أزمة «يسرى ميخائيل» كانت مبارك.. وأزمة «حاتم زهران» هى مرسى
داخل مركز سمالوط بمحافظة المنيا كان يقطن هو وأسرته المسيحية، الحاصل على دبلوم صناعى عام 1990، عمل بالتجارة ما بين ليبيا والقاهرة، جنى الأموال الطائلة إلا أن شيئاً كان ينقصه -وفقاً لقوله- قرر «يسرى ميخائيل وهبة» إشهار إسلامه، بعدما تفحص وتمعن فى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ذهب وحيداً صوب مشيخة الأزهر لإشهار إسلامه، نطق الشهادتين، وفور عودته إلى أهله، رفضوه ونبذوه وقطعوا عنه كل وسائل المعيشة، ليعود مرة أخرى إلى الأزهر ومنه إلى رئاسة الوزراء، ثم إلى المشايخ الذين يظهرون دوماً على القنوات الفضائية وأخيراً إلى د.محمد مرسى، كلهم لم يلتفتوا لشكواه التى يقدمها مراراً وتكراراً منذ عام 1993 وحتى يومنا هذا.
خلال تلك الفترة عاش «حاتم محمد محمد زهران»، مسلم الديانة، تحت الكبارى وعلى الأرصفة، بعد فشله فى الحصول على وظيفة، تاجر فى الخردوات، حتى اقتنص الفتات، تزوج واستقر فى بيت سقفه خشبى وحالته مزرية فى منطقة «أبوصير» بمركز البدرشين بمحافظة الجيزة، بعيداً عن أى حسب أو نسب، رزقه الله بـ«قُفة عيال» عددهم 5، أكبرهم «يوسف» الذى التحق بإحدى المدارس الحكومية حديثاً، كل ما يؤلمه هو عدم اهتمام مشيخة الأزهر به، كل ما يبغاه «زهران» هو كرامته المهدرة بداية من الرئيس المخلوع «حسنى مبارك» ونظامه، نهاية بـ«محمد مرسى» وشيوخ الفضائيات: «الشيخ بتاع هاتولى راجل كان عاوز يستغل مشكلتى عشان يتلمع هو.. أما ديوان المظالم بتاع الريس المنتخب فمحدش فيهم رد عليا لحد دلوقتى».
فى شهادة الميلاد يقع اسم «حاتم محمد» فى أعلى الصفحة، بينما ما زال نسبه موصولاً بوالده ووالدته: «كل لما أروح مصلحة عشان اطلع أى ورق رسمى يقولولى طلع شهادة إشهار تانى.. ولما بروح للمشيخة بيرفضوا يدونى أى حاجة».