شوارع «الورديان» تتشح بالملابس السوداء حداداً على «الهجان»

كتب: أحمد ماجد

شوارع «الورديان» تتشح بالملابس السوداء حداداً على «الهجان»

شوارع «الورديان» تتشح بالملابس السوداء حداداً على «الهجان»

 

تحول الصخب والأصوات العالية داخل شوارع وأزقة «الورديان»، المنطقة الشعبية المتفردة بمنازلها قديمة الطراز، إلى هدوء وصمت وسكون، بعد أن خيّم الحزن على أهالى المنطقة، فور سماعهم خبر وفاة الفنان محمود عبدالعزيز، وارتدت النساء الملابس السوداء، فى انتظار وصول جثمان الفنان الراحل، للدفن فى مسقط رأسه.

لم يغب الراحل يوماً عن بال وعقول أهالى المنطقة التى تربى فيها، وشبّ بين أهلها، إذ كان دائم التواصل معهم وزيارتهم من حين لآخر، بل وأوصى أسرته بدفنه بجوار منزله الذى ترعرع فيه، بمقابر «أبوكبيبة» فى منطقة «الورديان» غرب الإسكندرية التى كانت شاهداً على خروج اثنين من أبرز فنانى العصر، وهما الفنانان محمود عبدالعزيز، ويوسف شعبان، اللذان تشاركا معاً بطولة أحد أهم ملاحم الدراما المصرية، مسلسل «رأفت الهجان».

ولم تكن «الورديان» بالنسبة لـ«الساحر» مجرد منطقة تربى أو عاش فيها فترة من حياته، بل كانت تمثل له الحياة نفسها، حيث ارتبط بصداقات مع معظم جيرانه ومعارفه من أهالى المنطقة، وأمام منزل أسرته تجمّع عدد من أصدقائه الذين عاصروا فترة حياته قبل التمثيل وحتى الآن، تحدثوا لـ«الوطن» عن مدى تعلقه بهم وبالمنطقة، قائلين: «ماكانش زى أى فنان مشهور، بيبعد عن أهله، بل كان كل ما يزداد شهرة، يحن إلى أهل حتته وأقاربه».

وقال «محمد البورى»، أحد أهالى المنطقة، وجار الفنان الراحل: «طول عمره بيحب جيرانه ويسأل عنهم، كان دايماً يسأل عن أصحابه اللى كانوا معاه فى المدرسة، ويقعد معاهم».

أما «محمد نعمان»، صاحب محل حلويات بجوار منزل الأسرة، فقال، وعلامات التأثر تبدو على وجهه: «الله يرحمه، كان بيعشق حاجة اسمها الورديان، عمره ما تكبّر على المنطقة ولا على صحابه، دايماً كان بيشاركنا معاه كل لحظات حياته، لافتاً إلى أن الفنان محمود عبدالعزيز هو من أصر على تصوير المسلسل فى «المكس» لشدة حبه لهذا المكان، وتابع قائلاً: «كان وقت تصوير المسلسل قاعد فى البيت اللى تربى فيه، وسط أهله وجيرانه، وماكانش يحب فى إسكندرية حاجة قد حبه لبحر المكس وهوا إسكندرية».

وكذلك قال «فوزى السيد»، أحد جيران الفنان الراحل: «ماكانش عمره فنان بالنسبة لينا، كان لينا حالة فريدة، دائماً كان يزور المنطقة، ويفطر معانا فى رمضان، ويعيّد معانا، ويحضر عزاء أى حد من أصحابه أو جيرانه»، وتابع أن «محمود عبدالعزيز بالنسبة لينا هو كل ما هو جميل ومبدع، لم يتركنا يوماً، وجسّد بيننا معانى الرجولة والجدعنة».


مواضيع متعلقة