مناقشة عرض "تحت التهديد" ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح

كتب: شريف حسين

 مناقشة عرض "تحت التهديد" ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح

مناقشة عرض "تحت التهديد" ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح

أقيمت ندوة عرض "تحت التهديد" للمخرج محمد مكي والمؤلف محمد أبو العلا السلاموني، ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح، حيث شارك فيها محمد رفعت وأدارها الناقد المسرحي عبدالغني داود، وقد أثنى داود على محمد عبدالصبور مصمم الكريوجراف، على إجادته في التعبير عن اللحظات والمواقف الدرامية حركيا على نحو مدهش ومتوائم مع رؤية المخرج من جهة، ومع إمكانيات أجساد الممثلين ولياقتهم من جهة أخرى، كما تحدث عن تاريخ السلاموني وجرأة محمد مكي في اختيار النص وطرحه بهذه الصورة، وختم حديثه بالثناء على الممثلة إيمان إمام، التي لعبت دور الزوجة أمام محمد مكي. وحلل الناقد محمد رفعت، حركة الفعل في دراما عرض مكي، ورأى أن الفعل الرئيسي في البنية هو "احتفال المثال" بمرور عام على خروجه من السجن، الذي قضى فيه عشر سنوات، جراء اتهامه بجريمة قتل لشخص وجدت جثته في متحفه فأبلغت الزوجة عنها، مشيرا إلى أن دراما العرض تنتمي لنوع الدراما النفسية، التي تعتمد على نحو كبير على السمات التعبيرية، وبشكل أقل على السمات السريالية مستفيدة من تقنيات الدراما البوليسية في غموض مرتكب الجريمة. كما حلل سينوغرافيا العرض، فرأى أن الحجارة المتكسرة التي أقيمت منها جدران حجرة المثال، تشير أنه قد صنعها بآلات حفره لينعزل فيها عن مجتمع قمعه واستبعده، كما تشير إلى جمود العالم المحيط بالمثال وخلوه من الروح الإنسانية، و ثبات الزمن عند المثال ووقبوعه وتمحوره حول زمن محاكمته وقمعه الأخير. وأوضح أن المخرج تنقل بين عالمين من الإضاءة،عالم يحتفي باللون الأبيض والخاص بزمن وجود المثال مع زوجته، وعالم الإضاءة الملونة التي عبرت عن زمن الفلاشباك من ناحية، وعن المعاناة النفسية من ناحية أخرى. وتحدثت الفنانة إيمان إمام، التي جسدت دور الزوجة، عن تجربة الفرقة القائمة على الجهود الذاتية، وتخلي الفنانين عن حقوقهم المادية من أجل ظهور العمل للنور، بما يعكس إيمان حق وجدية تحترم في ممارسة الفرقة لفن المسرح. جدير بالذكر، أن الندوة قد تفاعل فيها النقاد والمبدعون والحضور، مستفيدين من بعضهم البعض، وبروح حميمية ومشاعر تقبل للآخر.