«تهريب الكتب الدراسية».. محاولات فلسطينية للحفاظ على «الهوية»
«تهريب الكتب الدراسية».. محاولات فلسطينية للحفاظ على «الهوية»
- أولياء الأمور
- إبراهيم حماد
- إدارة التربية والتعليم
- إسرائيل ت
- إطارات السيارات
- إنشاء المدارس
- اتصال هاتفى
- الأراضى الفلسطينية
- الأمم المتحدة
- أبناء
- أولياء الأمور
- إبراهيم حماد
- إدارة التربية والتعليم
- إسرائيل ت
- إطارات السيارات
- إنشاء المدارس
- اتصال هاتفى
- الأراضى الفلسطينية
- الأمم المتحدة
- أبناء
- أولياء الأمور
- إبراهيم حماد
- إدارة التربية والتعليم
- إسرائيل ت
- إطارات السيارات
- إنشاء المدارس
- اتصال هاتفى
- الأراضى الفلسطينية
- الأمم المتحدة
- أبناء
«طمس الهوية العربية والفلسطينية فى القدس».. مبدأ انتهجته دولة الاحتلال الإسرائيلى من خلال تهويد المدينة المقدسة لثلاثة أديان سماوية، منذ أن سيطرت على الأراضى الفلسطينية وأصبحت هناك قوة تستطيع استخدامها على الأرض، فبعد أن بدا الفشل الإسرائيلى فى تهويد الشباب والكبار، قصدت دولة الاحتلال تهويد «الأطفال» الفلسطينيين حتى تتم تنشئتهم كما تريد هى «إسرائيل»، فكان الحل بث السم عن طريق «مناهج إسرائيلية تخدم ما يهدف له الاحتلال، بها تحريف فى كثير من المواضع»، وفقاً لما كشفه أحد أولياء الأمور الفلسطينيين لـ«الوطن».
{long_qoute_1}
«الاحتلال الإسرائيلى يقوم بطباعة الكتب الدراسية المغلوطة فى مطابع بلدية الاحتلال، ومن ثم يقوم بنشرها على المدارس بدلاً من الكتب التى تطبعها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ويصادرها الاحتلال أو يمنع دخولها عبر حواجزه إلى مدينة القدس» بهذه الكلمات بدأ زياد الشمالى، رئيس لجنة أولياء الأمور بمدينة «القدس»، بسرد ما يواجهونه من صعوبات أمام تنشئة أبنائهم على هويتهم الفلسطينية العربية، مشيراً إلى أن الاحتلال يركز فى المواد التعليمية التى ينشر كتبها «المزيفة» على حذف التاريخ الفلسطينى بالأخص، وبعض المصطلحات مثل «نضال، حرية، استقلال، قرى مهجرة»، مؤكداً: «لكننا بطريقة أو بأخرى نستطيع التعاون مع وزارة التربية والتعليم بتهريب كتب الوزارة الصحيحة التى يمنعها الاحتلال عبر الحواجز الإسرائيلية، الطريق الوحيد لها».
من جانبه، أكد سمير جبريل، مدير إدارة التربية والتعليم فى القدس، أن الإدارة تعمل على رصد الكتب المحرفة ويتم التفريق بينها وبين الكتب الصحيحة، مضيفاً: «كل دولة تحاول أن تظهر شعارها الوطنى، مثل العلم أو النشيد والرموز الوطنية فى الكتب الدراسية، إلا أن الاحتلال يقوم بحذف كل هذا منها، إلى جانب الخرائط الجغرافية، خصوصاً خريطة فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر، وتاريخ القضية الفلسطينية بالكامل، فضلاً عن المسميات الذى ظهر مكانها اللون الأسود مثل بلاد الشام»، مشيراً إلى أنه من بين أمثلة الاختلافات؛ اختفاء العلم الفلسطينى الذى يرفعه أطفال فى إحدى صفحات الكتاب، الذى يظهر فى النسخ الأصلية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم العالى الفلسطينية، وهو أبرز الأمثلة.
ووفقاً لما قاله «جبريل»، فإنه تم تجميع ما تم رصده من اختلافات ظهرت فى نسخ الكتب التى ينشرها الاحتلال فى كتيب تظهر فيه كل الاختلافات بين الكتب الدراسية الأصلية وغيرها تحت اسم «التغييرات الإسرائيلية على المناهج الفلسطينية فى القدس» على يد مجموعة عملت على ذلك، وظهر فى ذلك الكتيب الذى حصلت «الوطن» على صور منه، إخفاء العلم الفلسطينى، وبعض الفقرات التى تتناول تاريخ القضية الفلسطينية، وكأنما هناك بعض الأفكار المحددة التى يريد الاحتلال إبعادها عن الأطفال. {left_qoute_1}
ووفق موقع «إضاءات» الفلسطينى: «الخطير فى موضوع تعليم القدس أن الاحتلال عمد إلى إمداد المدارس العربية هناك بمدرسين يفتقرون للمؤهلات العلمية والمهنية والفنية، جُلّهم كانوا خريجين من الثانوية العامة، كما عمدت إلى إفشاء ظاهرة التسرب المدرسى بعدم إلزامها للطلبة بالالتحاق بالمدارس، والأخطر من ذلك أنها حاربت التعليم بحرمان أهل القدس من إنشاء مدارس وأرهقتهم بالضرائب حتى باتوا يفضلون العمل وكسب المال على التعليم، ولكن هذه السياسة قوبلت برفض شديد على مستوى السكان والجهاز التعليمى»، فيما تُشير تقارير إعلامية إلى أن وزارة المعارف الإسرائيلية تجرى باستمرار تعديلات طفيفة على المناهج المدرسية وتقوم بحذف كل ما يتعلق بحقائق القضية الفلسطينية، فضلاً عن منع الطلاب من إنشاد النشيد الوطنى الفلسطينى فى طابور الصباح.
طرق تهريب الكتب الدراسية إلى «القدس»
وكشفت مصادر تقوم على عملية تهريب الكتب الدراسية عبر الحواجز الإسرائيلية، أنه من بين طرق التهريب الاتفاق مع أحد التجار الذين ينقلون البضائع من المستوطنات للقدس، والحاصلين أيضاً على تصريح من السلطات الإسرائيلية، ليتم نقل الكتب الدراسية الفلسطينية على أنها كتب إسرائيلية من المستوطنات، وهكذا تدخل القدس.
أما عن الطريقة الثانية، فقالت المصادر التى فضلت عدم الكشف عن هويتها: «عملية التهريب تكون فى سيارات خاصة، ولكن بهذه الطريقة يتم تنفيذ العملية على مراحل، وذلك لأن السيارات الخاصة صغيرة الحجم ولا تستطيع احتواء عدد كبير من الكتب الدراسية»، مضيفة: «فى بعض الأحيان تكشف سلطات الاحتلال على الحاجز الأمر، ووقتها يقومون بمصادرة الشاحنة بالكامل إلى جانب تغريم صاحبها وإيقافه عن العمر لفترة محددة»، مشيرة إلى آخر حالة ضبطها الاحتلال، حيث صادرت القوات شاحنة سعرها 20 ألف دولار، بالإضافة إلى غرامة لمالكها بمقدار 1500 دولار.
{long_qoute_2}
وقال وزير التربية والتعليم الفلسطينى، صبرى صيدم، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن «إسرائيل تحاول أن تنكل بالتعليم فى فلسطين عبر مساعيها فى طمس الهوية العربية، ورأينا ذلك من خلال محاولتها فى فرض المناهج الإسرائيلية، ومحاولة تشويه بعض كتبنا من خلال إدخال بعض المفاهيم وإعادة طباعتها وتوزيعها فى القدس، ورفضها إدخال الكتب إلى القدس، ما اضطرنا فى بعض الأحيان إلى تهريب كتبنا التى تطبع فى الضفة الغربية إلى القدس».
وتابع الوزير الفلسطينى: «رأينا هذا العام إعلانا إسرائيلياً على لسان ما يسمى بوزير المعارف الإسرائيلى مفاده بأن عام 2016 سيكون عام التعليم الإسرائيلى فى القدس»، مشيراً إلى أن إسرائيل حاولت خلال العالم الماضى إغراء المدارس العربية من خلال الحديث عن توسيعات وترميم وتأهيل للمدارس التى لطالما منعتها قوات الاحتلال الإسرائيلى من التوسعة والترميم والتأهيل، بحيث تشترط عملية التأهيل والترميم قبول تلك المدارس العربية بالمناهج الإسرائيلية».
وأضاف «صيدم»: «تحاول إسرائيل منع إنشاء المدارس فى المضارب البدوية التى تحتل بعض المناطق الحساسة فيها، سواء فى الهضاب أو السهول التى تريد إسرائيل فيها توسيع مستوطناتها، أو لف تلك المستوطنات بأحزمة من الطرق والمفاصل المرورية التى تحتاجها لتوسيع تلك المستوطنات، لذلك ترى فى المضارب البدوية تهديداً، كما دأبت دولة الاحتلال على إزالة المدارس التى أقمناها سواء أنشأناها من إطارات السيارات أو من ألواح الخشب والحديد وبعض المكونات البسيطة، والتى ضمت أبناءنا فى المضارب البدوية».
وأكد الوزير: «إسرائيل عرقلت دخول كتبنا التى طبعناها فى الضفة الغربية لقطاع غزة، وأيضاً تحاول قدر الإمكان أن تضغط على المانحين باتهامنا بالتحريض، من باب استخدام بعض الملاحظات الواردة فى كتبنا لتدلل على ما تسميه التحريض، مثلاً مصطلحات (مقاومة ونضال وشهيد) تشكل بالنسبة لإسرائيل أزمة معنوية، وتحاول من خلال ذلك القول إن الفلسطينيين يزرعون الحقد والتحريض فى كتبهم».
واستطرد قائلاً: «من يطلع على الكتب يلاحظ أننا عززنا الهوية الفلسطينية ورسخنا عروبة القدس، وركزنا على خريطة فلسطين الكاملة من البحر إلى النهر، أخذنا بعين الاعتبار كل مفاهيم المواطنة والانتماء والولاء والوفاء والالتزام برسالة الشهداء والأسرى والجرحى ورسالتنا الوطنية، فهذا الموضوع يشكل لإسرائيل ناقوس خطر، فحاولت فى الفترة الماضية من خلال من يسمى نفسه الناطق الرسمى باسم رئيس وزراء الاحتلال، أو من خلال ما يطلق عليه منسق أعمال جيش الاحتلال الإسرائيلى فى المناطق الفلسطينية، مهاجمتى على صفحته الشخصية، واتهمنى بالتحريض لأننى أزور بعض البيوت للعزاء لأهالى شهداء طلاب المدارس، وقال إننى أحرضهم على العنف، وإن المنطقة بسببى مهيأة للمزيد من التحريض، كما قام علاوة على ذلك بتعطيل دخول الكتب الدراسية إلى قطاع غزة أيضاً».
كما استدل الوزير بما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، فى خطابه بالأمم المتحدة، عندما أشار إلى أن وزارة التعليم تعلم التحريض فى المدارس، مستطرداً «صيدم»: «نحن مشروع وطنى وتحررى، نرى فى مناهجنا محطة مهمة فى محور التنشئة الوطنية تجاه تحقيق الاستقلال الفلسطينى الكامل»، مؤكداً أن «هذا يزعج الاحتلال، وهناك ضغوط أكثر وأكثر خلال هذه المرحلة، من تهويد التعليم فى القدس ومحاولة للسيطرة على التعليم العربى، واستغلال حالة الربيع العربى باتهامنا بالتحريض والتشجيع على الدماء والقتل»، كما كشف أن هناك محاولة للضغط على المانحين الذين يدعمون وزارة التعليم العالى والمشاريع الخاصة بالمسيرة التربوية.
وقال الوزير الفلسطينى إن تتويج حنان الحروب كالمعلمة الأولى فى العالم برمته أزعج إسرائيل، ما دفعها لتحويل أدواتها الإعلامية للهجوم على التعليم فى فلسطين واتهام «الحروب» وغيرها بالتحريض، مضيفاً: «لدينا عدة مسابقات دولية إذا حصدنا فيها جوائز ستحاول إسرائيل التنكيل بالفلسطينيين أكثر وأكثر، لذلك نحن عاقدين العزم الآن من خلال شركائنا الدوليين، إدراج الهجوم الإسرائيلى ضمن لائحة الاتهام التى نعدها فى محكمة الجنايات الدولية، باعتبار أن إسرائيل تحاول تهويد المناهج الفلسطينية والإساءة للمسيرة التربوية».
وفى غزة «المحاصرة» اختلف الأمر قليلاً عن القدس، فالانتهاكات الإسرائيلية «واحدة»، إلا أن شكل وجود الاحتلال اختلف، ولكن ظل الهدف «المناهج الفلسطينية»، حيث تشكلت العراقيل الإسرائيلية أمام تمرير الكتب الدراسية من الضفة الغربية إلى قطاع «غزة» فى تأخير دخولها عبر المعابر، ومنعها أيضاً، ما دفع السلطات الفلسطينية للتفكير فى حل حتى تصل الكتب إلى التلاميذ فى وقتها وليس بعد بداية العام الدراسى من كل عام، حيث يقول الدكتور أكرم إبراهيم حماد، مدير عام الشئون الإدارية فى «الضفة»، والمالية فى «غزة» بوزارة التربية والتعليم العالى الفلسطينية، إن هناك معاناة كبيرة فى إدخال الكتب إلى مدارس قطاع غزة، مضيفاً: «الكتب الدراسية كان يتم طباعتها فى مطابع الوزارة بمحافظات الضفة الغربية طوال السنوات الماضية، وكنا نعانى من تأخر وصولها إلى الطلبة، فبدأت الوزارة تفكر فى حل جديد، وفى آخر عامين بدأت الوزارة تبحث طباعة الكتب داخل القطاع، حيث إنهم قاموا بتقييم المطابع الموجودة بالقطاع، وقرروا طباعة بعض من الكتب على حد إمكانيات هذه المطابع، فأصبح هناك حل جزئى لهذه الأزمة، إلا أنها أيضاً لا تزال موجودة ولكن بحجم أقل».
وتابع فى اتصال هاتفى لـ«الوطن»، قائلاً: «تبقى الآن المعاناة فى التنسيق مع الاحتلال الإسرائيلى من أجل إدخال تلك الكتب، وقد يقوم الاحتلال بتأخيرها لمدة أسبوعين أو أكثر بعد بدء العام الدراسى، فلذلك تحاول الوزارة طبع تلك الكتب فى وقت مبكر فى الإجازة لتصل الطلبة قبل بدء العام».
وعن تزوير الكتب مثلما يمارس الاحتلال فى القدس، قال «حماد»: «بالنسبة لنا الوضع مختلف، فلا مجال للاحتلال الإسرائيلى للتلاعب فى تلك الكتب، ولكن هو يستطيع فقط رفضها أو تأخير دخولها».
سلطات الاحتلال حاولت فرض المناهج الإسرائيلية على المدارس الموجودة بالقدس، خاصة العربية منها، بل وصل الأمر إلى فرض عقوبات على تلك المدارس كحرمانها من الموازنات ومنعها من الترميم، بل الجريمة أصبحت أكثر وأكبر بهدم المدارس التى لا تقر المناهج الإسرائيلية وإغلاقها والضغط على المدرسين سواء باعتقالهم أو إبعادهم خارج المدينة، أو تهديدهم واعتقال الطلاب ومطاردتهم ورفع الرسوم الدراسية، بالإضافة إلى منع ممارسة الأنشطة التربوية والتعليمية كإغلاق المسارح والمراكز الثقافية الفلسطينية كمسرح الحكواتى وبيت الشرق.

- أولياء الأمور
- إبراهيم حماد
- إدارة التربية والتعليم
- إسرائيل ت
- إطارات السيارات
- إنشاء المدارس
- اتصال هاتفى
- الأراضى الفلسطينية
- الأمم المتحدة
- أبناء
- أولياء الأمور
- إبراهيم حماد
- إدارة التربية والتعليم
- إسرائيل ت
- إطارات السيارات
- إنشاء المدارس
- اتصال هاتفى
- الأراضى الفلسطينية
- الأمم المتحدة
- أبناء
- أولياء الأمور
- إبراهيم حماد
- إدارة التربية والتعليم
- إسرائيل ت
- إطارات السيارات
- إنشاء المدارس
- اتصال هاتفى
- الأراضى الفلسطينية
- الأمم المتحدة
- أبناء