«استقلال القضاء»: تعديلات «الحقوق السياسية» ترسخ للتجارة بالدين

كتب: هدى رشوان ومحمود حسونة

«استقلال القضاء»: تعديلات «الحقوق السياسية» ترسخ للتجارة بالدين

«استقلال القضاء»: تعديلات «الحقوق السياسية» ترسخ للتجارة بالدين

استنكر المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة المادة 61 من قانون مباشرة الحقوق السياسية بعد إقرارها بمجلس الشورى، والتى تتضمن إباحة استخدام الشعارات الدينية فى الانتخابات البرلمانية، وقال إنها ترسخ للمتاجرة بالشعارات الدينية باستغلال البسطاء والتأثير على مشاعرهم وقراراتهم فى مسائل سياسية بحتة. كانت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى، انتهت الأحد الماضى، من مناقشة مواد مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية المقدم من الحكومة ووافقت على إلغاء فقرة «استخدام الشعارات الدينية» من المادة 60 من القانون والاكتفاء بحظر الدعاية الانتخابية القائمة على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو الدين، والنص على «معاقبة من يخالف ذلك بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 10 آلاف جنيه»، وأقرت هذه التعديلات الجلسة العامة المنعقدة الاثنين الماضى. وأوضح المركز، فى بيان أمس، أن هذه المادة بصياغتها الجديدة ترسخ لاستخدام الدين والمتاجرة به لأغراض سياسية، وتمكن للعبث بمشاعر المواطنين وتزييف إرادتهم، لدرجة لا تصل لتزوير الانتخابات التى كانت تحدث فى الماضى فحسب، بل تفوقها لتمتد لتزوير إرادة الناخبين وتزييف إرادة الأمة. وأكد أن العقوبة المقررة لهذه الجريمة الانتخابية، تختلف من حيث قوتها عن بقية العقوبات المقررة للجرائم الانتخابية الأخرى الواردة فى القانون، ففى حين عاقبت المادة 55 بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه للعديد من الجرائم الانتخابية جعلت عقوبة الدعاية الانتخابية القائمة على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو الدين الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 10 آلاف جنيه. وأشار المركز إلى أن استخدام الأديان السماوية واستغلال دور العبادة سواء فى ذلك الكنائس أو المساجد فى مسائل الانتخاب والدعاية الانتخابية، سيجهض التوجه نحو دولة مدنية، تعتمد على الديمقراطية والمساواة وسيادة القانون، الأمر الذى يعود بالمجتمع لحالة الصفر من جديد. وناشد «العربى لاستقلال القضاء والمحاماة»، الحكومة اتخاذ ما يلزم من الإجراءات من أجل عدم إقحام الأديان وتجريم استخدامها فى الأمور ذات الطابع السياسى، وتغليظ العقوبة على استخدامها، وذلك لبناء مجتمع ديمقراطى حقيقى لا يعتمد على العبث بمشاعر الناس وتزييف إرادتهم.