الباحثات عن وهم «جوزك على ما تعوديه»: مش كل الرجالة بتتعود

كتب: صفية النجار

الباحثات عن وهم «جوزك على ما تعوديه»: مش كل الرجالة بتتعود

الباحثات عن وهم «جوزك على ما تعوديه»: مش كل الرجالة بتتعود

لا تتوقف المرأة عن التفكير فى كيفية تغيير عادات زوجها وإشراكه فى الحياة الزوجية ودفعه للقيام بأعمال منزلية من أجل تخفيف العبء الملقى على كاهلها، إذ إن أغلب الأزواج لا يشاركون زوجاتهم فى المهام الزوجية بدعوى أنه غير مسئول عنها، لكن البعض يتمكن من تحقيق ذلك فى مهام البيت ومسئولياته وهو ما يجسد المقولة المعروفة «جوزك على ما تعوديه»، التعود ليس أمراً هيناً لكنه ليس مستحيلاً، إذ إن أسماء محمد، صاحبة الثلاثة والعشرين عاماً، تمكنت من فعله منذ بدايات زواجها الذى لم يمر عليه سوى عام واحد فقط، إذ عودته على مساعدتها فى أعمال البيت، وهذا كان ضمن قواعد أساسية لا يجوز مخالفتها وإن كانت بسيطة على حد قولها، لكنها تشعرها بقدر من الراحة النفسية لكونه شريكاً لها فى كل شىء على حد تعبيرها، لكنها تعترف أن شخصية الرجل تختلف من شخص لآخر، موضحة أن هناك الشخصية الديكتاتورية التى تستطيع أن تفرض شخصيتها، وبالتالى من الصعب تغيير عاداته القديمة. تقول «أسماء»: «جوزى اتعود إنى آخد بالى من كل تفاصيل حياته وبيعتمد علىّ فى أكله وشربه ولبسه وشغله من غير نقاش، وعودته على إن الحياة مشاركة وفيه حدود ما ينفعش أنا أو هو يتعداها زى الأهل والاحترام المتبادل ولما بطلب منه يساعدنى فى شغل البيت بيساعدنى لكن لو قلت له ارتاح وأنا هعمل كل حاجة بيتعود على الراحة».

{long_qoute_1}

وبالرغم من أنها استطاعت أن تعود زوجها على ذلك فإنها تنفى أن تكون شخصية زوجها على مزاجها قائلة: «مش معنى كده إن محمد جوزى ماشى على مزاجى، كل واحد فينا ليه طباع مختلفة، والتفاهم ومراعاة شعور بعض بيقلل مشاكل كتير».

آية حمدى استطاعت أن تقنع زوجها بتغيير عاداته الغذائية فى تناول وجبات طازجة يومياً وذلك بإقناعه بأنها ليس باستطاعتها الوقوف فى المطبخ يومياً بالساعات لطهى الطعام، كما أنها نجحت فى تعويده على أن يكون هناك يوم محدد من الأسبوع للفسحة حتى وإن كان الراتب لا يكفى ذلك.

تقول: «فى أول أيام الجواز جوزى ما كانش بيزعلنى وكان موافق على كل حاجة وطلبت منه نتفسح حتى لو يوم واحد فى الأسبوع على الأقل ولو مفيش فلوس بننزل نتمشى فى النادى والفسحة دى أصبحت عادة فى حياتنا وماينفعش يعدى أسبوع من غير فسحة».

وإن كانت «آية» نجحت فى أن تعود زوجها على أشياء محددة إلا أنها ما زالت تواجه معه صعوبات فى بعض الأمور.

تقول: «مش قادرة أخليه يبطل يسهر يوم الخميس مع أصحابه للصبح ومش عارفين نخرج أول يوم العيد مع بعض علشان لازم نكون عند أهله إجبارى، بالإضافة إلى أنى مش قادرة أخليه يساعدنى فى شغل البيت رغم إنه فى الأول كان بيساعدنى من غير نقاش لكن بعد 5 سنين جواز وأولاد ومسئولية حاله اتشقلب وبيقول لى ده مش تخصصى».

أمل سويلم بعد 25 سنة جواز استطاعت أن تعود زوجها على أشياء كثيرة ولكنها فشلت فى أن تعوده النظام على الرغم من أنه كان منظماً جداً قبل الزواج، على حد قولها، وترى أن العيب الوحيد للزوجة المصرية أنها دائماً تحاول أن تثبت للزوج أنها مسئولة عن كل شىء، ومع تقدم السن وزيادة المسئوليات والانشغال بالأولاد تقل قدرتها على ذلك، فلا بد أن تنجح الزوجة فى أن تعود زوجها على أسلوب حياة كامل.

تقول: «المثل ده واقعى جداً والزوج بيتعود على أسلوب حياة كامل مع الزوجة وده بينشأ عن طريق استعداده لكده، إنما لو شخصيته ديكتاتورية الزوجة هى اللى بتتعود على أسلوبه». د. نهال أحمد تقول: «جوزى قبل ما يتجوزنى ما كانش بيعمل أى حاجة فى شغل البيت لكن بعد ما اتجوزنا عودته يساعدنى فى كل حاجة فى البيت حتى لو كانت شغل خفيف، وهو المسئول عن المشتريات مسئولية كاملة علشان أنا مش بحب أنزل السوق، وعودته يسأل على أهله باستمرار ويزورهم، لكن مش عارفة أعوده على الرومانسية والاهتمام علشان دماغه عملية جداً واتكلمت معاه كتير بس مفيش أمل معاه».

من جانبه، قال الدكتور مدحت عبدالهادى، خبير واستشارى العلاقات الزوجية: لا شك أن هذه الفكرة نشأت من أن شباب اليوم غير مكتملى الرجولة، بل هم ذكور، وهذا ناتج عن التربية وعدم اهتمام الأسرة بمسئوليتها تجاه الأولاد، موضحاً أن الكارثة تبدأ عندما تشارك الزوجة فى مصروف البيت من راتبها الشخصى وبالتالى تكون لها اليد العليا والسيطرة على شئون البيت لأن الزوج فى هذه الحالة يمد يده لها بطريقة غير مباشرة، معتبراً أن الزوج هو المسئول عن شكل العلاقة بعد الزواج وهو المسئول عن نجاحها، مؤكداً أنه من الصعب تغيير عادات الرجل خاصة مع قدرته على كسب قوت يومه وإحساسه بالقوة والرجولة.


مواضيع متعلقة