عمر: التعديلات الضريبية تستهدف أصحاب الدخول الكبيرة والمتهربين
يواصل مجلس الشورى، اليوم وغدًا، مناقشته لمشروع قانون التعديلات الضريبية على القانونين، رقم 92 لسنة 1995 ورقم 101 لسنة 2013، والتي بدأت مطلع الأسبوع الحالي، وصرح ممدوح عمر، رئيس مصلحة الضرائب، بأن المستهدف من هذه التعديلات أصحاب الدخول الكبيرة أو الأشخاص الذين يسيئون استغلال نصوص القانون للتخلص من العبء الضريبي، لافتًا إلى أن تعديلات قانون 101 تنصب على موعد سريان القانون، بحيث يبدأ فور موافقة مجلس الشورى على هذه التعديلات المقترحة.
وبالنسبة للتعديلات الخاصة بالقانون 92 لسنة 1995، أكد أنها تنصب في معظمها على مواجهة ثغرات التجنب الضريبي التي كشف عنها التطبيق العملي للقانون.
من جانبه، قال الدكتور مصطفى عبد القادر، رئيس قطاعي المناطق الضريبية ورد الضريبة، إن التعديلات المقترحة أعادت الإعفاء الضريبي للجمعيات الأهلية والمنظمات الخاضعة لأحكام القانون رقم 84 لسنة 2002، بالإضافة إلى الجهات التي لا تهدف للربح في حدود نشاطها العلمي أو الثقافي أو الاجتماعي.
وتضمنت التعديلات زيادة الإعفاء الشخصي لموظفي للدولة سواء كان حكومي أو خاص أو عام، وارتفع من 4 آلاف إلى 7 آلاف جنيه، مما يعني أن الإعفاء للموظفين بالجهاز الإداري للدولة سيصبح 12 ألف جنيه.
وأضاف عمر أن التعديلات تضمنت تيسيرًا لصغار المنتجين بالنسبة لعقوبات عدم إصدار فواتير، فطبقًا للقانون الحالي هناك عقوبتان على ذات الفعل، عقوبة باعتبارها جريمة تهرب طبقًا للمادة 133 من القانون، وأخرى باعتبارها مخالفة طبقًا للمادة 135 من القانون رقم 91 لسنة 2005، ولذا تم إلغاء عقوبة جريمة التهرب الواردة بالمادة 133 واعتبارها مخالفة طبقا لحكم المادة 135 من القانون .
وبالنسبة لتعاملات البورصة أوضح أن التعديلات تفرض ضريبة على توزيعات الأسهم روعى فيها خضوع الشخص غير المقيم بمصر للضريبة، حيث يتنازل القانون الحالي عن هذه الضريبة لصالح خزانة دولة أجنبية باعتبار أن الإعفاء لا يعود للمستثمر وإنما يعود لخزانة الدولة المقيم بها، بالإضافة إلى إخضاع الشخص الطبيعي المقيم في مصر للضريبة، وذلك دون الشخص الاعتباري من خلال تجنب الازدواج الضريبي إذا كان المستفيد من هذه التوزيعات شخص اعتباري، كما تضمنت هذه المادة إعفاء توزيعات الأسهم المجانية من الضريبة لتشجيع إعادة استثمار الأرباح، بالإضافة إلى عدم خضوع توزيعات الشركات العاملة بنظام المناطق الحرة لهذه الضريبة، وتضمنت هذه المادة سعرين للضريبة وسعر للاستثمار المباشر، أي التي تزيد فيه نسبة المساهمة في رأس مال الشركة عن 20% فإن سعر الضريبة يبلغ 5% فقط، أما إذا كانت نسبة المساهمة أقل من 20% يرتفع سعر الضريبة إلى 10%.
وفيما يتعلق بالموظفين أو الخبراء الأجانب غير المقيمين الذين يحصلون على مرتبات وأجور على أداء أعمالهم في مصر، قال عمر إنه نظرًا لأن القانون 1991 تضمن تمييزًا في المعاملة الضريبية لصالح غير المقيم في مواجهة المقيم مما يعد تنازلاً عن الضريبة لصالح خزانة دولة أجنبية، فقد تضمنت التعديلات المقترحة نصًا لتحقيق المعاملة الضريبية العادلة للمقيم وغير المقيم، مما يسهم في الحفاظ على الحصيلة الضريبية.