الجيش ينشئ 7 مراكز لعلاج المجندين المصابين بـ«سى»

كتب: مروة عبدالله

الجيش ينشئ 7 مراكز لعلاج المجندين المصابين بـ«سى»

الجيش ينشئ 7 مراكز لعلاج المجندين المصابين بـ«سى»

تساهم القوات المسلحة بالمشاركة فى البرنامج القومى لمكافحة الفيروسات من خلال علاج شباب التجنيد والشباب المتقدمين للتطوع أو الالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية ممن تُكتشف إصابتهم بالمرض، وذلك فى إطار جهود الدولة وخطتها الطموحة للقضاء على «فيروس سى»، تنفيذاً لمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى للقضاء نهائياً على الفيروس. وكشف اللواء طبيب مصطفى أبوحطب، مدير إدارة الخدمات الطبية للقوات المسلحة، عن قيام القوات المسلحة بإنشاء 7 مراكز متخصّصة لعلاج الشباب المصابين بالفيروس، طبقاً لنسب التوزيع الجغرافى على مستوى الجمهورية، وذلك من خلال حصر الحالات المشتبه بإصابتها من شباب التجنيد داخل مناطق التجنيد والتعبئة وعمل التحاليل اللازمة بمعامل القوات المسلحة، وعمل كارت متابعة للتردّد على مركز علاج «سى» التابع له، مع إنشاء قاعدة بيانات للمرضى من شباب التجنيد وإدراجهم ضمن قاعدة بيانات الهيئة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية.

{long_qoute_1}

وأوضح «أبوحطب»، لـ«الوطن»، أنه تم إنشاء المراكز السبعة بكل من مستشفيات حميات القوات المسلحة بألماظة، ومستشفى القوات المسلحة بالإسماعيلية، وكفر الشيخ العسكرى، والمنصورة العسكرى، وبنى سويف العسكرى، وسوهاج العسكرى، والعيادة الخارجية بالزقازيق، وطبقاً لأقرب مستشفى عسكرى فى نطاق إقامتهم، تشتمل تلك المركز على عيادة للكشف يتوافر بها استشاريون للجهاز الهضمى والكبد، ومعمل مجهز بأحدث الأجهزة لإجراء التحاليل اللازمة، ومركز للأشعة يضم جهاز موجات صوتية وجهاز فيبرو سكان، إضافة إلى بعض الأجهزة المكمّلة، مثل جهاز فحص قاع العين ومناظير الجهاز الهضمى، والصيدلية التى يتوافر بها كل الأدوية اللازمة لعلاج فيروس سى.

وأشار إلى أنه وفقاً للبروتوكول العلاجى المقرّر لكل حالة يتم صرف العلاج شهرياً من المركز التابع له، ويتابع بالتحاليل والأشعة منذ بدء العلاج حتى تمام الشفاء، ويُمنح الشاب شهادة «لم يصبه الدور» بعد مرور 3 سنوات من تاريخ وضعه تحت الطلب. وأشار إلى أن مستشفى حميات القوات المسلحة مخصّص لاستقبال المجندين الجدد المصابين بمنطقتى تجنيد القاهرة والجيزة، موضحاً أن الإجراءات تبدأ باستقبال الشاب وتوقيع الكشف الطبى وخضوعه للتحاليل والفحوصات اللازمة، والتأكد من أن الشاب المصاب ليس لديه اشتراك فى التأمين الصحى حتى لا يحدث ازدواج فى صرف العلاج، ويتم عرض المصاب على لجنة من الاستشاريين لمراجعة التحاليل والأشعات وتفحص المريض وتُقرر البروتوكول العلاجى له، ثم تأتى مرحلة صرف العلاج، والمتابعة الشهرية، للتأكد من تمام شفاء الحالة أو تطور الحالة.

ولفت «أبوحطب» إلى أن المنظومة العلاجية مجانية للمصاب، وكل ما يقوم بدفعه رسم رمزى يُقدّر بـ8 جنيهات فقط لا غير تُخصص كعائد لتنمية الخدمة الطبية بوزارة الصحة على مستوى الدولة، علماً بأن سعر الجرعة الواحدة من البروتوكول العلاجى يصل إلى 1200 جنيه خارج هذه المنظومة. وقال قائد مستشفى بنى سويف العسكرى: إن المستشفى يستقبل الشباب غير اللائقين طبياً للتجنيد بسبب إصابتهم بفيروس سى، ورغم عدم تبعيتهم للمؤسسة العسكرية إلا أن القيادة العامة للقوات المسلحة صدّقت على استقبالهم بالمستشفى والكشف عليهم وعمل التحاليل والفحوصات اللازمة وتشكيل لجنة ثلاثية لاتخاذ قرار العلاج بناءً على نتائج التحاليل ومتابعة حالاتهم فى جميع مراحلها حتى يتم شفاؤهم بالمجان، موضحاً أن المستشفى يستقبل حالات الإصابة بين شباب المجندين فى منطقة شمال الصعيد، وأنه لا توجد قوائم انتظار بالمستشفى، مؤكداً أن نسبة الشفاء للحالات التى تم علاجها بلغت ١٠٠٪.

أما مستشفى سوهاج العسكرى، فيخدم 7 محافظات بوسط وجنوب الصعيد لحل مشكلة السفر إلى القاهرة، حيث يتم تنفيذ مبادرة علاج الشباب المتقدمين للخدمة العسكرية وتم اكتشاف إصابتهم بفيروس «سى» مجاناً داخل هذا الصرح الطبى المشهود له بالانضباط وتوافر الأجهزة الطبية الحديثة. وقال مدير المستشفى: إن خدمات العلاج المقدمة للشباب المتقدم للخدمة العسكرية وتم اكتشاف إصابته بفيروس «سى» تتم بالتنسيق مع وزارة الصحة، وتبدأ بوصول الشاب بخطاب من منطقة تجنيده، ثم يتم عمل تحليل «PCR»، ونقوم بإجراء التحاليل الشاملة بالمستشفى والعرض على لجنة ثلاثية تُقرّر العلاج على حسب كل حالة والمتابعة المستمرة حتى الشفاء.

وتحدث عدد من شباب التجنيد الجدد المصابين عن تجربتهم فى العلاج عن طريق مستشفيات حميات القوات المسلحة.

قال محمود رمضان عبدالحميد، مجند تابع لمنطقة الجيزة، إنه عندما تم توقيع الكشف الطبى عليه، وذلك ضمن إجراءات التجنيد اكتشف أنه مصاب بفيروس «سى»، فتم إعطاؤه كارت متابعة لمستشفى حميات القوات المسلحة، ودفع رسماً قيمته 8 جنيهات فقط لا غير، وتسلّم جرعتين، وهو مستمر فى العلاج، معرباً عن شكره للقوات المسلحة على جهودها وعلى الرعاية الطبية التى تُقدّمها لهم.

أما السيد محمد حسن، الذى اكتشف عن طريق الصدفة قبل تقدّمه إلى منطقة التجنيد، فإنه مصاب بالفيروس، وذلك أثناء تبرّعه بالدم، فقام بإبلاغ المسئولين فى منطقة التجنيد وتم توقيع الكشف الطبى عليه واتخاذ اللازم، فتم إعطاؤه كارت متابعة، وتم صرف العلاج له ومنحه شهادة تأجيل لمدة 3 سنين حتى يُشفى.

وقال محمد جمال سعيد، مجند، إنه عند الكشف عليه فى منطقة التجنيد تبين أنه مصاب، فتم تحويله إلى مستشفى الحميات وصرفوا العلاج له 3 مرات.


مواضيع متعلقة