العميد حجازى: ليلة سقوط الأمريكى «كارتر» فى شقة الدقى
عام 1988 كان العميد زكريا حجازى الذى يعمل حالياً بديوان عام وزارة الداخلية نقيب شرطة فى مباحث شرطة قسم الهرم، لا يزال يتذكر جريمة الشاب الأجنبى «كارتر»، المصاب بالإيدز وحضر إلى القاهرة ونشر المرض بين قرابة 150 طفلاً، وعودته مرة أخرى بعد ترحيله، والقبض عليه بعد تغيير اسمه، وقال له: «أنا بحب المصريين كلهم بس بكره النقيب زكريا حجازى الذى أفسد متعتى».
يحكى العميد حجازى: «أنا كنت معاون مباحث فى شرطة الهرم برتبة نقيب شرطة، وردت إلينا معلومات تفيد بقيام شاب أجنبى حضر من أوروبا للسياحة باستقطاب أطفال الشوارع الموجودين فى منطقة الأهرام ويمارس معهم الشذوذ داخل شقته فى منطقة الدقى. أخطرت رئيسى فى العمل وتم عمل فريق بحث وتحرٍّ لمراقبة ذلك الشخص وتحديد اسمه وهويته، وتبين من خلال التحريات والبحث أنه شاب يدعى ويليام تشار أجنبى، وأنه حضر إلى القاهرة منذ 20 يوماً للسياحة، وكثيراً ما يتردد على منطقة الهرم ويستقطب عدداً من أطفال الشوارع ويمارس معهم الشذوذ.
أثناء البحث والتحرى فوجئنا بأن ذلك الشاب مصاب بالإيدز وحضر إلى مصر لنشر هذا المرض، كثفنا التحريات وجمعنا المعلومات وتبين أن المتهم مقيم داخل شقة بشارع سليمان جوهر بالدقى، انطلقت أنا وقوة من المباحث فى منتصف الليل إلى الشقة بعد إذن النيابة وألقينا القبض على المتهم وتبين وجود 6 أطفال معه فى تلك الليلة».
ويستكمل بأنه «أثناء مناقشة الأطفال أخبرونى بأنه يستقطب الطفل مقابل جنيهين بحجة مساعدته فى ترتيب الشقة ويمارس الشذوذ معه.. المناقشة والتحريات توصلت إلى أن الشاب مارس الشذوذ مع قرابة 150 شخصاً. إحنا انصدمنا كلنا فى المباحث، أخدنا المتهم الأجنبى وذهبنا للمعمل الوحيد الذى يقوم بالتحليل لمعرفة مرض الإيدز، وهو معمل النمرو بالعباسية، ووجدنا أن المتهم مصاب بالإيدز، والأطفال الموجودين معه داخل الشقة مصابون كذلك.
أثناء مناقشة المتهم أنكر ما نسب إليه من اتهامات، ولكن تحريات فريق البحث والتحرى كشفت أن المتهم حضر إلى القاهرة من خلال دولة إسرائيل وليس أى دولة أخرى، ولم يتم التعرف على جنسيته، ورجحت التحريات أن المتهم قد يكون أمريكى الجنسية، وأضافت التحريات أن المتهم استقطب أطفالاً من مناطق التحرير وباب اللوق وجميع المناطق الموجود بها أطفال الشوارع».
يضيف العميد حجازى أنه تم الحكم على المتهم بالحبس سنتين وترحيله خارج البلاد عقب انقضاء عقوبته ووضعه على قوائم الممنوعين من السفر ومفيش فترة بعد انتهاء العقوبة.
وردت معلومات تفيد بعودة ذلك الشاب إلى مصر مرة أخرى ومقيم منذ 3 أيام فى فندق شهير بالقاهرة، عملنا التحريات اكتشفنا أن المتهم عاد إلى القاهرة باسم «كارتر»، انطلقت أنا وقوة من المباحث وألقينا القبض عليه وسألته سؤالين؛ الأول: ليه سميت نفسك كارتر؟ رد علىّ بأن «هذا الاسم محبوب للمصريين لأنه هو الذى أجرى اتفاقية السلام». والثانى «إيه اللى جابك تانى مصر؟»، فرد علىّ: «أنا بعشق مصر وتراب مصر، بس أنا بكره شخص واحد هو النقيب زكريا حجازى اللى حرمنى من مصر»، ضحك العميد حجازى فى وجهه وتم ترحيل المتهم مرة أخرى خارج البلاد.