موسي: على الحكومة مصارحة الشعب بحقيقة الوضع الاقتصادي
دعا عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر، الحكومة إلى مصارحة الشعب بحقيقة الوضع الاقتصادي القائم، مؤكدا على أن هذا سيلقى رد فعل سياسيا وشعبيا سريعا لتفهم الوضع ودعم القرارات الاقتصادية، موضحا أن الاقتصاد المصرى يحتاج إلى صدمة إنعاش حتى يعود لمعدلاته الطبيعية، ولكن ذلك يتوقف على الجدية والكفاءة من الحكومة.
وأشاد موسى بقوة وإرادة المجتمع المصرى، الذى بإمكانه إعادة بناء البلد وإنقاذها من خطر الانهيار الذى أصبحت على شفا حفرته، مشيرا إلى أن ذلك لن يحدث إلا بعد اطمئنان الناس بأن لديهم حكومة حقيقية تملك خطة ورؤية واضحة وقرارات جادة وفاعلة.
وأعرب موسى عن أمله فى أن تكون هناك خطة حقيقية وجادة للحكومة فى المرحلة القادمة، داعيا إلى التركيز الآن فى اختيار حكومة صادقة وافية بوعودها تجعل الناس يحيون حياة كريمة يطمئن فيها الجميع ويصبح فيها الفقير إنسانا له حقوق تحترم وتنفذ.
وجدد موسى تحذيره من خطر الفقر الذى يداهم مصر، واصفا إياه بأنه "عدونا الأول الذى تجب محاربته"، فضلا عن وجود عدو آخر وهو "اليأس الذى ينتاب المصريين".[Quote_1]
وطالب موسى بضرورة تشكيل حكومة وطنية فى أسرع وقت تضم كافة الأطياف والقوى السياسية، وإقامة حوار بناء وجاد لإنقاذ مصر، قائلا "نحن في انتظار رد جاد على مطالبنا كقوى مدنية وقوى المعارضة جميعها، وطالبنا كجبهة إنقاذ وطني أن تكون المشاكل الاجتماعية والاقتصادية على رأس قائمة الأولويات وأن يكون هناك حوار جاد ومبني على أجندة واضحة".
وأكد "مصر فى احتياج لبعض المساعدات المادية مثل قرض صندوق النقد الدولي، ولكنه أكد أن قيمة القرض ليست هى المهم، ولكن الأهم أن توفى بالغرض الأساسي وهو إنقاذ الاقتصاد المصرى"، وقال "طالبت بعقد مؤتمر دولي لجذب الاستثمارات الخارجية والداخلية حتى نبعث برسالة اطمئنان للمصريين".
من جانبه استنكر إيهاب رمزي نائب رئيس حزب المؤتمر، تسويق قرار السلطات المصرية بإعادة خطوط الطيران بين مصر وإيران إعلامياً بأنه عودة للسياحة الإيرانية فى هذا التوقيت الحرج الذى تمر به مصر.
وقال رمزي، إن الهدف من عودة السياحة الإيرانية سياسي، وليس سياحي مثلما تعلن السلطات المصرية، متشككاً في أن أمريكا هي التى تتدخل وتحرك الوضع فى مصر ولديها هدف محدد من عودة العلاقات المصرية الإيرانية ووصول الإخوان لحكم البلاد .
ورأى رمزي أن جماعة الإخوان المسلمين تستخدم إيران كفزاعة ووسيلة لقمع أمور كثيرة فى البلاد من أجل تحقيق أهدافها، مشيرا إلى أن الإيرانيين قد يعمدون إلى نشر المد الشيعي فى مصر.
وأوضح نائب رئيس الحزب أن النظام السابق رغم مساوئه الكثيرة إلا أنه كان إيجابيا فى رفضه التعامل مع إيران التى دعمت الإرهاب في الدول العربية ومصر فى العصور الماضية، محذرا من خطر وجود انقسام ديني فى مصر قائلا "مصر ليست آمنة تماماً من المد الشيعي".