسيطرة على أراض في العراق وسوريا في مواجهة هجوم عسكري واسع في البلدين".
إلا أن بعض المراقبين كانوا أكثر تفاؤلا، وأعربوا عن أملهم بأن يكون خطاب ترامب الشعبوي، يستهدف فقط الحصول على أصوات الناخبين ولن يترجم إلى سياسات قاسية معادية للأجانب عند توليه منصبه.
وصرح طاهر أشرفي، المفكر في الحكومة الباكستانية: "نأمل في أن تكون تصريحات ترامب ضد المسلمين، تهدف إلى تعزيز حملته الانتخابية، ونأمل أن يدرك أن المسلمين يشكلون جزءا كبيرا من سكان الولايات المتحدة".
وأعرب آخرون عن مخاوفهم من أن سياسات ترامب ستكون على الأرجح منحازة ضد المسلمين الأمريكيين، وقال مونارمان، المتحدث باسم جماعة "جبهة المدافعين عن الإسلام" الإندونيسية المتشددة، إن سياسات ترامب ضد المسلمين ستكون منحازة، وتابع أن المسلمين أجانب بالنسبة له.