الإسكندرية: من التجارة إلى شبكات «التوظيف» أساليب السلفيين لشراء «ولاء» الفقراء
الإسكندرية: من التجارة إلى شبكات «التوظيف» أساليب السلفيين لشراء «ولاء» الفقراء
- أحمد سلامة
- أسباب سياسية
- أصحاب العمل
- أعضاء الجماعة
- استحقاق انتخابى
- الأسر الفقيرة
- الأعمال الخيرية
- التكافل الاجتماعى
- التيار السلفى
- أبناء
- أحمد سلامة
- أسباب سياسية
- أصحاب العمل
- أعضاء الجماعة
- استحقاق انتخابى
- الأسر الفقيرة
- الأعمال الخيرية
- التكافل الاجتماعى
- التيار السلفى
- أبناء
- أحمد سلامة
- أسباب سياسية
- أصحاب العمل
- أعضاء الجماعة
- استحقاق انتخابى
- الأسر الفقيرة
- الأعمال الخيرية
- التكافل الاجتماعى
- التيار السلفى
- أبناء
فى الوقت الذى تسعى فيه «الدعوة السلفية» إلى كسب مزيد من الانتشار فى العديد من محافظات الجمهورية، فقد حرصت قيادات الجماعة على فرض تكتم شديد على مصادر دخلها، والأساليب التى تتبعها لتدبير التمويلات اللازمة لنشاطاتها، إلا أن مصادر من داخل الجماعة تمكنت من كسر ذلك الحصار، لتكشف عن جزء من «أسرار إمبراطورية السلفيين فى مصر»، خاصةً فى محافظة الإسكندرية، التى تشهد نشاطاً ملحوظاً لتلك الجماعة، مع كل حدث سياسى أو استحقاق انتخابى.
وبحسب المصادر، التى تحدثت مع «الوطن»، فإن «التبرعات غير الإلزامية» تشكل أحد أهم أساليب المنتمين للدعوة السلفية لنشر أفكارهم ودعم دعوتهم، حيث لا تشترط الجماعة مبلغاً محدداً أو نسبة بعينها من الدخل، كاشتراك شهرى أو سنوى، على غرار ما تقوم به بعض الجماعات الدينية الأخرى، مثل «جماعة الإخوان»، وتركت التبرع مسألة نسبية وتقديرية لكل عضو، حسب قدراته وقناعاته.
{long_qoute_1}
وقال مصدر مقرب من «الدعوة السلفية» بالإسكندرية، إن الجماعة لا تفرض على أعضائها مبالغ محددة للتبرع بها شهرياً، وكان قد تم طرح هذا الأمر قبل عدة سنوات، إلا أن قيادة الدعوة وقتها آثرت عدم تحميل الأعضاء أعباء قد يكونون غير قادرين على تحملها، مضيفاً أن الجماعة تعتمد على حث الأعضاء والمتأثرين بأفكارها على التبرع، ودفع أموال الصدقات والزكاة للجنة «أعمال الخير»، وهى إحدى اللجان التابعة لها، تتولى توزيع تلك الأموال فى شكل «مساعدات مادية وعينية»، على بعض الفقراء والأيتام والأرامل، بما يساعد على نشر أفكار «الدعوة السلفية» بين هذه الفئات، وتابع المصدر: «الجماعة ترى أن حث الأعضاء على التبرع، وتذكيرهم بأهمية وفضل التصدق لوجه الله ودعم الدعوة، هو أجدى وأفضل من إلزامهم بمبلغ شهرى، قد يُحول العبادة إلى عادة، ويحرمهم الأجر والثواب، كما أنه يعطى مرونة بين العضو والدعوة، ويسمح له بدفع المزيد من الأموال، فى حال يسر الله عليه فى الدخل، أو الانتقاص منها فى حال المرور بضائقة مالية أو خلافه»، وأشار إلى أن «الدعوة السلفية» لا تعتمد فى جمع التبرعات بشكل أساسى على الشباب والفقراء من بين أعضائها، لكن اعتمادها الأكبر يكون على رجال الأعمال والأغنياء منهم، وهم فى العادة لا يدخرون جهداً فى دعم الدعوة بشتى الأشكال المالية وغيرها.
وأضاف أن «الدعوة السلفية ككيان كبير يضم بين صفوفه كل أنواع الشرائح والفئات الاجتماعية ذوى المستويات المالية المختلفة، ومن بين تلك المستويات تضم الدعوة عدداً كبيراً من ميسورى الحال، المستعدين لدفع مبالغ كبيرة، كتبرعات شهرية، تساهم فى إنجاز أعمال دعوية وخيرية عدة»، بحسب قوله.
ورصدت «الوطن» تغلغل عدد كبير من المنتمين للتيار السلفى فى أسواق معينة بالإسكندرية، أهمها أسواق التسجيلات الدينية، حيث يمتلك هؤلاء أكثر من 50 محلاً تجارياً فى منطقة «العلواية» بمحطة مصر، بالإضافة إلى سيطرتهم على سوق «الحلويات»، إذ يمتلكون سلسلة تجارية شهيرة لبيع «الهريسة» و«البسبوسة»، باسم «إ. أ. غ»، فضلاً عن مئات المحال التجارية لنفس النوع من النشاط فى المناطق المختلفة، كما برز نشاط السلفيين فى مجال تجارة الجملة، والخردوات، والمواد الغذائية، من بقالة وعلافة، عبر امتلاك مجموعة كبيرة من المحال والمخازن، التى تعمل فى دور الوسيط بين كبار التجار ومحال التجزئة.
ورفض محمود عبدالحميد، مسئول الدعوة السلفية بالإسكندرية، الإفصاح عن حجم ميزانيات الدعوة أو مصادر تمويلها، مؤكداً لـ«الوطن» أن «كل التبرعات تأتى من أعضاء الدعوة»، وأن «الجماعة لا تتلقى أى أموال أو تبرعات بشكل رسمى أو غير رسمى من خارج الدولة، سواء كان ذلك من حكومات أو كيانات سياسية أو جماعات دعوية أو جمعيات خيرية أو أشخاص طبيعيين».
وكشف قيادى شاب بالدعوة السلفية بالإسكندرية وجود «شبكة توظيف» داخل الدعوة، تهدف إلى منح شبابها أولوية فى التوظيف داخل الشركات أو المشاريع التجارية التى يمتلكها كبار الأعضاء والقيادات من رجال أعمال أو أصحاب مؤسسات، وأضاف: «لدينا قاعدة معلومات تشمل أنواع الشركات والمحال التجارية والمصانع، وحتى الورش الصغيرة أو الأكشاك، التى يمتلكها أعضاء الدعوة السلفية، وتشمل أيضاً السير الذاتية للشباب المتعطلين والباحثين عن فرص للعمل من أبنائها، ونعمل على التشبيك بين الطرفين بغرض مساعدة الشباب على تطوير أنفسهم وبدء الحياة العملية، وضمان توفير موظفين وعمال موثوق بهم لأصحاب العمل»، وتابع أن «شبكة التوظيف» تهدف إلى الارتقاء بأبناء الدعوة بشكل عام، وبكافة مستوياتهم المالية والمهنية، وضمان التكافل الاجتماعى بين أعضاء الجماعة السلفية، وتحتوى على لجنة لـ«فض المنازعات»، يلجأ إليها أى من طرفى علاقة العمل، سواء العامل أو صاحب المؤسسة، فى حال وجود مشكلات كبيرة تؤثر على العمل، على غرار النقابات المهنية والعمالية واللجان النقابية فى المصانع والشركات.
وفيما يخص الأعمال الخيرية والإنسانية التى تقوم بها «الدعوة السلفية»، فقدت دأبت الجماعة، فى أعقاب ثورة 25 يناير 2011، على تكثيف التواصل مع الفقراء والمحتاجين فى المناطق الشعبية والعشوائية، خاصةً مع دخولها فى منافسات انتخابية لأول مرة منذ تأسيسها، وتخطت منذ ذلك الوقت دورها الدعوى، الذى كانت تمارسه فى «التدريس والوعظ»، لتبدأ فى ممارسة دور اجتماعى، عبر «اللجنة الاجتماعية»، التى تتولى جمع الزكاة والتبرعات المالية والمادية، ثم تقوم بتوجيهها للأنشطة الخيرية، كل حسب المنطقة التى تغطيها أنشطة المساجد التى تسيطر عليها الجماعة.
وأشار قيادى فى اللجنة الاجتماعية بالدعوة السلفية إلى أن «الدعوة اهتمت بالدور الخيرى الخاص برعاية الأرامل وكفالة الأيتام ومساعدات المرضى وإطعام الأسر الفقيرة، وذلك ليس فقط بالاعتماد على تبرعات أعضائها، بل بجذب تبرعات من أصحاب الخير، من ذوى الميول الدينية».
وعن نشاط اللجنة الاجتماعية، قال «عبدالمجيد»، مسئول الدعوة السلفية بالإسكندرية، إن أعمالها تأتى فى إطار المسئولية الاجتماعية والخيرية، التى تتحملها الدعوة، ورغبة فى تخفيف العبء عن المواطنين، فى ظل الارتفاع الكبير فى الأسعار، وتراجع الاقتصاد.
وفى المقابل، قال أحمد سلامة، القيادى فى حزب «التجمع» بالإسكندرية، لـ«الوطن»، إن «أعمال الخير وتوظيف الشباب، هى لجان نوعية يلجأ إليها قيادات التيار السلفى، لضمان ولاء الشباب والفقراء، لأسباب سياسية وانتخابية، وهى العادة التى يتقنها ويمارسها كل قيادات الجماعات الإسلامية منذ عقود»، واعتبر القيادى اليسارى أن «هذه العادة أضرت كثيراً بالمشهد السياسى فى مصر، وحولته إلى حلبة تنافس على كسب رضاء الشارع بأشكال وهمية، ولا تبنى مستقبلاً للدولة، بقدر ما تعود الفقراء على انتخاب من يعطيهم الزيت والسكر، وليس من يقدم برامج انتخابية قوية وناجعة، تمكن الدولة من المضى قدماً نحو التقدم والتطور».
أما محب عبود، القيادى السابق بحزب «الجبهة الديمقراطية» بالإسكندرية، فقال إن السلفيين اعتادوا استخدام الأعمال الخيرية والتوظيف من أجل ضمان ولاء الفقراء فى المناطق الشعبية، والشباب ممن تتكون لديهم مفاهيم وتوجهات دينية خاطئة، وأضاف: «قبل دخول المعترك السياسى اعتاد التيار السلفى على نشر أفكاره بين المواطنين، مستغلاً أعمال الخير والأموال التى يتلقاها من الداخل والخارج، لمواجهة خصومه السياسيين، خاصة التيار المدنى، ورافضى الدولة الدينية»، على حد تعبيره.
- أحمد سلامة
- أسباب سياسية
- أصحاب العمل
- أعضاء الجماعة
- استحقاق انتخابى
- الأسر الفقيرة
- الأعمال الخيرية
- التكافل الاجتماعى
- التيار السلفى
- أبناء
- أحمد سلامة
- أسباب سياسية
- أصحاب العمل
- أعضاء الجماعة
- استحقاق انتخابى
- الأسر الفقيرة
- الأعمال الخيرية
- التكافل الاجتماعى
- التيار السلفى
- أبناء
- أحمد سلامة
- أسباب سياسية
- أصحاب العمل
- أعضاء الجماعة
- استحقاق انتخابى
- الأسر الفقيرة
- الأعمال الخيرية
- التكافل الاجتماعى
- التيار السلفى
- أبناء