توترات عرقية في حي ذي أغلبية بيضاء بمدينة شيكاغو الأمريكية
توترات عرقية في حي ذي أغلبية بيضاء بمدينة شيكاغو الأمريكية
برز أحد أحياء شيكاغو التي تقطنه أغلبية بيضاء، والذين يعده الكثير من رجال الشرطة ورجال الإطفاء بيتهم، إلى السطح هذا الأسبوع، عقب التوترات التي اجتاحت المدينة نتيجة العنف المسلح، حيث اندلعت احتجاجات في أعقاب مقتل رجل أسود على يد قوات الشرطة.
وردد بعض السكان هتافات عنصرية "عودوا إلى منازلكم"، الثلاثاء الماضي، عندما طالب متظاهرون من حركة "بلاك لايفز ماتر"، بفتح تحقيق في وفاة جوشوا بيل، البالغ من العمر 25 عامًا، وكانت المواجهة الثانية في "ماونت جرينوود" حيث أطلقت الشرطة النار، السبت، على بيل، التي زعمت أنه مسلح، في مشاحنة على الطريق في أعقاب جنازة.
وعندما اندلعت المظاهرة الأخيرة، في أثناء الانتخابات الرئاسية، عبر سكان الحي، جنوب غرب شيكاغو عن نفس المخاوف من أن البلاد شهدت شحنًا من جماهير الطبقة العاملة البيضاء، الذين حضروا مسيرات ترامب في الأشهر الأخيرة.
وعندما حاول المتظاهرون الصلاة صاح بعض السكان دعمًا لقسم شرطة شيكاغو. وقال جون ليونز، أمريكي، يعيش في "ماونت جرينوود" مع زوجته وابنتاه: "أعتقد أن هناك مخاوف بشأن حماية الحي. لكن الخوف الأكبر من بعض الأفراد.. حيث يحمى الحي من الأشخاص الذين لا يحبونه، إنه الجانب بالغ القبح في حينا ومجتمعنا".
وعلى عكس بعض الأحياء، التي تقطنها غالبية سوداء، والتي تحملت العبء الأكبر من العنف في المدينة التي خلفت مئات القتلى وآلاف الجرحى هذا العام، وتندر الجريمة في حي ماونت جرينوود، المجتمع الهادئ الواقع على تخوم مدينة شيكاغو، الذي يتم بأناقة منازله والشركات العائلة الصغيرة.
كانت هناك 14 عملية سطو فقط، ولم يكن هناك أي عملية قتل خلال العام الماضي في الحي، وفقًا لإحصائيات حصلت عليها شيكاغو تريبيون، وشهد مركز الشرطة المسؤول عن منطقة ماونت جرينوود أقل من نصف عدد حالات القتل هذا العام مقارنة بمركز شمال شرق المنطقة.
على مدار سنوات، اجتذبت "ماونت جرينوود" السكان الباحثين عن مناخ آمن لتنشئة أسرهم في المدينة، ومنهم الكثير من رجال الإطفاء وأفراد الشرطة وموظفين آخرين بالمدينة.
وأطيح بإحساس الأمان هذا عندما أطلق ضابط شرطة خارج الخدمة النار على بيل، وقتله، حسبما قال السكان، ويقول المحققون، إن بيل كان مسلحًا بمسدس خلال شجار بسبب حادث غضب على الطريق كان يتضمن بيل وآخرين غادروا جنازة في سيارتهم.
ودفعت الواقعة السلطات أيضًا إلى اعتقال شقيق الرجل المقتول بزعم مهاجمته ضابط شرطة، كان يحاول نزع السلاح منه وهدد بقتله.