نداء الباعة فى سوق القائد: «الأسعار ثابتة ليه؟.. عشان السلع فاسدة يا بيه»

كتب: شيرين أشرف

نداء الباعة فى سوق القائد: «الأسعار ثابتة ليه؟.. عشان السلع فاسدة يا بيه»

نداء الباعة فى سوق القائد: «الأسعار ثابتة ليه؟.. عشان السلع فاسدة يا بيه»

الغلاء الذى طال الجميع، لم يطلهم بعد، ما زال باعة سوق القائد فى المطرية محافظين على أسعارهم، ومن ثَم على زبونهم، بل إنهم يجذبون مزيداً من الزبائن، من خارج منطقتهم «الترولى»، فمن ذا الذى يسمع عن سلع بأسعار ثابتة ولا يسارع بالشراء؟ دون اعتبار للمخاطر التى تحيق بهم، والتى تعبر عنها حملات التموين المستمرة والمفاجئة على السوق، والتى تخرج دوماً محمَّلة بأطنان من السلع الفاسدة منتهية الصلاحية.

{long_qoute_1}

لحوم ليست كاللحوم، ودواجن زحف الأزرق إلى أجنحتها ورقابها، ومعلبات طمس عن قصد أو دون تاريخ صلاحيتها، يعرضها الباعة باعتبارها «بواقى جزارين»، لكنها فى حقيقة الأمر «لا تصلح للاستهلاك الآدمى»، لا يعتنى أحد الزبائن بالسؤال، يدركون أن ثمة شيئاً مريباً فى الأمر «لما يبقى كيلو بواقى اللحمة المفرومة بـ7 جنيه، أكيد فيها حاجة»، قالتها وهى تتخذ دورها للشراء، ليس فى الأمر عجب، فقد اعتادته، ومبررها «كل اللحمة ما لهاش أمان دلوقتى، لكن أول ما تتحط على النار بتقتل كل الميكروبات، وخليها على الله»، سمعها على إبراهيم جارها فى طابور الشراء، الزبون المستجد على السوق، الذى أدهشته الأسعار الرخيصة بشكل مبالغ فيه ويدعو للقلق، يرى مبرر السيدة «أى قشاية بتتعلق بيها عشان تحلى الأكل اللى هتاكله».. الغريب بحسبه أن الناس تشترى وتعاود الشراء، وهو ما فسره أحدهم «طالما محصلش حاجة ولا حد تعب أول مرة، إيه اللى ما يخلهوش يشترى تانى وتالت».

الأطنان الفاسدة التى تخرج من السوق يومياً لم تؤثر يوماً على رواده وزبائنه، يؤكد هانى الشريف، الذى يسكن بالقرب من السوق «فيه ناس كتير جداً بتشترى من اللحوم دى، وكتير من بواقى الأكل والخضار اللى بيتباع الكيلو منهم بيوصل لجنيه، لكن ما سمعناش عن أى حالات تسمم» وهو ما يبرر له ولغيره استمرار السوق وعدم إغلاقها بصورة نهائية، هذا من وجهة نظر الأهالى، لكن وجهة النظر الرسمية دوماً تحتوى على التفاصيل، فالسوق بالنسبة لمحمد حسين، نائب رئيس حى المطرية، مغلقة، وفقاً لتقارير الحملات التموينية، دون أن يبرر استمرار العمل أو تكدسه بالزبائن.


مواضيع متعلقة