صغار عائلات «ميسورة» قرروا بإرادتهم الحرة: «مش هنمد إيدينا لأهالينا»
صغار عائلات «ميسورة» قرروا بإرادتهم الحرة: «مش هنمد إيدينا لأهالينا»
- أرض اللواء
- أولياء أمور
- البحث عن عمل
- الثانوية الصناعية
- الثانوية العامة
- الطريق الصحيح
- اليوم الأول
- ثانوية عامة
- جهاز المدينة
- آمن
- أرض اللواء
- أولياء أمور
- البحث عن عمل
- الثانوية الصناعية
- الثانوية العامة
- الطريق الصحيح
- اليوم الأول
- ثانوية عامة
- جهاز المدينة
- آمن
- أرض اللواء
- أولياء أمور
- البحث عن عمل
- الثانوية الصناعية
- الثانوية العامة
- الطريق الصحيح
- اليوم الأول
- ثانوية عامة
- جهاز المدينة
- آمن
رغم صغر أعمارهم قرروا بمحض إراداتهم ودون أى إملاءات أسرية أن يعتمدوا على أنفسهم، لم تغرهم «قعدة البيت» بعد انتهاء يومهم الدراسى، فمد اليد من أجل الحصول على «مصروف» أصبح أمراً غير محبب، رغبة شديدة فى الاعتماد المبكر على النفس، وإلحاح فى طلب الانطلاق إلى عالم العمل فى تمرين مبكر للغاية على الاستقلالية، فى عمر الـ15 عاماً قرر محمود إبراهيم محمود أنه لن يأخذ مصروفاً من والديه أبداً، «أنا هانزل أشتغل يا ماما»، هكذا أبلغ والدته ليلاً لينطلق نهاراً فى رحلة البحث عن عمل، كان هذا قبل عامين، حينها حاولت الأم جاهدة أن تثنيه عن القرار الذى قد يرهقه ويعرضه للخطر، لكن دون جدوى، فالأفكار التى عصفت بالصغير كانت أكبر من أن تنتظر «كنت وقتها فى تانية إعدادى فكرت إنى مش هأفضل طول عمرى آخد مصروف من بابا وماما وقلت أعتمد على نفسى شوية»، لم يطل بحث الصغير عن عمل، فقد وجد ضالته فى ورشة النجارة المواجهة لمنزلهم، وبدأ العمل، يروى تجربة سابقة له: «قبل النجارة كنت شغال مع والدى صنايعى مطابخ ألوميتال، فى تلات شهور بقيت صنايعى، بابا كان بيحاول يدينى مقابل لكن كنت برفض، ساعات 50 وساعات 20 كنت بقوله لا، ولما الشغل قفل وبابا فضل فترة مايشتغلش، غير شغلته وبقى يشتغل على تاكسى، لكن أنا كنت اتعودت خلاص على الشغل والنزول كل يوم وماستحملتش قعدة البيت»، 100 جنيه فى الأسبوع يتقاضاها الصغير عن عمله فى ورشة النجارة، لم يؤثر عمله على دراسته، بالرغم من كثرة النصائح والدعوات التى حظى بها كى يكف عن العمل أثناء الدراسة لكنه كان يؤكد أنه لن يقصر، وهو ما حدث بالفعل، «فى تالتة إعدادى جبت 98%، ودخلت ثانوية عامة» لكنه استكمالاً لسلسلة قراراته المصيرية التى اعتاد أن يأخذها وحده قرر عقب عام واحد من الدراسة أن يقوم بتحويل أوراقه إلى الثانوية الصناعية، حيث سيقوم بالدراسة فى قسم التكييف والتبريد، قرار صعب اتخذه عقب تفكير طويل وتأمل للأحوال «لما كنت فى أولى ثانوى عام كنت باخد دروس وبذاكر ومع ذلك درجاتى كانت سيئة والمواد مش حاببها، وسقطت فى مادتين على كلام فاضى، ولأنى مريض سكر المسألة أثرت على نفسيتى»، اقتناع تام بأن الثانوية العامة ليست الطريق الصحيح للمستقبل الذى يريده فى عالم التجارة وربما الصناعة، «الثانوية العامة بوضعها الحالى مش ممكن هاتساعدنى أوصل لحلمى بالشكل اللى أنا عاوزه»، علمته تجربة العمل الكثير عن الشارع وأكسبته العديد من الخبرات من خلال التعاملات اليومية، «اتعلمت إنى مآمنش لحد، ماينفعش نتعامل بسذاجة مع كل واحد باعتباره كبير وأنا صغير، فيه أساسيات للتعامل، اللى ساعدنى أكتر إن ورشة النجارة قدامها ورشة الموبيليا، اتعلمت إن اللى عاوز ينجح فى شغله لازم يبتسم فى وش الناس ويكون متفاهم ولسانه حلو وما يقفلش وشه ويكون باله طويل، التجارة والتعاملات عاوزة مرونة».
{long_qoute_1}
من منطقة «أرض اللواء» الشعبية إلى «مدينتى» الأكثر هدوءاً وخدمات، حيث يقطن وليد خيرى، لكن لم تختلف التجربة كثيراً، قبل عدة أسابيع اتخذ ابنه مهند ذو العشر سنوات قراره، «بابا أنا هافتح جاردن بوفيه»، حاول الأب أن يفهم السر وراء طلب صغيره، ليفاجأ أنها على سبيل «التجربة» فى منطقة يقطع فيها الأطفال مسافات كبيرة من أجل شراء الحلوى والمشروبات، «الأطفال كل شوية بيكونوا عاوزين يشتروا حاجة، ابنى فكر إنه ممكن يوفر بديل ويكسب فى نفس الوقت، اتحمس لفكرته أربعة من أصحابه فى مدينتى، هم باكى والتوأم كريم ومحمد وزياد، وانطلقوا فى سبيل الحلم، حصل من والده على الأموال من أجل شراء البضاعة، «بصراحة كلمة بضاعة بتضحكنى جداً كل ما يقولها كأنه هايشترى ممنوعات»، وعلى الخطى ذاتها سار الأصدقاء، يقول الأب، «جاتلى تليفونات من أولياء أمور أصحابه بيسألونى عن الفلوس اللى الولاد طالبينها وفعلاً طلبت منهم يدوهم الفلوس والولاد بدأوا المشروع فعلياً»، ستين جنيه كانت حصيلة اليوم الأول، بحث سريع عن أفضل سعر للحلوى فى المحلات المجاورة، فالأسعار تختلف من واحد لآخر، شراء بكميات كبيرة وهامش ربح صغير وضعوه من أجل «تربية زبون»، عمل لم يلبث أن ازدهر أكثر مع الوقت، عبر إضافة المزيد من الخدمات كالشاى والقهوة وغزل البنات والفشار، لكن الأمور لم تسر على ما يرام، «بعض السكان اعتبروا إن ده نشاط تجارى واتخانقوا وقالوا دى حاجة مش كويسة وبلغوا جهاز المدينة وجم بتوع الأمن» معضلة احتاجت من الأب التدخل معتبراً أنها قضية شخصية «عدد اتنين عقيد وواحد عميد كلمونى وقالوا ابنك بيدير وحدة سكنية لأغراض وأنشطة تجارية، بدأت أشرح إنهم مجرد أطفال بيحاولوا يفكروا بره الصندوق، وقابلت مسئولى الأمن، والمسألة تحولت لدعم شعبى من باقى السكان للولد وأصحابه عشان يكملوا وفعلاً انتصروا فى النهاية»، بدأت الطلبات ترد عبر هاتف الصغير، يسارع بإعدادها ويقوم بتوصيل الخدمات بـ«العجلة» فيما يتابعه الأب بكثير من الاهتمام، يقول: «مش أول مرة الولد ياخد قرارات شخصية خاصة بيه، قبل كده كان بيتعلم تايكوندو، لكن فجأة قالى مش عاوز أكمل ماضغطتش عليه، حب يمثل ساعدته، ودلوقتى حابب يعمل مشروعه الخاص وبساعده على قد ما أقدر، الفكرة إنه يخوض التجربة وفعلاً ده اللى حصل»، يرى الطفل أن أى شخص يمكنه أن ينفذ مشروعاً مهما كان بسيطاً، مستنكراً البطالة التى يعانى منها البعض قائلاً: «أمنيتى مشروعى يكبر ويكون فيه ترابيزات، وعليها أرقام والشغل يكون احترافى»، 60 جنيهاً كانت حصيلة اليوم الأول، ويتواصل نشاط الصغير بصورة غير منتظمة مع أصدقائه، تسعيرة واضحة وخدمات واضحة أيضاً يضعها الشركاء الخمسة، صحيح أنه لا توجد ظروف اقتصادية دفعتهم إلى قرارهم، لكنهم تشابهوا مع غيرهم ممن خاضوا تجربة العمل المبكر، لأسباب أخرى، يلخصونها بقولهم: «عايزين نحقق نفسنا ومانمدش إيدينا للأهل».
- أرض اللواء
- أولياء أمور
- البحث عن عمل
- الثانوية الصناعية
- الثانوية العامة
- الطريق الصحيح
- اليوم الأول
- ثانوية عامة
- جهاز المدينة
- آمن
- أرض اللواء
- أولياء أمور
- البحث عن عمل
- الثانوية الصناعية
- الثانوية العامة
- الطريق الصحيح
- اليوم الأول
- ثانوية عامة
- جهاز المدينة
- آمن
- أرض اللواء
- أولياء أمور
- البحث عن عمل
- الثانوية الصناعية
- الثانوية العامة
- الطريق الصحيح
- اليوم الأول
- ثانوية عامة
- جهاز المدينة
- آمن