إسلاميون: الجماعة تحاول استعادة شعبيتها باستخدام «الشعارات الدينية»
هاجم إسلاميون، حزب الحرية والعدالة وتنظيم الإخوان المسلمين، بعد الإصرار على إلغاء حظر استخدام الشعارات الدينية من المادة 60 من قانون الانتخابات، داخل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشورى، ووصفوا هذا التعديل بأنه «زج بالدين من جانب الحزب الحاكم فى المنافسة السياسية بين الأحزاب والمرشحين»، وتحويل الإسلام إلى «أداة» لحصد أصوات انتخابية، لافتين إلى أن الشعارات الدينية ستزيد من حالة الاستقطاب، وأنها تعكس رغبة الإخوان فى استعادة شعبيتهم بشعار «الإسلام هو الحل».
قال الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية، إن الزج بالشعارات الدينية فى تنافس حزبى أمر «غير مقبول»، وأضاف: «الإسلام جامع مشترك، ولا يمكن السماح بتحويله لأداة لحصد أصوات انتخابية». وأكد «أبوالفتوح» على ضرورة الفصل بين الأمور الدعوية التى تستخدم فيها الشعارات الدينية، وبين الأمور السياسية التى يجب أن تشهد تنافسا بين برامج ورؤى وليس شعارات دينية، مضيفاً: «الخلط بين الدعوى والسياسى لا يزال المشكلة الكبرى التى تواجه الإخوان».
من جانبه أكد المهندس طارق الملط، عضو المكتب السياسى لحزب الوسط، وعضو مجلس الشورى، أن حزبه يرفض استخدام الشعارات الدينية فى الانتخابات، لافتاً إلى أن الشعارات الدينية كانت تستخدم فى عهد النظام البائد الذى كان يحول بين الأحزاب الإسلامية والسلطة، فى الانتخابات، لافتاً إلى أن الوضع الآن تغير بوصول الأحزاب الإسلامية لرئاسة الجمهورية، والحكومة، والشورى.
وأضاف: «بالرغم من انتمائى لحزب ذى مرجعية إسلامية، فإننا نرى أن الشعب المصرى الآن ليس بحاجة للشعارات الدينية، بل يحتاج من الأحزاب خططا وبرامج وحلولا للأزمات التى يعانيها فى أموره الحياتية كرغيف الخبز والكهرباء».
وقال الدكتور شعبان عبدالعليم، عضو المجلس الرئاسى لحزب النور، إن استخدام الشعارات الدينية ليس لها مبرر الآن، خاصة أن «الإخوان» تقلدوا السلطة والحكم، وأصبح بيدهم الحل. وأضاف لـ«الوطن» أنه على الإخوان أن يترجموا شعاراتهم لبرامج، وأن تأثير استخدام الشعارات الدينية لم يعد له مدلول فى ظل تنامى وانتشار الأحزاب الإسلامية.
وقال الدكتور يسرى حماد، نائب رئيس حزب الوطن: «إن العودة للشعارات الدينية يؤكد أننا نعيش فى عصر الإفلاس السياسى». واستدرك قائلاً: «ناقش مجلس الشورى إلغاء الحظر على استخدام الشعارات الدينية فى الحملات الانتخابية، ولا أدرى لماذا.. هل هى محاولة للتمييز واسترجاع الشعبية التى اهتزت خلال الأشهر الماضية؟». وتابع: «أخشى أن يظن الشعب أنه لو اختارك فسوف تنسى أن توظفه وتطعمه وتُؤويه وتقيم له منظومة العدل والأمن، لا تلم إلا نفسك إن لم تقتنع أن الأمة الآن بحاجة إلى برامج حقيقية وكفاءات صادقة لتنفيذ البرامج».
وأكد «حماد» أن المواطنين ينظرون بريبة شديدة للجميع، وشعارات الاستقطاب سوف تزيد من تقسيم المجتمع وتمزيق الأمة فى وقت يبحث الصالحون فيه عن الترابط والألفة وعودة الحب المفقود بين أبناء الوطن الواحد. مضيفاً: «أشعر أننا نعيش عصر الإفلاس السياسى، الذى يدعى فيه كل واحد منا أنه الأقدر والأصلح والأكفأ، فإذا جاء وقت الجد والعمل وإظهار ما تستطيع أن تقدمه بصدق لأهل هذا البلد العظيم وشعبه الطيب، فوجئنا بمن ينادى بالعودة للشعارات».