زوجتى حُوريتى
زوجتى حُوريتى
- الأزهر الشريف
- الجيل الجديد
- ثمانى سنوات
- نساء مصر
- أسئلة
- أسر
- الأزهر الشريف
- الجيل الجديد
- ثمانى سنوات
- نساء مصر
- أسئلة
- أسر
- الأزهر الشريف
- الجيل الجديد
- ثمانى سنوات
- نساء مصر
- أسئلة
- أسر
تحبنى أمى جداً؛ فأنا ابنها الأكبر وشريكها فى رحلة كفاح طويلة، وصديقها الذى تبثه همومها وتتقاسم معه مسئولياتها، ولذلك عندما هممت بالزواج حدث ما لم أتوقعه.
وضعت أمى شرطاً صعباً وهو أن تكون العروس من نفس القرية، مرت الأيام وأنا أنتظر ولكن دون جدوى.
حتى شاءت إرادة الله أن أسمع من صديق عزيز عن رجل طيب يسكن قريباً منى بالقاهرة، وأن له بنتاً صالحة متفوقة ومن أهل القرآن تدرس فى الأزهر الشريف، فاستبشرت خيراً وطلبت منه تحديد موعد لزيارة هذه الأسرة والتعرف على العروس وأهلها.
ذهبت فوجدت أسرة طيبة فعلاً، وعروساً هادئة مهذبة حيية، فارتاح فؤادى ورجوت لو أن الله تعالى أتم الأمر.
المفاجأة...! ذهبت إلى أمى وأخبرتها وأنا متهلل، فإذا الغضب يعصف بى وكأنى قد أتيت محظوراً... هجوم ووجوم، وأسئلة من نوعية.. همّا مين اللى هياخدوك منى دول، وبعدين انت لازم تتجوز من البلد، وبعد تفاهمات ومحاولات إقناع ساعدتنى فيها أختى، قلت لها: تعالى نقابلهم وإذا لم تجدى العروس وأهلها مناسبين لن أكمل الزيجة.
اتفقنا على موعد وسافرنا معاً، انشرح صدر أمى وقالت لى بالحرف الواحد: هى دى اللى كنت أتمناها لك يا ابنى، وصارت زوجتى الأحب لأمى والأقرب إليها.
مضت الرحلة وتزوجنا ورزقنا الله ببنت وابن، ومضى على زواجنا أكثر من ثمانى سنوات لم أر من زوجتى فيها سوى حُسن العشرة، والتعاون، بل إن هذه الكريمة تحمل فوق طاقتها وتبذل جهداً كبيراً أعترف أننى لا أُستطيعه.
معلوم أن الناس مختلفون فى طباعهم وأذواقهم، ومن أقدار الله أننى دقيق الملاحظة، وهذه صفة مزعجة لأى زوجة.
لكن زوجتى رغم أن هذا يضايقها فإنها تقابل البلاء بالصبر، ولذا أنتهز هذه الفرصة لأشكرها على صبرها، وأعدها أن لا أقف على التفاصيل بعد ذلك، لأننى أُدرك مدى عِظَم المجهود الذى تقوم به.
زوجتى تستيقظ كل يوم مع نسمات الفجر تصلى ثم تُعد الفطور لى وللأولاد، ثم تنطلق إلى عملها فهى مُعلِّمة تشارك فى تربية الجيل الجديد، ثم تعود منهكة لتبدأ عملاً جديداً فى تجهيز الطعام، وترتيب البيت، ورعاية الأولاد، ناهيكم عن طلباتى التى لا تنتهى..
أعلم أن كثيرات من نساء مصر يعشن هذه الحالة من العطاء والتألق والإبداع.
ولذلك سأختم مقالى بشكر خاص ومن أعماق قلبى لزوجتى، ولكل امرأة صالحة تضحى من أجل أسرتها.