الجالية المصرية في قطر تناشد وسائل الإعلام مراعاة خصوصية العلاقات بين البلدين
ناشد أبناء الجالية المصرية في قطر وسائل الإعلام المصرية مراعاة خصوصية العلاقات المصرية القطرية في المرحلة الراهنة؛ خاصة بعد ثورة 25 يناير المجيدة، والبعد عن أساليب التجريح وإثارة الشائعات المغرضة التي تؤثر سلبًا على الاقتصاد المصري خاصة في مجالات الاستثمار والسياحة.
وأشاد المصريون بحسن المعاملة التي يلاقونها في مختلف أماكن العمل وكذلك الاهتمام بالخدمات المقدمة لهم في مجالات الرعاية الصحية والتعليمية، على الرغم من تجاوزات بعض الإعلاميين في حق القيادات القطرية والتي تصل أحيانًا إلى حد التجريح.
وفي هذا الإطار، يؤكد الشيخ خالد الهنداوي، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف القطرية، أن الجالية المصرية لم تتأثر بهذه التجاوزات الإعلامية ولم تلمس أي تفرقة في المعاملة، مضيفًا "ولكننا نشعر بالإحراج أمام الشعب القطري الذي يكن كل محبة وتقدير للشقيقة الكبرى مصر"، وشدد الهنداوي على أن الحكومة القطرية لا تُملي على الخطيب أي تعليمات أو توجيهات فيما يتعلق بالانتماء السياسي أو التوجه.
ولفت محمد عبد الرازق، مدير مبيعات، إلى أن تركيز الإعلام على السلبيات والإصرار على إبراز الوجه السيىء للأحداث في مصر يؤثر سلبًا على حركة السياحة الوافدة من دول الخليج، وكذلك فرص الاستثمار خاصة مع تزايد حالات العنف في الشوارع والانفلات الأمني.
واقترح عبد الرازق إقامة معرض ثابت للمنتجات المصرية في الدوحة، مؤكدًا أن مثل هذا المشروع يمكن أن يدر دخلًا كبيرًا للحكومة المصرية؛ نظرًا لشهرة المنتجات المصرية وسمعتها الطيبة لدى دول الخليج.
من جانبه، أكد مجدي بدران، مهندس مدني، أنه لا توجد تفرقة في قطر بين مصري وآخر بسبب انتمائه السياسي، مشيرًا إلى أنه عضو ناشط في حركة 6 أبريل ولم يشعر أبدًا أن هذا الانتماء سلبه حقًا من حقوقه، أو حرمه من ميزة يحصل عليها مصري آخر يخالفه في هذا الانتماء.
ويشاركه في الرأي حسام الشبراوي، مهندس، مؤكدًا أن القانون في قطر يسري على الجميع دون تفرقة؛ خاصة وأنها تضم أكثر من جالية يتقدمهم الهنود ثم المصريون بتقديرات غير رسمية تصل إلى نحو 150 ألف نسمة تشكل أكبر جالية عربية.
من جانبه، لفت السيد عبد المنعم، مهندس، إلى تأكيد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني خلال القمة العربية، التي احتضنتها الدوحة مؤخرًا، على أن قطر تقدم مساعدات لمصر وليس للإخوان المسلمين، مشيرًا إلى أنها قدمت ملياري دولار خلال فترة حكم المجلس العسكري، وأن كل ما يقال عن الدور القطري هو صنيعة بعض الأشخاص وهناك أموال تدفقت على الإعلام المصري بمبالغ ضخمة لإثارة هذه القضية ضد دولة قطر واستغلوها في قضية مصرية، مؤكدًا أن مصر أكبر من أن نشتريها وهي الشقيقة الكبرى ويجب أن تنهض وإذا نهضت مصر ستنهض الأمة العربية وهي حقيقة وتاريخ وليس مجاملة.
وأشار عبد المنعم إلى أن أبناء الجالية المصرية يتواصلون فيما بينهم بطرق مختلفة رغم عدم وجود مكان ثابت للقاء بسبب ضعف امكانيات السفارة، ولكن ذلك لا يمنعهم من التواصل للحديث والتشاور حول هموم الوطن ومشكلاته وكيفية المساهمة في ذلك.
ولفت في هذا الصدد إلى أن الجالية المصرية في قطر كانت من أكبر الجاليات المساهمة في مبادرة "دعم الاقتصاد المصري"، وقامت بتحويل معظم مدخراتها بالدولار إلى مصر للمساعدة في إنعاش الاقتصاد.