عبدالخالق فاروق: «مرسى» منفصل عن الواقع.. والمصريون اشتروا عقارات بـ115 مليار جنيه.. ولو أضفناها لأموال الصناديق الخاصة لأغنتنا عن قرض النقد

كتب: ميشيل عبدالله

 عبدالخالق فاروق: «مرسى» منفصل عن الواقع.. والمصريون اشتروا عقارات بـ115 مليار جنيه.. ولو أضفناها لأموال الصناديق الخاصة لأغنتنا عن قرض النقد

عبدالخالق فاروق: «مرسى» منفصل عن الواقع.. والمصريون اشتروا عقارات بـ115 مليار جنيه.. ولو أضفناها لأموال الصناديق الخاصة لأغنتنا عن قرض النقد

شن المشاركون فى مؤتمر «مصر بين مرارة الواقع وغموض المستقبل»، الذى نظمته لجنة الوفد العامة بالفيوم، هجوما لاذعا على النظام الحالى، وانتقد الدكتور كمال الهلباوى، القيادى الإخوانى السابق، عودة ظاهرة التكفير بين الإسلاميين، وقال إن الوطن العربى يمر بمشكلتين فى الفترة الحالية، وهما التكفير والفتنة بين السنة والشيعة. وأضاف «الهلباوى» أن بعض الجهاديين الذين خرجوا من السجن بعد مراجعات لأفكارهم التكفيرية، رجعوا لهذا المرض بعد ثورة 25 يناير. وانتقد «الهلباوى» المخاوف التى أطلقتها بعض الحركات والجماعات السياسية من التقارب بين السنة والشيعة، وقال ليس لأحد الحق فى محاسبة الآخر على معتقداته، وأضاف أن مذهب السنة من المذاهب العظيمة التى جمعت عظمة الإسلام. من جانبه، هاجم الدكتور عبدالخالق فاروق، مدير مركز النيل للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، سياسات جماعة الإخوان والرئيس محمد مرسى، وقال إن القوى السياسية اتفقت مع الجماعة خلال الانتخابات الرئاسية على برنامج للشراكة الوطنية من تشكيل فريق رئاسى وتعيين رئيس وزراء متفق عليه من خارج جماعة الإخوان، وتوسيع الجمعية التأسيسية للدستور، مضيفا: تبين لنا عقب توليه الرئاسة أن الجلوس معه كان للتصوير فقط. وأضاف «عبدالخالق» أن «مرسى» بدا منفصلا عن الواقع فى لقاءات الحوار الوطنى التى جمعتهما معا، مضيفا: كان يعتقد أن من يتظاهر ضده فى جمهورية مصر العربية هم 40 ألف شخص فقط، وأن حكومة «قنديل» لها رؤية واضحة عن الواقع الاقتصادى، وتابع: طالبته فى إحدى جلسات الحوار أن نخرج البلد من المنحنى الخطير ثم نتعارك مع بعضنا البعض، وأن يستمع إلى الخبراء الاقتصاديين ولو لمدة ساعة واحدة فى الأسبوع. وأكد أن الدولة لها إمكانيات اقتصادية كبرى ولكنها تدار بطريقة سيئة، منتقدا إصرار الحكومة على الحصول على قرض صندوق النقد الدولى رغم وجود عدة بدائل، وقال إن عجز الموازنة العامة بلغ 200 مليار جنيه هذا العام، فى حين أن المصريين اشتروا فيلات وعقارات بـ115 مليار جنيه، خلال الفترة الماضية، إضافة إلى أن أموال الصناديق الخاصة فى البنوك خارج الموازنة العامة تصل إلى 97 مليار جنيه، وهى تحتاج لمراجعتها وضمها للموازنة. وأكد أنه إذا ما أحسن استغلال اتفاقات مصر مع الخارج فى تصدير الغاز الطبيعى كانت ستدعم استغنائنا عن القرض لأن قيمتها تتراوح بين 3 إلى 5 مليارات دولار، وقال كل هذا يغنينا عن التسول من صندوق النقد الدولى. وانتقد «عبدالخالق» قلة الخبرة لدى المحيطين بـ«مرسى»، وأشار إلى وجود مخاوف كبرى من المستثمرين فى الخارج للاستثمار فى مصر، وقال إن الواقع السياسى مسئول بشكل كبير عن الوضع الاقتصادى، ووجه رسالة إلى الرئيس قائلا: «أنت توصل البلد إلى كارثة، قد تحول مصر إلى سوريا بسبب سوء إدارتك للأوضاع السياسية للبلاد، لأنك غير قادر على لم الشمل بل دفعت كل مؤسسات الدولة للانقسام على نفسها».[Image_1] من جهته وصف الدكتور عمار على حسن، أستاذ علم الاجتماع السياسى، الوضع السياسى الراهن بأنه يشبه مرارة الدواء التى نتحملها من أجل العودة صحيا من جديد، فهى مثل الحمى، التى تظهر المرض ثم يتم علاجه، وأضاف أنه ليس من الإنصاف أن نضع السلطة والمعارضة فى كفة واحدة ونقول للمعارضة ماذا فعلت، لأنه ليس من المعقول أن نساوى بين من بيده السلطة وكل الإمكانات وبين من يملك فقط الكلمة أو النقد أو حق الاعتراض. وشدد على ضرورة خلق البدائل وإذا فشل طرف فى الإدارة والحكم، فيأتى الشعب بطرف آخر، وعلى الطرف المخفق أن يراجع أوراقه ويعرض نفسه من جديد على الشعب. وأكد أنه ليس مطلوبا من أى طرف سياسى أن يقضى على الطرف السياسى الآخر، فلا يستطيع من فى السلطة إقصاء من خارجها ولا العكس، مشيراً إلى أن الدستور الحالى لن يعيش طويلا وأن الديمقراطية لا تختزل فى صندوق الانتخاب ومن يصورونها هكذا ينحرفون عن الديمقراطية. واستنكر «عمار» تحميل الإدارة الحالية للبلاد فشلها على الإعلام، ولا يهتمون بإصلاح الواقع، وأضاف: ليس من حق أحد أن يتحدث بأنه دفع الثمن فى الثورة وقبلها وحده وأنه ينتظر مكافأته، منتقدا اختزال الإسلاميين للشريعة الإسلامية فى تطبيق الحدود، وقال: لقد نسوا أن الشريعة تريد تحقيق العدالة الاجتماعية للمواطنين والتى تعتبر صحيح الدين. وشهد المؤتمر ترديد عدد من الحضور هتافات من بينها: «يسقط يسقط حكم المرشد»، و«الفيوم مليانة رجالة.. الفيوم كلها ثوار.. الفيوم كلها أحرار».