نواب "الشورى" يتساءلون عن أموال المصريين التي صادرتها الحكومة.. و"المالية": "نرجَّعها"
وافق مجلس الشورى بصفة نهائية على مشروع بتعديل بعض أحكام قانون البنك المركزي المقدم من الحكومة من حيث المبدأ، حيث يسمح للقادمين إلى مصر بأن يحملوا معهم أي مبالغ يرغبون في الدخول بها إلى البلاد، بشرط الإفصاح عن المبلغ إذا زادت قيمته عن عشرة آلاف دولار، فيما شهدت الجلسة مناقشات واسعة حول أموال المصريين التي تم مصادراتها في الفترة الماضية.
وقال الدكتور صفوت عبدالغني، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب البناء والتنمية، إن الشعب المصري يتساءل عن مصير الأموال التي تم مصادرتها من "المصريين الغلابة"، لافتا إلى أن هذه الأموال تمثل بالنسبة لهم "تحويشة العمر" التي ادَّخروها من العمل بالخارج، متسائلا عن كيفية تعويض هؤلاء، فرد جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي، بأن التعويض سيكون عن طريق القضاء والنيابة.
وقال الدكتور أحمد فهمي، رئيس المجلس، مخاطبا ممثل وزارة المالية، إن "هذه الأموال هي بالفعل تحويشة العمر بالنسبة للكثيرين، وإنتو طلعتوا غلطانين"، فرد ممثل وزارة المالية: "نرجَّعها"، موضحا أن "مسؤوليتنا في الجمارك ضبط المخالفة وفقا للقانون، والقرار في النهاية للنيابة"، فقال فهمي إن الشورى من الممكن أن يتخذ قرارا برد تلك الأموال بعد حصرها وأخذ رأي وزارة المالية، واقترح صفوت عبدالغني أن يتم إضافة مادة في هذا القانون تتضمن رد الأموال لمستحقيها، فأوضح رئيس المجلس أنه سيتم إعداد تعديل خاص لهم بعد حصرهم واستطلاع رأي الحكومة.
واعتبر النائب ممدوح رمزي ما حدث "بلطجة حكومية" جاءت استكمالا لنهج الوزرات السابقة، مؤكدا أن "هؤلاء الناس ليس لهم ذنب، لأن وزارة المالية تسعى للتوسع في المبالغ طالما أن مصدرها معروف وفيه سيولة ومرونة". وأشار إلى أن ما حدث مع المصريين في الخارج يذكره بموضوع السعد والريان، مشددا على أن وزارة المالية "بتبلطج علينا".