ديلي تلجراف البريطانية: أحكام الدستورية العليا تنعش نظريات المؤامرة
كتب ريتشارد سبنسر في الديلي تلجراف البريطانية أن الأحكام القضائية تنعش نظريات المؤامرة، فقد عبرت الأوساط القانونية قبل ثلاث سنوات عن دهشتها عندما اختار الرئيس السابق حسني مبارك قانونيا غير معروف اسمه فاروق سلطان من القضاء العسكري ليكون رئيس المحكمة الدستورية العليا، وإذا كان لمبارك هدف خاص من ذلك الاختيار، فمن المستحيل غالبا أن يكون قد خطر على باله أن تكون هذه هي مهمته وفي هذه الظروف، فقد أصبح سلطان، الذي لا يتمتع بخبرة كبيرة في القانون الدستوري شخصية رئيسية تشرف على "الانتقال إلى الديمقراطية"، فهو كرئيس للمحكمة الدستورية العليا ترأس لجنة الانتخابات الرئاسية التي أدارت انتخابات أسفرت -على غير المتوقع- عن وصول أحمد شفيق، آخر رؤساء الوزارة في عهد مبارك إلى جولة الإعادة، ضد المرشح الإخواني محمد مرسي.
وتابعت الصحيفة أن سلطان "أصدر حكمين يناسبان تماما أحمد شفيق وزملاءه من جنرالات المجلس العسكري.. وإذا فاز شفيق بمنصب الرئيس سيتولى مهمته بدون برلمان معاد له تحت قيادة الإسلاميين، وإذا فاز مرسي بالمنصب الذي لم تتحدد بعد صلاحياته الدستورية، لن يستطيع استخدام نواب الإخوان في تنفيذ رغباته، وعندما يتم انتخاب برلمان جديد، سيكون الموقف مختلفا تماما".
واختتمت الصحيفة بالقول إن "البرلمان إذا كان أكثر ميلا إلى الجيش سيختار لجنة دستورية مناسبة، ويمكنها أن تحدد الصلاحيات وفقا لمن يسيطر على أجهزة الدولة: أن تعطي صلاحيات أكثر لرئاسة الجمهورية لو كان شفيق الفائز أو تعطي صلاحيات أكبر للبرلمان إذا فاز مرسي".